أهم الأخبار

"نوفا": "قلعة دبلوماسية" للإمارات وقطر وتركيا والولايات المتحدة في طرابلس

ليبيا المستقبل | 2022/09/13 على الساعة 22:39

ليبيا المستقبل: ذكرت وكالة "نوفا" الإيطالية للأنباء، أن الإمارات العربية المتحدة، وقطر وتركيا والولايات المتحدة، تعتزم بناء سفاراتهم المستقبلية في طرابلس بالقرب من مطار معيتيقة الدولي، كجزء من صفقة ضخمة، لتخصيص أرض تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار، وقعها خلال عطلة الأسبوع عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية مع ممثلو الدول المعنية.

والفكرة هي إنشاء "قلعة دبلوماسية"، وهي مجمع تحت المظلة الوقائية لطائرات تركيا الهجومية بدون طيار، والموجودة في المطار الوحيد الذي يخدم عاصمة شمال إفريقيا حاليًا.

وعلّق جلال حرشاوي، الباحث المتخصص في الشأن الليبي، على الصفقة، في تصريحات لـ"نوفا"، قائلاً: "إنها ليست مسألة أمن فحسب، بل تتعلق أيضًا بالمال والبقاء في البلاد. وهو اتفاق دبلوماسي ذو بعد استراتيجي مع أربع دول كبرى".

الموقع المختار لاستضافة مقار الدول الأربع، كلهم بطريقة أو بأخرى أصدقاء أو مقربين من حكومة الدبيبة، يخضع لسيطرة قوة الردع الخاصة القوية، المعروفة باختصار "رادا" ويقودها السلفي عبد الرؤوف كارا.

كان رجال رادا على الأرض والطائرات بدون طيار التركية في السماء أساسيين لإحباط المحاولة الأخيرة للقوات التابعة للحكومة الليبية "المنافسة"، المدعومة من مصر وروسيا وفرنسا، للإطاحة بالدبيبة وتنصيب فتحي باشاغا، رئيس الحكومة المكلفة من قبل مجلس نواب طبرق.

وتابع حرشاوي: "بالتأكيد الوضع يمكن أن يتغير من يوم إلى آخر. رادا أقوى بالتأكيد اليوم مما كانت عليه قبل أسبوعين وربما غدًا سيكون تحت الضغط، لكننا لا نعرف حقًا ما سيحدث"، مشيرا إلى سيطرة "رادا" وإدراتها سجنًا مهمًا في منطقة معيتيقة.

وأشار حرشاوي إلى أن "العديد من الجماعات المسلحة في تاجوراء (ضاحية شرق معيتيقة) تود مهاجمة السجن لإطلاق سراح سجناء مجلس شورى بنغازي على سبيل المثال. ولكن إذا كان كارا ذكيًا بدرجة كافية، فسيستخدم بناء المجمعات الدبلوماسية لتقوية نظامه الدفاعي".

وبحسب "نوفا" في وسط طرابلس اليوم لا يوجد سوى سفارتي إيطاليا وتركيا، حيث ترك البريطانيون والفرنسيون مكاتبهم القديمة واستقروا على بعد 30 كيلومترًا في منطقة المطار الدولي التي دمرت في صراع 2014. وتقع السفارات الأخرى في منطقة تعرف باسم "بالم سيتي"، وهي أيضًا بعيدة جدًا عن المؤسسات الليبية.

خيار مشكوك فيه، لأنه يجبر السفراء على التحرك ذهابًا وإيابًا، ويعرضون أنفسهم لمخاطر هائلة في كل مرة. من ناحية أخرى، فإن الإيطاليين هم الوحيدون الذين بقوا في السفارة أكثر من أي وقت مضى، ومن الواضح أنهم يعتبرون أن البقاء في قلب العاصمة أقل خطورة.

ينبغي أن يتوسع الأتراك الآن إلى الشرق، ويقتربوا من الطائرات بدون طيار التي يتم استضافتها في مطار معيتيقة، والتي يمكن أن تتحول في هذه المرحلة إلى منطقة قاعدة حقيقية عندما يتم إعادة بناء المطار الدولي السابق (الموجود في الجنوب) من قبل الكونسورتيوم الإيطالي إينيس.

وكشف حرشاوي أن "ليبيا في السنوات القادمة ستكون مليئة بأنشطة وفرص إعادة الإعمار"، لافتا إلى أن قرار تخصيص الأراضي لدولة الإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا والولايات المتحدة سيكون له تداعيات على مدى السنوات العشر، وربما العشرين سنة القادمة.

وعلى ضوء ذلك، إنها مسألة 30 ألف متر مربع مخصصة لقطر وممتلكات تبلغ مساحتها 40 ألف متر مربع لصالح سفارة الإمارات. ولم يتم نشر تفاصيل السفارتين التركية والأمريكية.

واستطرد حرشاوي: "بالنسبة لي، لا يتعلق الأمر فقط بالسلامة. لم نعد في 2016 أو 2017، عندما وقعت عمليات خطف وقنابل داعش. لقد رسم الكثيرون أوجه تشابه مع المنطقة الخضراء في بغداد، لكنني لا أوافق. تم بناء تحصينات بغداد لعدم تمكن أي جماعة عراقية من توفير الأمن. علاوة على ذلك، كان الوضع في العاصمة العراقية أسوأ بكثير مما كان عليه في طرابلس، وهي بالتأكيد ليست مدينة أشباح في فيلم ما بعد المروع ماد ماكس".

ولفت حرشاوي إلى أن أولئك الذين اختاروا الانضمام إلى مشروع معيتيقة قاموا بتقييم متوسط المدى، مشيرا إلى أن "دولة مثل الولايات المتحدة تريد أن يكون لها وجود مادي عميق على الأرض على مستوى الاستخبارات والوضوح الاقتصادي والهيبة. أسقط الروس طائرة أمريكية بدون طيار في بنغازي قبل بضعة أسابيع، كما قرر السفير الأمريكي، ريتشارد نورلاند، التحدث عن افتتاح قنصلية في الشرق. بعد هذه الحلقة، لا تريد الولايات المتحدة بالتأكيد أن يُنظر إليها على أنها طرف ثانوي في طرابلس". واختتم حرشاوي بالقول: "هذه خطة لطرابلس الغد ولإعادة إعمار ليبيا لا يريد أحد أن يضيعها".

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل