أهم الأخبار

هيومن رايتس ووتش: التعذيب في السجون السورية ليس مزحة

ليبيا المستقبل | 2022/04/04 على الساعة 16:15

ليبيا المستقبل (هيومن رايتس ووتش): هذه ليست كذبة أبريل/نيسان. أصدرت سوريا، حيث التعذيب روتيني ومتفشٍ، قانونا يجرّم هذه الممارسة.

أفادت "الوكالة العربية السورية للأنباء" (سانا) في 30 مارس/آذار 2022، في إعلان بدا ساخرا، أن الحكومة السورية أصدرت قانونا لمناهضة التعذيب.

يُجرّم القانون التعذيب ويفرض السَّجن حتى ثلاث سنوات، وتصل العقوبة إلى الإعدام في حالة الاغتصاب أو الوفاة. كما يحظر على أي سلطة الأمر بتعذيب أي شخص، وينصّ على أن الأدلة التي تُجمع أثناء التعذيب باطلة.

من الصعب أخذ أمر كهذا على محمل الجد، نظرا إلى تفشي التعذيب على يد سلطات الدولة السورية. وكما وثّقت هيومن رايتس ووتش وغيرها بشكل مستفيض، احتجزت سوريا تعسفا وعذبت عشرات الآلاف بما يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

في أغسطس/آب 2013، سرّب عسكري منشق لُقّب بـ"قيصر" 53,275 صورة خارج سوريا. تُقدّم الصور أدلة قاطعة على انتشار التعذيب، والتجويع، والضرب، والمرض في مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية.

مع ذلك، ورغم الإدانة الواسعة، لم تفعل الحكومة السورية شيئا يُذكر لوقف أجهزتها عن استخدام التعذيب.

رغم صعوبة التكهن بنوايا حكومة طبيعتها التعسف، فقد يكون إقرار القانون ردا على الجهود المستمرة لمقاضاة المسؤولين السوريين على استخدام التعذيب في النزاع، بما فيها محاولة بعض الدول محاسبة الحكومة السورية عن التعذيب بموجب "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".

على الحكومة أن تفعل أكثر بكثير من مجرد إصدار قانون لإظهار قيامها بالإصلاح. ينبغي لها البدء بمحاسبة المسؤولين عن التعذيب على مدار العقد الماضي؛ والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفا في مراكز الاعتقال الرسمية وغير الرسمية؛ والمساهمة الجادة في جهد دولي ومستقل لتحديد وكشف مصير آلاف المخفيين.

حينها فقط نشيد بهذه الخطوة.

هيومن رايتس ووتش، 4/4/2022

راجع: - قانون تجريم التعذيب بسورية: 55 ألف صورة تدحض الأكذوبة

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل