أهم الأخبار

مصادر: نورلاند طالب القاهرة بالضغط على باشاغا للانسحاب فوراً من طرابلس

ليبيا المستقبل | 2022/05/18 على الساعة 11:47

ليبيا المستقبل: كشفت مصادر دبلوماسية مصرية،أن اتصالاً "متوتراً" جرى بين سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى طرابلس ريتشارد نورلاند، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي تدعم بلاده رئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا، في أعقاب اندلاع الاشتباكات في طرابلس أمس الثلاثاء.

وقالت المصادر لـ"العربي الجديد"،إن المسؤول الأميركي أكد على الوزير المصري "ضرورة الضغط على باشاغا للانسحاب فوراً من العاصمة لمنع اندلاع مواجهات أوسع".

وأشارت المصادر إلى أن شكري أكد خلال الاتصال "عدم مسؤولية القاهرة عن الخطوة التي أقدم عليها باشاغا"، مضيفة أن نورلاند شدّد لشكري على أن الولايات المتحدة "لن تسمح ببقاء باشاغا في العاصمة، وأنها تعارض تلك الخطوة"، محذراً من أنه "ستكون هناك إجراءات عقابية بحال بقي هناك".

وأعربت السفارة الأميركية في ليبيا، عن "قلقها من اشتباكات طرابلس"، داعية جميع الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن العنف. وأضافت في منشور لها أن "استيلاء القادة السياسيين على السلطة أو الاحتفاظ بها من خلال العنف سيؤذي فقط الليبيين"، مضيفة أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق للوصول إلى قيادة شرعية هو السماح لليبيين باختيار قادتهم.

وفي السياق، قال مصدر خاص مقرب من اللجنة المعنية بالملف الليبي في مصر، لـ"العربي الجديد"، إن "اتصالات جرت فجر أمس الثلاثاء بين المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصري، ومسؤولين في مكتب باشاغا، أسفرت عن انسحاب الأخير من طرابلس، بعد اتصالات إقليمية طلبت تدخّل مصر".

وأشار إلى أن رسائل وصلت إلى القاهرة "تؤكد استعداد الجزائر للتعامل مع المشهد في ليبيا بشكل يحفظ أمنها الخاص من جهة ويضمن استقرار الأوضاع في البلد الجار لها من جهة أخرى"، مؤكداً أن "الرسائل الجزائرية تضمنت تشديداً على عدم القبول بحكومة باشاغا تحت أي ظرف".

وقال المصدر إن الجزائر "أكدت أنها لن تعترف بأي حكومة أو سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا بخلاف حكومة الوحدة إلى حين إنجاز انتخابات تنتج عنها سلطة جديدة".

وبحسب المصدر، فإن القاهرة خلال الفترة الأخيرة "أخذت خطوة للوراء على صعيد التعامل الخشن"، مؤكداً أن مصر "لا تتبنى حلولاً عسكرية في هذه الأثناء، كون الأوضاع الإقليمية الحالية لا تتحمل أي أزمات جديدة في المنطقة"، ومشيراً إلى أنه "تم إبلاغ باشاغا بالرؤية المصرية".

وأوضح المصدر أن هناك "عدم رضا مصرياً بشأن بعض تحركات واتصالات باشاغا خلال الأيام الأخيرة، والتي كان من بينها لجوئه إلى تركيا لانتزاع شرعية لحكومته على حساب الدعم المصري".

في غضون ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ إن مصر "تتابع بقلق التطورات في طرابلس"، مؤكداً أن "موقف بلاده بضرورة الحفاظ على الهدوء في ليبيا، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، ومقدرات الشعب الليبي". وحثّ "جميع الأطراف الليبية على ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تأجيج العنف".

وبالرجوع إلى دخول باشاغا أمس العاصمة طرابلس و ما انجر عنه من اشتباكات مسلحة، قالت مصادر ليبية لـ"العربي الجديد" إن ممثلي باشاغا  اتفقوا مع قادة بعض التشكيلات المسلحة في طرابلس، أثناء لقائهم في اجتماعات مونترو في سويسرا غير الرسمية، الأسبوع الماضي، أكد خلالها هؤلاء القادة استعدادهم لتقديم الحماية لباشاغا وتسهيل وصوله إلى مقرات الحكومة في طرابلس.

ووفقاً للمصادر، فإن نتائج اجتماعات مونترو كان أبرزها اتفاق القادة العسكريين على ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد والبدء في وضع خطط لذلك بدءاً من اجتماعات التي ستجرى في المغرب في الفترة المقبلة.

لكن المصادر قالت إن باشاغا يواجه نقداً محلياً كبيراً حيال خطوة دخول طرابلس من دون تنسيق كامل مع داعميه. وأكدت المصادر أن من بين منتقدي باشاغا عدداً من النواب المقربين من رئاسة مجلس النواب، بمن فيهم رئيس البرلمان عقيلة صالح، وكان صالح قد أبلغ السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أثناء لقائه به في القاهرة أخيراً، عزم باشاغا وحكومته العمل من مدينة سرت، وسط البلاد.

المصدر: العربي الجديد

راجع أيضا:

الخارجية الأميركية: قلقون إزاء اشتباكات طرابلس ونحث الجميع على عدم اللجوء للعنف

ليلة الرصاص في طرابلس.. حسابات السياسة والميدان

باشاغا: كان يمكن أن لا نخرج من طرابلس لولا رغبتنا في حقن الدماء

الدبيبة: وفرنا ممرا آمنا لمقتحمي العاصمة لتسهيل فرارهم حقنا للدماء

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل