أهم الأخبار

الرئيس الأمريكي الجديد ترامب… داخلياً وخارجياً

مفتاح اعبيد المشاي | 2016/11/12 على الساعة 11:54

الرئيس الأمريكي الجديد ترامب داخلياً وخارجياً. ترامب قادم من خلفية مزدوجة ديمقراطية/جمهورية، قد وصل إلى الحكم باستخدام لغة (رقمية) اي انه تحدث بشكل مباشر بدون مجاملة وكسر حاجز البروتوكول في الحديث مع الشعب ومع وسائل الاعلام، الشعب الامريكي يحب التحرر باستمرار من القيود والجمود، ترامب لم يتحدث عن القيم والحقوق وكرامة المرأة بل تحدث عن الاقتصاد ومعيشة المواطن، لم يتكلم بلغة رجال الاقتصاد والمال بل تحدث بلغة الشارع وما يعتقده المواطن البسيط بشأن الاقتصاد الامريكي، صحيح ما قاله ترامب في حملته الانتخابية كلام غير واقعي وغير قابل لتنفيذ ولكنه كان مفيد لأجل اصوات العمال والبيض بالدرجة الاولى.

صحيح ان ترامب متطرف ومندفع ووصله كان عكس توقع الغالبية، ولكن هناك حالة انقسام شديدة في المجتمع الامريكي بعد نتائج الانتخابات، زد على ذلك دافع الاقليات صوتوا لصالح كلينتون كان الخوف من ترامب ومن برنامجه الانتخابي فحين كان تصويتهم لصالح اوباما في السابق لأجل النصر وهنا فرق كبير بين التصويت للنصر والتصويت بدافع الخوف والدفاع عن النفس، بالاضافة إلى ان هناك نوع من الانقسام داخل الحزب الجمهوري نفسه، هذه الامور وغيرها سوف تحد من قدرات ترامب وسوف تكبح جماحه بعنف لن تسمح له بفعل ما يريده او ما وعد به.

هل ستتغير السياسة الاقتصادية الامريكية؟

السياسة الاقتصادية الامريكية مبنية على النظرية الرأسمالية ولتغييرها يحتاج الامر لإحداث تغيير في النظام الرأسمالي برمته، النظام الرأسمالي يحقق للاقوياء اقتصادياً ما يريدونه وما يحافظون عنه ومنهم ترامب نفسه.

هل يمكن احداث نقلة في الاقتصاد الأمريكي واعادة مصانع الحديد للعمل من جديد؟

هذا الامر لا يحكمه قرار سياسي بل تحكمه العلاقات بين الانتاج وآلياته وطرقه والسوق والربح، فاذا نجح ترامب في ايجاد طريقة تحقق فيها صناعة الحديد الربح والتنافس في السوق المحلي والعالمي فأن هذا الامر ممكن، والامر يتطلب خفض تكاليف الانتاج الذي يصطدم بعدة عوامل منها: الحاجة إلى الايدي العاملة الرخيصة وهذا يحتاج إلى تشجيع العمالة من الهجرة الغير شرعية التي لا تشترط تأمين او اجور عالية او ضمان اجتماعي هذا يصطدم بالدرجة الاولى بكلامه بشأن الهجرة من المكسيك. تطوير المصانع بحيث تكون الصناعة اكثر جودة واقل استهلاك للوقود. فتح اسواق جديدة للمنتجات الامريكية في العالم.

الحقيقة ان انهيار صناعة الحديد في امريكا من فترة طويلة والذي نتج عنه انهيار مدن كانت من اشهر المدن الأمريكية مثل مدينة غازي حدث امام نظر الحكومات الامريكية لان الامر يفسر بالربح والخسار لا يعالج كما تقوم الدول العربية مثلا بدعم المدن والصناعات الخاسرة لأجل اقتصاد وهمي، رجال الأعمال الاميركان لن يختاروا العمل في مشاريع خاسرة فلا مجاملة ولا وطنية في النظام الرأسمالي.

الشأن الداخلي الأمريكي: لن يحصل اي تغير بالشأن الاقتصادي وربما سيكون الاسوأ. خسارة الديمقراطيين للبرلمان والرئاسة ستنقل المعارضة للشارع والمظاهرات. اي استفزاز للأقليات او الاعراق وخاصة السود ستكون نتائجه اعمال شغب ومظاهرات.

السياسة الخارجية: العالم لم يعد ذلك العالم في فترة كلينتون وبوش واوباما، العالم يسير بسرعة وتطورات اقتصادية وتنافس قوي على النفوذ من الشركات الصينية وكذلك النمو المستمر للصين والهند في مجال صناعة الفضاء والمجال العسكري، كل هذه الامور سوف تصطدم بعقلية التطرف الجمهوري، وقد تتجه العديد من الدول لتحالف مع الصين وروسيا اقتصاديا على الاقل، سوف نرى تغيرات مستمرة في تشكيلة حكومة ترامب. السياسة الخارجية الامريكية سياسة صلبة وواضحة تعتمد على ترك هامش للاختلاف مع الحلفاء.

الشرق الاوسط: بالنسبة للشرق الأوسط فان كل اعمال الولايات المتحدة تصب في مصلحة امن دولة الاحتلال الاسرائيلي وكل ما يخدم هذا الامر هو هدف للسياسة الامريكية. علاقة الجمهوريين كحزب بدول الخليج هو اكثر ارتباطا من الديمقراطيين لأنها مصالح مباشرة ربما بين العائلات.

ليبيا: بشأن ليبيا ستستمر الولايات المتحدة بنفس الفتور وربما بتجاهل اكثر وسيتم الاستمرار في دعم حكومة الوفاق الوطني واكمال المشروع السابق، فاذا كان هناك تغير سيحصل سيكون في صالح التيارات المتحالفة مع الحزب الجمهوري وهي معروفة في ليبيا وقد يكون تمثيلها السياسي في حكومة الغويل هذا في حال استمرار تناغم اجنحة الحزب الجمهوري، ولكن هذا سوف يتعارض مع الدعم السابق والدولي للمجلس الرئاسي فقد يتم اقناع حلفاء الجمهوريين بالاندماج مع حكومة الوفاق بطريقة معينة.

حفتر: بالنسبة لحفتر فلن يكون خيار امريكي لسبب هو ان (والاعمار بيد الله) عمره الافتراضي منتهي فلو رغبوا في دعم دكتاتور على الاقل سيبحثون على من هو في منتصف العمر، لو فرضنا جدلا تمكن حفتر من احكام سيطرته على كل ليبيا بمساعدة افتراضية امريكية فأن بموته ستندلع ثورة اخرى وحرب اهلية ثالثة وصراع اخر على السلطة، ففي هذه الحال فأن الحل الدائم، الراجح الان والاكثر احتمال في ليبيا هو استمرار دعم جهود الامم المتحدة بشان الاتفاق السياسي.

مفتاح اعبيد المشاي

Sif | 15/11/2016 على الساعة 03:26
معلومة
مع احترامي لصاحب المقال لكن لا اجد معلومة حقيقية تعكس الواقع الا س س س وهذا استنتاج بلا قرينة او تنبوء غير لازم
نورالدين خليفة النمر | 14/11/2016 على الساعة 18:11
قارئ يحب إرنست همنغواي
يا أستاذ مفتاح عبيد المشاي أهنئك على مقالك الذي شخصّ في سطرين أزمةأو مرض الحضارة الأميركية وأنهيارها وهو ماعجز فيه "إسفالد شبنغلر" في كتابه من مجلدين بالألمانية "إنهيار حضارة الغرب" ومالم يتوفّق فيه "الكسيس دو توكفيل" في مجلّد ضخم باللغة الفرنسية عندما وصّف الديمقراطية الأميركية مالها وماعليها منذ قرون ومازال كتابه يُقرأ إلى اليوم .. انا لديّ منك رجاء ان تفيدنا بسيرتك الذاتية والعلمية(شهاداتك ) حتى نعرفك من أنت .
ابوالعيد محمد سالم | 13/11/2016 على الساعة 20:15
الرئيس الأمريكي الجديد ترامب… داخلياً وخارجياً
نشكر الاستاذ مفتاح على هذا التحليل العلمي المعمق , لما يدور في الولايات المتحدة الامريكية .
قاري فنجان | 12/11/2016 على الساعة 22:56
إنجازات ترامبية متوقعة
في غضون السنوات الأربعة الأولى من رئاسته، المليادير ترامب من الممكن جدا أن يحقق التالي: - جدار مكهرب طويل عبر الحدود مع المكسيك - تغييرات طفيفة في المعاهدة الدولية حول المناخ - ترحيل أعداد كبيرة من العمال المكسيكيين ثم بعد فترة ليست بالطويلة سيغض بصره عن تسللهم مرة أخرى لأن مزارع أمريكية كثيرة قد خوت على عروشها - جفاء دبلوماسي خفيف تجاه بعض دول النفط لمدة قصيرة ثم تتبعه زيارات ترامبية ودية لها و بوس لحى شيوخها - لاتغييرات استراتيجية تذكر فيما يتعلق بأفغانستان و إيران و سوريا و ليبيا و اليمن و العراق - المواقف الحالية تجاه أوكرانيا و روسيا و كوريا الشماليةستظل كما هي - و أخيرا و ليس آخرا، المواطنات الأمريكيات اللابسات للعباية الأفغانية قد يتعرضن لبعض المضايقات في الشارع التي ستنتهي فورا بعد زيارة ترامب للملك سلمان و تقبيله بحرارة على خده.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل