أهم الأخبار

سوريا: روسيا تنشر عسكريين في حلب لمراقبة الهدنة

ليبيا المستقبل | 2016/09/13 على الساعة 16:16

ليبيا المستقبل (عن الحياة اللندنية - أ ف ب - رويترز): أقام عسكريون روس نقطة مراقبة على طريق الكاستيلو محور الطرق الأساسي لنقل المساعدات الغذائية إلى أحياء فصائل المعارضة في حلب كبرى مدن شمال سورية، كما ذكرت وكالتا الأنباء الروسيتان «إنترفاكس» و«ريا نوفوستي» اللتان لديهما صحافيون في المكان. وقالت الوكالتان إن عسكريين اتخذوا موقعاً وأقاموا «مركز مراقبة متحرك»، من دون أن توضحا ما إذا كان الجيش السوري الذي يسيطر على هذا الطريق انسحب. وينص الاتفاق الروسي - الأميركي الذي تم التوصل إليه الجمعة الماضي على ممر إنساني من دون عراقيل للمناطق المحاصرة كما في حلب، وخصوصاً عبر جعل طريق الكاستيلو «خالياً من السلاح». وصرح المسؤول في المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار الكولونيل سيرغي سابيستين أنه «ستكون هذه الطريق السبيل الرئيس لإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب»، وفق ما نقلت عنه «إنترفاكس».
وأشار موقع «المصدر نيوز» المطلع والموالي للنظام أن قيادة الجيش السوري أصدرت الأوامر لـ «قوات النخبة» المنتشرة على هذه الطريق بالتراجع لمسافة كيلومتر إلى شمال الطريق لإفساح المجال أمام الجنود الروس لإقامة ممر إنساني على طول هذه الطريق. وكان الجيش الروسي أعلن مساء أمس أنه سيتم نشر مجموعات مماثلة من العسكريين الروسي في مشرقة (شمال محافظة حلب) وحماة (وسط). من جهتها، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الحكومة السورية قولها اليوم، إنها سترفض إدخال أي مساعدات إلى حلب من دون تنسيق معها ومع الأمم المتحدة خصوصاً من تركيا.
ونسبت «الوكالة العربية السورية للأنباء» إلى مسؤول في وزارة الخارجية قوله «تعقيباً على التصريحات الصادرة عن النظام التركي في شأن عزمه إدخال مواد يدعي أنها مساعدات إنسانية إلى مدينة حلب فإن الجمهورية العربية السورية تعلن رفضها إدخال مثل تلك المواد من أي جهة كانت بما في ذلك بشكل خاص من النظام التركي من دون التنسيق مع الحكومة السورية والأمم المتحدة». في المقابل، أعلن ناطق باسم الأمم المتحدة اليوم أن المنظمة الدولية لم تطلق عمليات إنسانية في سورية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ وتطلب ضمانات أمنية لقوافلها الإنسانية. وقال «مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية» لدى الامم المتحدة إن «الأمم المتحدة مستعدة لتقديم مساعدة إنسانية طارئة».
وأضاف أن «عمليات التوزيع المرتقبة الأولى ستقدم مساعدة إنسانية إلى شرق حلب» حيث يقيم ما بين 250 ألفاً و275 ألف شخص في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة، لم يتلقوا أي مساعدة إنسانية منذ تموز (يوليو) الماضي، موضحاً أن هذه المساعدة سترسل عبر تركيا. وقال الناطق باسم «مكتب التنسيق» في جنيف ينس لاركي إن الأمم المتحدة تسلمت في 6 أيلول (سبتمبر) الجاري إذناً من الحكومة السورية بتوزيع المساعدة على المناطق المحاصرة في شرق حلب والبلدات الأخرى المحاصرة، مضايا والزبداني والفوعة وكفريا ومعضمية الشام. وتدارك «لكن حتى الآن، لم تنطلق أي قافلة»، مؤكداً «نحن بحاجة إلى جو خال من خطر الموت».
من جهته، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم أن وقف إطلاق النار الهش في سورية صامد إلى حد كبير، معرباً عن أمله في أن يصبح دائماً. وفي تصريحات متلفزة قال أردوغان إن هناك مشاكل في قريتين أو ثلاث، مشيراً إلى أنه إذا سار كل شيء على ما يرام خلال الساعات الـ 48 المقبلة، فهناك فرصة لاستمرار الهدنة. وأضاف «آمل في أن يصبح وقف إطلاق النار دائماً». بدوره، أعرب وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو عن أمله في أن يقوم جميع الأطراف بواجبهم لضمان أن يصبح وقف إطلاق النار دائماً. ونقل عنه تلفزيون «سي أن أن-ترك» قوله «بإذن الله فإنها (الهدنة) لن تكون من طرف واحد».
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إن الهدنة لا تزال صامدة في مختلف أنحاء سورية اليوم (الثلاثاء) في بداية يومها الثاني. وأضاف المرصد أن تقارير أفادت بوقوع بعض الهجمات الجوية والقصف في الساعات الأولى من الهدنة مساء أمس في مناطق تشمل ريف حماة الشمالي والغوطة الشرقية وشمال حلب. ولكنه أشار إلى أن هذا انتهى على ما يبدو وأنه لم يسجل سقوط أي قتلى بين المدنيين في قتال في الساعات الخمس عشرة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في الساعة 7 مساء أمس (16:00 بتوقيت غرينيتش). ولا تشمل الهدنة الجماعات المتشددة مثل «الدولة الإسلامية» (داعش) و«جبهة فتح الشام» التي كانت تحمل من قبل اسم «جبهة النصرة». واشتد القتال على جبهات مهمة عدة قبل وقف إطلاق النار من بينها حلب ومحافظة القنيطرة جنوب البلاد في اليوم الأول من عيد الأضحى.
وقال «المرصد السوري» إن 31 شخصاً على الأقل قتلوا في ضربات جوية على محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة وشرق دمشق وخلال قصف قرى في ريف حمص الشمالي وهجمات صاروخية على مدينة حلب أمس قبل بدء سريان الهدنة. إلى ذلك، قال شاهد إن نحو 20 شاحنة تحمل مساعدات عبرت من بلدة جيلفيجوزو الحدودية التركية إلى شمال سورية اليوم. وكانت تركيا قالت إنها تسعى بالتعاون مع الأمم المتحدة إلى إرسال شاحنات تحمل أغذية وملابس ودمى للأطفال إلى مدينة حلب شمال سورية. ووفق حصيلة جديدة أوردها «المرصد» أسفر النزاع في سورية عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص منذ اندلاعه في منتصف آذار (مارس) 2011، بينهم تسعة آلاف شخص قتلوا خلال أكثر من شهر. وكانت حصيلة سابقة لـ «المرصد»، الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له ويضم نشطاء في عدد من المناطق السورية، أفادت في 8 آب (أغسطس) عن مقتل 292817 شخصاً حتى 31 تموز (يوليو) في هذا النزاع.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل