أهم الأخبار

اللاجئون السوريون يتشبثون بالبقاء في تركيا ولبنان مع تزايد مخاوف العودة

ليبيا المستقبل | 2022/10/25 على الساعة 01:30

ليبيا المستقبل - (رويترز): من المنتظر أن يغادر أول لاجئين سوريين عائدين من لبنان إلى ديارهم بموجب خطة جديدة، يوم الأربعاء، لكن قليلين فقط من اللاجئين في المخيمات المتهالكة بسهل البقاع في وسط البلاد أبدوا استعدادا لتسجيل أسمائهم.

وتخشى منظمات حقوقية من احتمال ألا يكون البرنامج طوعيا كما يقال، في وقت تتزايد فيه المخاوف من سياسة إكراه يقولون إنها مطبقة بالفعل في تركيا التي يعيش فيها 3.6 مليون سوري فروا من بلادهم.

وقالت اللاجئة السورية منال (29 عاما)، التي تعيش حياة صعبة في مخيم سهل البقاع: "كيف يمكننا العودة وهنالك حرب؟". وكثف البلدان المضيفان، لبنان وتركيا، هذا العام ضغوطهما على اللاجئين للمغادرة.

وفي لبنان، الذي يستضيف مئات الآلاف من السوريين، قال الرئيس ميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، إن "جهاز الأمن العام في البلاد سيسهل العودة الطوعية، استئنافا لدوره الذي يقوم به منذ العام 2018 في إعادة نحو 400 ألف فروا من العنف في أعقاب احتجاجات 2011 ضد الرئيس السوري بشار الأسد".

وبحث الجهاز مع السلطات في دمشق ما إذا كان هؤلاء الأفراد صدرت بحقهم أي أوامر اعتقال، قبل أن يوفر لهم النقل عبر الحدود.

عودة "محفوفة بالمخاطر"

لم تؤيد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذه العملية، لكن ممثليها كانوا متاحين لتلقي تساؤلات اللاجئين، ويحتمل أن يؤدوا الدور نفسه هذه المرة.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها فهمت أن عمليات الإعادة الوشيكة ستتم من خلال الآلية نفسها. وقالت ديانا سمعان، وهي باحثة في الشؤون السورية بالمنظمة الحقوقية العالمية، إن "سوريا ليست آمنة للعودة". وخلصت المنظمة إلى أن من عادوا قبل ذلك "تعرضوا لانتهاكات حقوقية من بينها الاحتجاز والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري"، بحسب تعبيرها.

لكن سمعان قالت إنه "ليس من المرجح أن يكون لدى اللاجئين الذين يبدون رغبتهم في العودة معلومات دقيقة عن الأمن وتوافر الخدمات في بلداتهم". فمسقط رأس منال، في محافظة دير الزور بأقصى شرق سوريا، مقسم إلى مناطق بين الفصائل المتحاربة، مثله مثل معظم أنحاء البلاد.

ويشن مسلحون متطرفون هجمات كر وفر هناك، بينما يسيطر الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة على بعض المناطق، وتسيطر الجماعات المسلحة المتحالفة مع الحكومة على مناطق أخرى.

وفقدت منال ولديها في غارة جوية هناك منذ عدة سنوات، وفرت إلى لبنان مع ابنتيها، وتكسب ما يزيد قليلاً عن دولارين في اليوم من حرفة فرز الحطب لبيعه للمواقد. وقالت: "أفضّل العيش في ذلٍّ من أن أخسر أشخاصا آخرين في حياتي. لستُ مستعدةً لخسارة ابنَتَيَّ في الحرب".

الرعب من الخروج

في غضون ذلك، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، السلطات في تركيا، الإثنين، "بالاحتجاز التعسفي لمئات اللاجئين السوريين وترحيلهم هذا العام، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية المتمثل في عدم إجبار طالبي اللجوء على العودة إلى بلد قد يتعرضون فيه للاضطهاد".

وقالت المنظمة، إن "السلطات التركية اعتقلت سوريين في الشوارع والمنازل وأماكن العمل ثم ضربتهم وأرغمتهم على توقيع وثائق تفيد برغبتهم في العودة طواعية وأجبرتهم على الدخول إلى سوريا تحت تهديد السلاح".

وكان بعضهم من مناطق تسيطر عليها الحكومة، لكن تم الدفع بهم إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة حيث اندلعت اشتباكات هذا الشهر. وقال سافاش أونلو، مدير الهيئة التركية المعنية بشؤون الهجرة، لـ "هيومن رايتس ووتش"، إن "مزاعمهم لا أساس لها، وإن تركيا تمتثل لقانون الهجرة الدولي".

من جهتها، قالت نادية هاردمان، الباحثة لدى "هيومن رايتس ووتش"، إن "اللاجئين السوريين في تركيا صاروا الآن مرعوبين من الخروج. والرجال على وجه الخصوص يقولون إن الخوف من المرور على نقاط التفتيش يذكرهم بسوريا".

واحتجزت السلطات مهند، وهو سوري يبلغ من العمر 30 عاما ويعيش في تركيا، لعدة أيام بعد الإمساك به في محافظة غير تلك التي سجل فيها للحصول على وضع الحماية.

وبعد التهديد بترحيله إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا، حيث إنه من المطلوبين هناك، ألقت به السلطات مع عشرات السوريين الآخرين في ساحة لتخزين الخردة على مسافة تبعد ساعات عن منازلهم. ويتجنب مهند الآن ركوب المواصلات العامة لتفادي احتجازه مرة أخرى.

وقال: "إن لم أكن في العمل، فأنا لا أغادر المنزل، وهذا يؤثر بالتأكيد على نفسيتي"، وأضاف: "لا يمكنني العودة إلى سوريا، ولكنني لا أستطيع البقاء هنا أيضا".

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل