أهم الأخبار

ليبيون يعيدون إحياء تقليد صياغة المعادن الثمينة في طرابلس

ليبيا المستقبل | 2022/07/09 على الساعة 23:40

بعد محاربته من قبل السلطات السابقة

ليبيون يعيدون إحياء تقليد صياغة المعادن الثمينة في طرابلس

ليبيا المستقبل - ( أ ف ب): يسعى ليبيون، إلى إعادة إحياء تقليد صياغة المعادن الثمينة في العاصمة طرابلس، وإنقاذ هذه الحرفة من الانقراض في بلادهم، من خلال تعليم الشبان والشابات بطريقة العمل على سبائك الذهب والفضة وصنع المجوهرات في ورش حرفية خاصة، كانت السلطات السابقة قد قضت عليها.

يلفّ شبان ليبيون، خيوطاً فضية دقيقة ثم يلحمونها ويصنعون منها مجوهرات تقليدية، تحت نظر مدربهم الحرفي الماهر المنخرط في عملية إنقاذ حرفة مهددة بالانقراض في ليبيا.

عبد المجيد زغلام البالغ اثني عشر عاماً، هو أصغر طلاب الأكاديمية الليبية للصناعات التقليدية للذهب والفضة، لكنه أضحى حرفياً متمرساً يشيد أقرانه بأعماله ذات الدقة الاستثنائية. ويوضح الفتى بخجل، تردّدت في البداية خوفاً من الفشل بسبب صغر سنّي، لكن والدتي شجعتني.

ومثل زملائه في الفصل، تعلّم هذا التلميذ طريقة العمل على سبائك الذهب والفضة قبل صنع المجوهرات، وهو نشاط يقول إنه "أحبه كثيراً"، وينوي إتقانه لجعله وظيفة بدوام جزئي. مثله، يحضر قرابة عشرين طالباً بينهم تسع نساء، لورشة تشغل بضعة أمتار مربعة فقط في طرابلس.

ويوضح محمد الميلودي، أنها هواية، ولكن في المستقبل أريد أن أجعلها وظيفتي. ويمدّ طالب الهندسة المدنية، ويلوي شرائط فضية طويلة ورفيعة، ويؤكد أنه لم يفوّت أي فصل دراسي منذ التحاقه بالأكاديمية.

ويوضح رئيس الأكاديمية للصناعات التقليدية عبد الناصر أبو غريس، أن هذا الفن يُعتبر تقليداً قديماً في ليبيا، حيث صُنعت المجوهرات الذهبية والفضية على يد حرفيين في مدينة طرابلس، ودرّبهم أساتذة يهود ثم عرب في مدرسة الفنون والحرف المرموقة، التي تأسست نهاية القرن التاسع عشر.

وفي رصيد أبو غريس المولود في قلب المدينة القديمة قبل 55 عاماً، أربعون عاماً من الخبرة والدراية الفنية الموروثة من والده، وهو يسعى بشغف لنقلها إلى الأجيال الشابة.

عندما وصل إلى السلطة في عام 1969، حارب الرئيس السابق معمر القذافي، القطاع الخاص، وصادر الشركات والمتاجر والمنازل، وبين ليلة وضحاها، فقد الحرفيون العاملون لحسابهم الخاص كل شيء: ورش عملهم وسبل عيشهم وطلابهم، وبدأت مرحلة من الانحدار والتراجع في حرفة إنسانية قبل أن تكون اقتصادية.

ويستذكر الحرفي الخمسيني، خلال فرزه المطارق والأزاميل، أن الدولة قضت على الحرف اليدوية الليبية، وأجبرت جيل المتدربين الشباب الذين كانوا سيرثون هذه الحرف على ترك المهن التقليدية للالتحاق بالجيش، أو العمل في الخدمة المدنية.

وقد اختفت معظم الحرف التقليدية، لا سيما تجارة الذهب والفضة التي كانت مصدر فخر لسكان طرابلس الذين كانوا يزودون المناطق الليبية الأخرى بالحلي والمجوهرات.

ويتطلب احتراف هذا المجال سنوات من التعلم، لكن بفضل الحماس الذي نقله إليهم مدربهم الحرفي، بدأ طلاب عبد الناصر أبو غريس بالفعل في إنتاج مجوهرات تباع عبر الإنترنت أو في ورشة العمل.

كلمات مفاتيح : طرابلس، الذهب،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل