أهم الأخبار

رمضان في عيون المبدعين [1] مع الكاتبة والصحفية والقائدة الكشفية سكينة بن عامر

ليبيا المستقبل | 2022/04/14 على الساعة 00:43

خواطر رمضانية (رمضان 2022)

رمضان في عيون المبدعين [1]

(السقيفة الليبية - بوابة ليبيا المستقبل الثقافية): رمضان في عيون المبدعين.. ضفاف خواطر.. وسرد شيق يأخذنا على نواصي الكلم. خاطرة اليوم.. تقدمها الكاتبة والصحفية والقائدة الكشفية، الأستاذة/ سكينة بن عامر….

أسطورة فرح !

فريدة هي أيام شهر رمضان المبارك في بيتنا ولا تتكرر، فهي أيام مربوطة بجمالية قلب امي وفرحها بقدوم الضيف الكريم، فكل يوم فيه هو اشراقة بهجة وتوق وحنين، وكل ليلة فيه نور وهدى وسماح قلب ويقين، أول الشهر عندها اتساع رحمة وفرح باستقبال أيامه ولياليه، لذلك كانت تحرص علي صنع كل أنواع العجائن التي تُفرد كي (تفتح الشهر الكريم وتمد أيامه بالخير) وبهذا تحرص على ان يمتد حب الخير في وجداننا بامتداد عجينة البكلاوة التي تفردها ورقة بعد ورقة، وتمسحها بحنان تجسد فيه أنشودة عذبة في حب رب كريم وشهر كريم كي تكون بدايات الشهر ممتدة متسعة للفرح والعطاء.

ولان أوسط الشهر مرحمة وصلة رحم وتقارب فقد كانت (تلمه) كما تخبرنا بلقمة قاضي تجمع عجينتها الناعمة بين أناملها، وتضمها بين راحتيها الكريمتين في دعوة خفية لنا بالتآزر والترابط والسلام، ثم تحليها بدعاء صادق كي يحمينا الله سبحانه وتعالي، ويصلح حالنا، وييسر أحوالنا، وتزينها برجاء أن يجمعنا الله علي الخير والمحبة والود والمرحمة، لذلك تميزت أواسط أيام الشهر الكريم بكرم لقمة القاضي التي تتوزع على الأهل والأحباب والأصحاب، في دعوة ودودة للمشاركة الجميلة الناعمة، و(النشدة) الطيبة السمحة.

وتتواصل عطايا امي النورانية لتصبغ على أواخر الشهر فرح غامر بغفران وعتق من النار فتتشكل حلويات العيد أمام أعيننا، وتتسابق أصابعها في تزيين أثوابنا، وتبشرنا عطاياها بقدوم العيد وتوصينا كي نفتح الأبواب للنور القادم من ليال الربح والمغفرة.

لهذا لم تتشابه أيام رمضان ولا لياليه في بيتنا.. ففي كل يوم حكاية لطبق تعده.. وفي كل ليلة أسطورة لحكاية تفرحنا بها.. وفي كل لفتة مهرجان متواصل للمحبة والعطف واللقاء. وبصفاء قلبها تحيل شهر رمضان الكريم إلى مناسبة نتعلم فيها العطاء المستدام الصادق المنسوج من أعذب ذكريات العمر وأصدقها.

ايام أمي في رمضان وصية رقيقة صادقة علمتها لنا دون كلم كي ننقل من خلالها كل الفرح والبهاء الي أبناءنا وأحفادنا من اجل أن تستمر أسطورة العطاء بيننا وكي تتواصل ذكرى جيلها الراقي المحب الذي استطاع بصدق وجدانه ان يمنحنا قيم العطاء الحقة التي لا تنضب، وبأبسط الأشياء. رحمك الله يا أمي يا بهجة العيد وأحلامه.

سكينة بن عامر

السقيفة الليبية - بوابة ليبيا المستقبل الثقافية

- راجع الحلقات (هنا)

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل