أهم الأخبار

اتفاق مصراتة تاورغاء.. التنفيذ يتأخر والتوجس يتصاعد

ليبيا المستقبل | 2016/10/20 على الساعة 22:13

ليبيا المستقبل – خليفة علي حداد: تواترت في الأيام الأخيرة التساؤلات بشأن مصير الاتفاق المبرم بين المجلس البلدي مصراتة والمجلس المحلي تاورغاء بتاريخ 31 أغسطس المنقضي في العاصمة التونسية، والذي نص على عودة أهالي تاورغاء إلى ديارهم وجبر الضرر وتقديم التعويضات للمتضررين. ويرى المراقبون أن أغلب ما نصت عليه بنود الاتفاق بشأن الجدول الزمني مازال لم ينفذ بعد، بما في ذلك مصادقة الحكومة الليبية عليه (اعتماد الاتفاق من قبل المجلس البلدي مصراته والمجلس المحلي تاورغاء بتاريخ 20 سبتمبر 2016. - تأسيس صندوق وتشكيل لجنة له من الطرفين وإيداع الأموال فيه بتاريخ 15 أكتوبر 2016. - الاعتماد والمصادقة من قبل الحكومة الليبية بتاريخ 28 سبتمبر 2016. وبحسب الاتفاق فأنه فور الانتهاء من هذه النقاط تكون مدينة تاورغاء مفتوحة للعودة). وهو ما يفتح الباب للجدل حول الجدية المطلوبة من مختلف الأطراف الموقعة والراعية للاتفاق.

وفي هذا الصدد قال الإعلامي والناشط الحقوقي حسن الأمين أن "على كافة الاطراف ضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم والالتزام الكامل بجميع بنود هذا الإتفاق والبدء الفعلي في تنفيدها. وعلي السلطات الليبية القيام بدورها المنصوص عليه في هذا الاتفاق والقيام بكل الاجراءات التي من شانها تسهيل انجاز هذا الاستحقاق الوطني الانساني". أما طارق لملوم، الحقوقي والباحث في مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان، فيرى أنه "لو حلت قضية تاورغاء فسوف تحل معها عقدة النزوح والتهجير التي حلت بليبيا خصوصا في السنوات والأشهر الاخيرة"، ويستدرك قائلا "ولكن عودة أهالي تاورغاء لن تحدث بمعزل عن مراعاة الانقسام الحاصل وانتهاء معارك سرت"، بحسب تصريح أدلى به لصحيفة ليبيا المستقبل.

دعوات للضغط على طرفي الاتفاق

وكان "مجلس الحكماء والشورى بتاورغاء"، قد طالب، في 12 من أكتوبر الجاري، كلا من المجلس المحلي تاورغاء والمجلس البلدي مصراتة بـ"سرعة اعتماد الاتفاق وتبرير مماطلتهم في اعتماد الإتفاق حسب المدة الزمنية الموجودة فيه". ودعا المجلس، في بيان صادر عنه، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لـ"زيادة الضغط على المجلس البلدي مصراتة والمجلس المحلي تاورغاء للإسراع في اعتماد الاتفاق وتقديمه للحكومة لكي تصادق عليه". واستنكر مجلس الحكماء والشورى بتاورغاء "الرسالة الموقعة من مؤسسة شباب تاورغاء والموجهة للأمين العام للأمم المتحدة والتي ترفض مخرجات الحوار"، بحسب نص البيان.

مطالب بالنأي بالاتفاق عن التوظيف السياسي

من جهته، أكد كريم سالم، الباحث في الشأن الليبي بمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان إلي ليبيا المستقبل، أن تنفيذ الاتفاق "يجب أن يتم في أسرع وقت كخطوة أولى في اطار سلسة من القرارات تتخذ بشكل فوري من السلطة التنفيذية أولها صرف المبالغ اللازمة للتعويضات للمتضررين وتوفير آليات العودة وتفعيل هيئة العدالة الانتقالية بالإضافة لمشاريع قوانين تقدم للسلطة التشريعية في إطار خطة وطنية لإعادة هيكلة المؤسسات الامنية وآليات ضم أفراد الأمن والجنود بشكل فردي وخطة تأمين المدن، مما سيضمن المضي قدما لإعادة المهجرين في جميع انحاء ليبيا". ورأى سالم أنه "يجب الطلب من المجلس الرئاسي ومجلس النواب العمل علي بحث تللك الخطط في خطوة موازية بالتزامن مع تقديم جدول أعمال الحكومه بشكل مفصل والتقيد بالمدد المنصوص عليها في الاتفاق واقتراح تشكيلة الحكومة للعرض أمام مجلس النواب"، موضحا أن "الوضع يتأزم كل يوم اكثر وتنعكس الخلافات السياسية بنزاعات مسلحة علي الأرض تزيد من تدهور الوضع الإنساني و من تزايد وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان".

أمل في التوقيع القريب

من جهته، توقع عبد الرحمن الشكشاك رئيس المجلس المحلي تاورغاء، في تصريح لـ"ليبيا المستقبل"، أن يكون "تصديق المجلس البلدي مصراتة ومحلي تاورغاء والحكومة خلال الأسبوع المقبل في احتفالية بحضور ممثل الأمم المتحدة، هذا أن لم يحصل أي شي آخر"، مؤكدا أنهم وبلدي مصراتة "يشتغلون على ذلك" وأن التأخير "كان بسبب الظروف التي تمر بها البلاد وغياب المجلس الرئاسي"، على حد وصفه.

النزاع السياسي يؤجل الحل

المحلل السياسي الليبي فرج فركاش قال، في حديث لليبيا المستقبل "تفاءلنا خيرا بتوقيع الاتفاق بين بلدي مصراتة ومحلي تاورغاء في نهاية اغسطس الماضي، وحتى الآن ليس هناك أي وضوح رؤية عن كيفية رجوع أهالي تاورغاء إلى مدينتهم في نهاية هذا العام كما وعد كوبلر". وخلص فركاش إلى أن "هذا، لاشك، يعزز من فكرة عدم جدية الامم المتحدة والاطراف المتنازعة في الوصول إلى حلول قد تكون بادرة خير لكل الليبيين وتعطي أملا في أن الامور ماضية للأفضل". وأكد فركاش أن "مشكلة النازحين مرتبطة بالنزاع السياسي الحاصل ارتباطا وثيقا، ولن تكون هناك حلول لمشاكل النازحين والمهجرين بصفة عامة حتى يكون هناك استقرار سياسي ولو نسبيا في ليبيا"، مؤكدا أن "كل الشعب، للأسف، ضحية هذا النزاع السياسي العبثي وفي مقدمتهم النازحون والمهجرون".

البعثة الأممية: العودة وجبر الضرر مساران غير متلازمين

وفي سياق نفسه، وجه مدير قسم حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كلاوديو كوردوني رسالة إلى رئيس لجنة الحوار عن تاورغاء عبد الرحمان الشكشاك بـ"خصوص ما نشر من قبل بعض الأطراف على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الموقف من اتفاق مصراتة تاورغاء". وأكد كوردوني في رسالته "دعم البعثة وتقديرها لمختلف الجهود التي بذلت في إطار الحوار مصراتة تاورغاء". وأضاف كوردوني أنه أوضح لوفد من مدينة تاورغاء التقاه أخيرا أنه "لا توجد أية مواد سرية في الاتفاق أو مواد سقطت أو تمت إضافتها وإنما كان هنالك مجرد خطإ يتعلق فقط بأرقام المواد". وأوضح كوردوني أنه "طبقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فإن كلا من العودة وجبر الضرر حقان لا ينبغي ربط أحدهما بالآخر أو إعطاء أولوية لأحدهما على الآخر". وذكّر المسؤول بالبعثة الأممية أن رئيس البعثة مارتن كوبلر "التقى أعضاء في المجلس الرئاسي وأكد لهم دعم البعثة للاتفاق وحثهم على التصديق عليه واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتنفيذه"، معربا عن أمله في أن "يتم التصديق على الاتفاق من قبل الحكومة خلال الأيام القادمة والبدء في تطبيقه بشكل فوري"، على حد تعبيره.

 

عبدالحق عبدالجبار | 20/10/2016 على الساعة 23:17
لا أوفق علي رجوعهم الان
كيف يرجعون الان ... و هم لم يسلموا من المعتدين حتي في طرابلس ؟ اقترح لا رجوع الي حين استلام الجيش و الشرطة مسواليتهم و نشر الامن و الأمان
زيدان زايد | 20/10/2016 على الساعة 22:50
لم تكن هناك نيه صادقه رغم التوقيع
لم تكن هناك نيه صادقه للمصالحه وجبر الضرر ولن تكون هناك نيه مستقبلاً أما هلمان التوقيع في الاعلام ارادوا به تزيين صفحه تكتل سياسي معين لكي يبدو في المشهد الليبي هاهي ليبيا بقدومه صارت في المصار الصحيح وهاهي حتي المصالحه قد بدأت فنادوكم لتوقع صوري بلا أي مضمون بلا أي معني اللهم توظيف مآساتكم لصالح طرف سياسي فالغرض الدعائي من التوقيع حققوه امام عدسات التلفزيون كي يخلق زخم من الدعايه لهم والزخم نالوه وتنفيذ بنود الاتفاق لا أحد يفكر فيه آصلا ولا يخطر ببالهم فلن توافقوا مجدداً لمن يريد ان يتاجر بقضيتكم العادله فهو سيصوركم مستغلاً رغبتكم في العوده لتسجل موقف لصالحه فالمتاجره بقضيتكم داخلياً كالمتاجره بقضيه فلسطين عربياً فالكل يحكي لكم كلام مفرح تطرب له آذان السامع وعلي صعيد الخطوات العمليه لا يوجد شئ أسمه رغبه حقيقيه لحل مشكلة تاورغاء وكل ما هنالك هو سراب + وهم = طول امد المآساة
Huda Safwat1 | 20/10/2016 على الساعة 22:23
ذر الرمال في العيون
يقول المثل الشعبي الليبي.. كلام الليل مـدهون بالزبدة.... وهصل اخر يقوال... إتفاق جازية العورة... الله الله يا دنيا في بلاده والواحج عايش غريب. لكم الله يا اهالينا من تاورغاء... والله حتي لوعادوا مش حيتركوهم في حالهم
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل