أهم الأخبار

هل تزيد الغارات الأميركية علي داعش من تعقيدات النزاع الليبي؟

ليبيا المستقبل | 2016/08/04 على الساعة 17:30

العرب اللندنية: فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة ضد تنظيم داعش في ليبيا، ما قد يساعد قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا على استعادة مدينة سرت الساحلية من سيطرة التنظيم الجهادي، لكنه قد يزيد ايضا من تعقيدات المشهد الداخلي في البلاد. أسئلة عديدة تطرح لإلقاء الضوء على الوضع الليبي بعد التدخل الاميركي الأخير من بينها: من يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت؟ تتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت (450 كلم شرق طرابلس) من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، ابرزها مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الاكثر تسليحا في البلاد، اذ تملك دبابات وطائرات حربية من نوع "ميغ" ومروحيات قتالية.
وتشكلت هذه الجماعات في العام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها الزعيم السابق معمر القذافي. وبعد اطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات باسلحتها واصبحت الجهة العسكرية الابرز في ليبيا والاكثر تاثيرا في امنها. ولهذه القوات قيادة مشتركة تتخذ مقرا لها في مصراتة وتتبع حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا. ورغم امتلاكها طائرات وتنفيذها غارات على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سرت، الا ان القوات الحكومية التي خسرت اكثر من 300 من عناصرها منذ انطلاق العملية العسكرية ضد سرت في مايو، تفتقد الى الاسلحة التي تصيب اهدافها بدقة. ولا يمكن لهذه القوات استيراد الاسلحة بفعل الحظر المفروض على ليبيا من الامم المتحدة.
وتخوض القوات الحكومية المجهزة بسيارات رباعية الدفع محملة باسلحة رشاشة ومضادة للطائرات، وبعدد محدود من الدبابات، حرب شوارع في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يعتمد على القناصة والسيارات المفخخة والالغام التي زرعها بين المنازل. ويقول رضا عيسى، احد المتحدثين باسم عملية "البنيان المرصوص" العسكرية في سرت، "لا شك في ان وجود سلاح فعال ودقيق سيسرع الانتهاء من المعركة". لكن باتريك سكينر الخبير في الشؤون الليبية في مجموعة صوفان الاستشارية الاميركية يرى ان الغارات الاميركية التي بلغ عددها منذ الاثنين ثماني غارات على مواقع وآليات للتنظيم في المدينة "لم تغير قواعد اللعبة بعد، الا انه من المثير متابعة (هذه الضربات) لمعرفة ما اذا كانت ستتواصل".
تنفذ القوات الاميركية غارات ضد مواقع لتنظيم داعش في العراق وسوريا منذ اشهر طويلة في اطار قيادتها لتحالف دولي يسعى للقضاء على التنظيم المتطرف. والى جانب قدراتها العسكرية الهائلة من الصواريخ الموجهة الى الطائرات من دون طيار، تملك القوات الاميركية كنزا من المعلومات حيال تكتيكات التنظيم وتحركاته بحكم علاقاتها مع الاجهزة الاستخباراتية الاقليمية. ويقول الباحث في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية ماتيا توالدو ان القوات الحكومية "تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في (امارته)"، لذا كان من الطبيعي ان يوافق (الرئيس الاميركي باراك) اوباما" على مساندتها.
واعلنت حكومة الوفاق الوطني ان الغارات الاميركية تمت بطلب من الحكومة التي يرأسها فايز السراج. ويرى توالدو ان القوات الحكومية "تريد ان تظهر للقوات الليبية المسلحة الأخرى، وخصوصا تلك المتمركزة في الشرق، انها تتمتع ايضا بعلاقات جيدة مع القوى الخارجية". وتأتي هذه الضربات بعد اقرار باريس رسميا بوجود لقواتها الخاصة على الارض في الشرق الليبي حيث تساند قوات اللواء خليفة حفتر، ما اثار تنديدا وتظاهرات في مدن موالية للحكومة احتجاجا على عدم تنسيق هذا الانتشار مع الحكومة المعترف بها دوليا. ويقود حفتر قوات عسكرية مؤلفة ايضا من خليط من الجيش المفكك وجماعات مسلحة، ويخوض حربا ضد تنظيمات اسلامية والجهاديين.
ما هي تبعات الضربات الاميركية في المشهد الليبيي؟
تشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 نزاعات عسكرية وازمات سياسية. ومنذ مارس الماضي، تتنافس على السلطة حكومة الوفاق التي تدير غالبية مناطق الغرب، وحكومة موازية ترفض تسليم الحكم وتدير غالبية مدن الشرق. وقد يؤدي التدخل الاميركي الى زيادة التعقيدات في بلاد تشهد ازمة اقتصادية كبرى وانفلاتا امنيا. ويعتبر سكينر ان حكومة الوفاق ستستفيد من الضربات الاميركية "على المدى الطويل"، اذا انها ستكون قد بنت "قنوات اتصال" فعالة مع واشنطن. ويرى توالدو ان حكومة الوفاق قد تعتمد على الدعم الاميركي لصرف النظر عن "المشاكل التي تواجهها في مسألة توفير السيولة والخدمات العامة". 
لكن التحرك الاميركي يثير حفيظة سلطات الشرق التي لطالما اعتبرت مسالة محاربة تنظيم الدولة الاسلامية "نقطة استقطاب رئيسية لها". ودانت القوات الليبية في الشرق الاربعاء الغارات الاميركية، معتبرة ان "سرت اصبحت ورقة سياسية لها دورها البارز والكبير في الانتخابات الاميركية كما ان لها الدور الكبير في تثبيت حكومة" الوفاق في طرابلس. كما اعلنت دار الافتاء الليبية، اعلى سلطة دينية في البلاد، رفضها الضربات الاميركية، بعدما رات ان المساندة العسكرية الاميركية تمثل "محاولة لسرقة جهود" المقاتلين الليبيين و"انتهاكا لسيادة" ليبيا.
ليبيا جبهة جديدة في الحرب
لم يعرف حتى الآن ما اذا كانت الضربات الاميركية على سرت ستتوسع ليشارك فيها اعضاء التحالف الدولي الآخرون الذين يخوضون الحرب الدولية ضد الارهاب الى جانب واشنطن في سوريا والعراق. وبعيد تنفيذ اولى الضربات الاميركية الثلاثاء، دافع الرئيس الاميركي باراك اوباما عن انخراط بلاده في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية في سرت، قائلا ان هزيمة التنظيم المتطرف تخدم المصلحة الوطنية الاميركية. وتوقع المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف ديفيس هذا الاسبوع ان تستمر الضربات الاميركية "لاسابيع وليس لشهور". ويقول توالدو "من المبكر معرفة ما اذا كانت الحملة ستستمر"، مضيفا "كم عدد الاهداف التي يمكن ان تضربها غارات جوية في منطقة تبلغ مساحتها نحو 20 كلم مربع؟".

بسم | 04/08/2016 على الساعة 18:10
الانتقام لقتل السفير الامريكي
الغارات الامريكية على سرت ليست شبيهة بالغارات على العراق ففي العراق تهف الغارات الامريكية مجاملة السعودية واستمرار المعارك لمساعدة اسرائيل لان اوباما يعرف ان تحرير العراق بالكامل سيتير يهود امريكا في الانتخابات القادمة ولهذا ستستمر الغارات الامريكية شكلية مجاملة للسعودية . اما في ليبيا فالامر مختلف فالقضاء على داعش سيساعد امريكا على احتلال حقول البترول والزحف على بنغازي للانتقام من عملية قتل السفير الامريكي في بنغازي مما يقوي فرصة كلنتون للنجاح في الانتخابات فنقطة ضعف كلينتون السياسي قتل السفير الامريكي واحتلال بنغازي والقبض على الجناة هو هدف الغارات الامريكية على سرت لتكون نقطة انطلاق لتحرير بنغازي من المليشيات التي تحكمها وجعلها تحت قيادة وزير الدفاع في حكومة الوفاق .
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل