أهم الأخبار

وقف إطلاق النار المتفق عليه بين موسكو وواشنطن في سوريا يدخل حيز التنفيذ اليوم

ليبيا المستقبل | 2016/09/12 على الساعة 16:28

ليبيا المستقبل (عن أ ف ب - رويترز ): يدخل وقف إطلاق النار المتفق عليه بين موسكو وواشنطن حيز التنفيذ في سورية بعد ساعات من الآن في اليوم الأول من عيد الأضحى، وسط ترقب لمدى نجاحه بعد موافقة الحكومة السورية عليه، وتريث المعارضة والفصائل المقاتلة في إعلان موقف حاسم. وقبل ساعات على بدء تنفيذ الاتفاق، أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة إلى مدينة داريا في ريف دمشق «تصميم الدولة» على استعادة كل منطقة في البلاد، وتابع: «داريا بمثالها الحي تنادي كل السوريين ليس أمامكم إلا المصالحة وترك القتال».
 في المقابل، طالبت «الهيئة العليا للمفاوضات» الممثلة أطياف المعارضة السورية اليوم بضمانات حول تطبيق الاتفاق، مشككة بالتزام النظام، فيما وجهت «حركة أحرار الشام»، أحد أبرز الفصائل الإسلامية المقاتلة المعارضة، انتقادات لاذعة للاتفاق. ويستثني اتفاق الهدنة «جبهة فتح الشام» ("جبهة النصرة" سابقاً قبل فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة")، وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، ويفترض أن يبدأ تطبيقه الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (16 بتوقيت غرينتش). ولم يصدر أي موقف رسمي عن المعارضة حتى الآن، وقال الناطق باسم «الهيئة العليا للمفاوضات» سالم المسلط «نطلب ضمانات، خصوصاً من الولايات المتحدة التي هي طرف في هذا الاتفاق»، وأضاف: «نريد أن نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذا الاتفاق، ما هو التصنيف الذي تم اعتماده بالنسبة للإرهاب، وما هو الرد على المخالفات».
وشكك المسلط في التزام النظام السوري وروسيا بالاتفاق، مشيراً إلى أنهما يصنفان الفصائل كافة التي تقاتل قوات النظام بـ «الإرهابية». وقال أن «رد الهيئة العليا للمفاوضات مبني على المشاورت مع المكونات السياسية وفصائل الجيش الحر». وكانت الحكومة السورية أعلنت السبت موافقتها على الاتفاق الروسي - الأميركي. وبموجب الاتفاق، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي أعمال قتالية في المناطق التي توجد فيها المعارضة المعتدلة، والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي توجد فيها «جبهة فتح الشام».
وينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق أساسية سيتم تحديدها، ووقف القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. فيما تلتزم المعارضة باتفاق وقف الأعمال القتالية. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الأرض. وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد «جبهة فتح الشام» وتنظيم «داعش».
وأعلن نائب الأمين العام لـ «حركة أحرار الشام» علي العمر أمس، أن الاتفاق «لا يحقق أدنى أهداف شعبنا الثائر وهو ضياع لكل تضحياته ومكتسباته»، مؤكداً رفض الحركة البند الذي تتعهد بموجبه واشنطن إقناع فصائل المعارضة بفك تحالفها مع «جبهة فتح الشام». ولكن، بعد ساعات على إعلان العمر، أكد الناطق باسم «أحرار الشام» أحمد قره علي أن «الحركة لم تتخذ موقفاً من الاتفاق، وسيصدر بيان يوضح الموقف في شكل كامل، والمشاورات مستمرة مع الفصائل الأخرى».
وقالت «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية اليوم، أنها ستوقف عملياتها الهجومية تماشياً مع الاتفاق الأميركي - الروسي. وتسيطر «الوحدات» على أراض في شمال سورية وقالت في بيان أنها تأمل بأن يسمح الاتفاق بأن تركز الجهود على قتال «داعش» وتهيئة الأجواء اللازمة للتوصل إلى انتقال سياسي. وفي مدينة حلب، بدت أجواء عيد الأضحى باهتة تماماً، حتى أن الشوارع لم تعج بالمدنيين مثل العادة، وفق ما نقل مراسل «فرانس برس». وألقت طائرات مروحية تابعة للنظام ثلاثة براميل متفجرة على الأحياء الشرقية قبل أن تلحقها غارات من طائرات حربية. وفي حي الصاخور شرق المدينة، قال أبو صطيف (52 عاماً) أمام منزله حيث كان يشرب الشاي مع جيرانه: «لدي أقرباء في حي السكري لا أستطيع الذهاب لزيارتهم في أوّل أيّام العيد بسبب بعد المسافة بيننا. لم تعد هناك مواصلات في المدينة» نتيجة النقص في الوقود.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل