أهم الأخبار

ترامب!!! (فاز ابولهب علي حمالة الحطب)

جمال التاغرميني | 2016/11/12 على الساعة 11:54

وكما ورد بالكتب وفي باب القصص والعبر!! يحكي ان هناك (رجلين احدهما اعمي والاخر اعور) جمعت بينهم ألجيره والقدر والمعاناة والتقوى والصبر وطريقها للمسجد من العشا للفجر وباقي يومهما يقضيانه في النجوى والشكوى مما يعيشانه في هم في هده البلاد وتسلط عليهم من ألسنه العباد!! فالأعور مع محنته وانه مضرب للمثل للشؤم يسال من الله أن يحفظ له عينه وإلا يكون اعمي كرفيقه والاعمي يعلن في حظه الذي جعله مثل ومضرب لضلال البصيرة وان رفيقه لم يكن اعمي مثله، وذات يوم قاد الأعور الاعمي وذهبا خارج المدينة للصحراء والقفار ليروحا عن نفسيهما ويتنشقان الهوا العليل ويفران من تهكم العباد، ومن رحمه الله بهم والأقدار جعلت إقدامهم تقدوهم لربوه تعثر بها الاعمي ونبشها الأعور ليعثر بداخلها علي شي عتيق يشبه المصباح فاخبر بذلك صديقه الذي فرح وقال له ادعكه ونظفه لعله يكون من الذهب او الفضة ويكون مصباح سعدنا!! وبينما الاعور ينفخ في المنقار وينظف قي اثار الغبار وفجاْه  منه ظهر دخان ومع زمجرة سمعها الاعمي وزلزلت لها الجبال ليجدا نفسيهما في حضره مارد قدماه علي الأرض ورأسه في العنان! وقال لهما بما إنكما كنتما سبب في أطلاق سراجي  انا الان في خدمتكم ولكم أمنية واحده فقط لأحققها لكم فماذا تريدان قبل ان اذهب؟؟ فما كان من الاعمي الذي سارع من فرحته بالقول وبأ علي صوته ودون ان يترك المجال لرفيقه اريد منك ايها المارد ان تطمس العين الباقية لهذا  ليكون مثلي!! بدل ان يطلب منه ان يرد له بصره!! بالفعل تحقق له ما أراد وطمست عين صديقه لتتحقق لهما المساواة في المعاناة ويضيعان في الصحراء وتكون نهايتهما واحده.

وتلك القصة الخرافية لو أخذنا منها إسقاط لوجدناها تنطبق في كثير منها علي واقعنا العربي والإسلامي المزري اليوم وبشقيه (الشيعي والسني) وصراعه الطائفي الرخيص وبالأخص بعد ترشح ترامب وأصبح رئيس اقوي قوه في العالم وممن الكثير يخشي غضيها ويريد رضاها ويتمني ان تكون  وسيلته و(ما رده) الذي يحقق رغباته وان لم يستفد منها  المهم تشفي غليله من جيرانه وشركائه في المعانات!!!.

فهذا الشخص الذي خرج بقوه ومخالف كل التوقعات واستفز الجميع بتصريحاته وأولهم حزبه الجمهوري وكل العالم الحلفاء والخصوم وأدهش كل المراقبين وقلب كل الاستطلاعات  حتي مجتمعه الامريكي انقسم قسمين بسببه! ومن هؤلا ممن مستهم تصريحاته أيضا وأرعبهم خروجه الصاعق ولم يفوقوا من الصدمة بعد (دول الخليج) التي راهنت علي خصمه الديمقراطي (هيلري كلينتون) ووقفت بكل ثقلها في صفها ودعمت حتي حملتها إعلاميا وماليا من باب إبليس تعايشنا معه ولا شيطان لا نعرفه  وعلي قوله سياسيهم ومحلليهم وشيوخهم ممن علقوا علي هدا الفوز (انتصر أبو لهب علي حماله الحطب)!!

فحكام وملوك وشيوخ تلك البلدان عليهم ان  يعدون أنفسهم  من ألان  للأ سواء بدل المراهنة علي القدر وخصوصا بعد خسرانهم المراهنة علي كلينتون وخسارتهم لكثير للمليارات التي صرفوها لخدمة سياسات أمريكا ألاستراتيجيه من حرب أفغانستان الأولي مع السوفييت ودعمهم للجماعات المتطرفة ومرور باحتلال العراق ودمار سوريا وليبيا واليمن وبعد انخفاض أسعار النفط وظهور النفط الصخري  وتوقيع الاتفاق النووي مع إيران وفقدان المنطقة لكثير من أهميتها ألاستراتيجيه وتغير سياسات أمريكا وتركيزها في السنين القادمة علي مواجهة  قوي صاعده اكبر كروسيا والصين وزيادة علي ذلك  أقرار  قانون جاستا  الذي اختير توقيته وانتخاب (ترامب) فهذا الرجل ومن خلال تصريحاته بخصوصهم وشأن المنطقة التي وصفهم فيها بالبقرة الحلوب والديكتاتوريات الراعية والداعمة للإرهاب لو طبق منها 20  في المئه سوف يكون مصيرهم اسود ومهدد مع شعوبهم وإقليمهم!! فهم لم يعودوا ذلكم الحلفاء المدللين ممن يتمتعون بأموال النفط ويتسلون ياشعال الفتن ويمولون الحروب في محيطهم  وبمسميات مختلفة من حماية العقيدة ودعمهم للجماعات المتطرفه وانتهاء بالديمقراطية والديكتاتورية والحرية وحقوق الانسان والشرق الأوسط الجديد والربيع العربي والمظلة  الامريكيه جعلتهم بمنأي عن تلك الفتن ولايطبقون تلك الشعارات علي شعوبهم.

ولكن ومن كل ذلك  والذي يعتبر تسلسل طبيعي للإحداث والكثير يعرفه هناك شي ماينبغي الوقوف عنده وتأمله ويعتبر مقياس لما ألت اليه أوضاع المنطقه المتردي!! وهو كيفيه تعاطي سياسيين وإعلاميين ومحطات دول الخليج مع تلك (الصدمه) التي اضيفت لسجل سياساتهم المعبئ بالإخفاقات وكيفية إيصالها وتبريرها لشعوبهم!! فهم في هذا وللأسف انتهجوا نهج (الاعمي مع الاعور)!! وحتي وان قلبت علينا امريكا وجهها فلا تخافوا فأن ايران (الشيعيه الرافضيه) ستكون معنا في هذه العاصفه فهيا ايضا مستها تصريحات (ترامب) ومهدده بنقض اتفاقها النووي والحصارمجددا وربما حتي الاجتياح وهذا مايمنون النفس به ويتضرعون لله لوقوعه ويركزون عليه في اعلامهم ويضعونه رهان للمرحلة القادمة فالمهم عندهم حتي وان دمرنا تدمر إيران معنا!! بدل مايحاولون أصلاح لسياساتهم وتعديل مواقفهم مع محيطهم وجيرانهم والحفاظ علي أمنهم القومي معهم قبل فوات الأوان.

وهذا وان دل علي شي فأنه يدل علي عداء قديم (غطائه الدين) متفشي في هذه المنطقة أحسنت القوي العظمي استغلاله لمزيد للهيمنة والابتزاز كما نري في واقعنا ألان من اقتتال طائفي وتدمير للموارد وتهجير وقتل لسكان المنطقة وكذلك غياب الايراده لمن يقودون ذلك الدول حكام وسياسيين ونخبه لمحاوله الإصلاح وتقريب وجهات النظر لتجنيب المنطقة مزيد من الكوارث تجعلهم جميعا يفقدون البصر والبصيرة وتبلعهم في الصحراء ويلقون نفس المصير.

بالنسبة لنا في ليبيا ونظرتي انا الشخصية بالرغم من انني من المتوقعين لفوز (ترامب) وجادلت في هذا الكثير فكما يفال عندنا في أمثالنا الشعبية (العريان في القافلة مطمان) وبعدما خسرنا دولتنا الوطنية وعدنا لطبيعتنا في زمن الاحتلال التركي مع تغير وسائل العصر فقط وقسمت وسرقت ونهبت هذه البلاد وانتهكت وأصبح مرتع للإرهاب وكل استخبارات العالم  ليس لدينا ما نخشى فقدانه او نتمنى حدوثه من هذا الفوز فقط ان يكون سبب لكل الدول الشقيقة والصديقة التي مولت وساهمت في نكبتنا وأولهم دول الخليج وتركيا بأن يلتفتوا وينتبهوا لبلدانهم وشعوبهم فالاخطار المحدقة بهم كبير ويكفوا شرهم عن سوريا واليمن  فالأيام القادمة في ظل وحماية امريكا سوف تكون عليكم ليست كالأيام التي خلت.

جمال التاغرميني

Ghoma | 16/11/2016 على الساعة 00:07
Conservatism Unites Them Both
There's something close to your fable in the West, the tortoise and scorpion crossing the river, in reference to nature vs. nurture, while that of the East's is basically of egotism and ignorance! But your analysis of the conflict between the Gulf statelets and Trumps' views, lacks one crucial point: both belong to the right-wing views of things. So the conflict is merely rhetoric and on the surface but deep down they would just go fine together. As long as these statelets are willing to be mere vassals to Uncle Sam there's no danger for them to lose anything.Trump is not going to bother to Iran, as long as Iran keeps stirring the pot and stoking the fires of yesteryear's issues and enmities. Thanks. Ghoma.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل