أهم الأخبار

أين اختفت الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا؟

ليبيا المستقبل | 2022/02/03 على الساعة 13:50

ليبيا المستقبل: قالت وكالة نوفا الايطالية للأنباء إن النائب العام الليبي الصديق الصور حلّ في الأيام الفارطة في زيارة إلى بروكسل لحل لغز الأموال الليبية المجمدة والمخفية في البنوك البلجيكية.

ونقلت الوكالة عن وسائل إعلام ليبية قولها إن الصور بحث أيضًا في بلجيكا ملف شائك بقيمة 50 مليون دولار تطالب بها جمعية غير ربحية مرتبطة بالأمير البلجيكي لوران وهي الصندوق العالمي للتنمية المستدامة (Gsdt)، الآن قيد التصفية، على إثر استثمارها في مشروع تشجير فاشل في الصحراء الليبية.

وبينت بأنه "كشكل من أشكال التعويض، تعتزم بلجيكا الاستحواذ على أموال وأصول مؤسسة الليبية للاستثمار، الصندوق السيادي الليبي الذي لا تزال حساباته مجمدة من قبل الأمم المتحدة".

وهوما ترفضه المؤسسة الليبية، معتبرة أنها هيئة مستقلة وذات سيادة، ولا تخضع للنفوذ الحكومي، مؤكدة في نفس الوقت أنها لم توقع أي عقد مع الصندوق البلجيكي، كما تشدد بأن طلب التعويض يجب توجيهه إلى وزارة الزراعة.

في الأثناء، أكد مكتب المدعي العام في بروكسل، الخميس 20 يناير، إصدار مذكرة توقيف دولية بحق رئيس هيئة الاستثمار الليبية علي محمود حسن.

وفي تعليقه، اعتبر ليوناردو بيلودي، الأستاذ في كلية لويس للأعمال والمدير السابق لشركة إيني في مقابلة مع "نوفا" أن "الإجراء عدواني إلى حد ما وربما يبدو غير مبرر أيضًا في ضوء الاستعداد الليبي للتوضيح ".

ويضيف بيلودي بأن "الأمير لوران نشط للغاية في محاولة استعادة هذه الأموال" مشيرا إلى أنه " غير صحيح أن رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار رفض الرد على الأسئلة المكتوبة التي طرحها المدعي العام. في الواقع ، لقد طلبوا إجابات مكتوبة وإجراء مكالمة فيديو وهو ما تم رفضه ومن هنا صدرت مذكرة الاعتقال ".

وأشار إلى أن "هناك جانبان يجب مراعاتهما، الأول يتعلق بطبيعة أموال الصندوق السيادي الليبي إن كانت حكومية أو تجارية، أما الجانب الثاني يتعلق بحقيقة أن هذه الأموال وقع تجميدها منذ فترة طويلة من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة".

"إذا كانت الأموال مملوكًة للدولة، فيمكن أن تتمتع بالحصانة وإذا لم يكن الأمر كذلك، فيمكن مناقشة طلب التعويض الموجه للمؤسسة الليبية للاستثمار"، يضيف الخبير.

واعتبرت نوفا أن الأمر معقد إلى حد ما خصوصا وأن وسائل إعلام ليبية تفيد بأن حوالي 14 مليار دولار هي قيمة أموال الصندوق السيادي الليبي المجمدة في بلجيكا على إثر العقوبات التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 2011.

وأضافت أن هناك مسألة أخرى لا تزال عالقة تتعلق بالفوائد والإيرادات الأخرى التي جنتها هيئة الاستثمار الليبي وما إذا كان بالإمكان استغلالها أو أن قرار الحظر يشملها أيضا.

في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن بلجيكيا سمحت في عام 2012 بالإفراج عن ما يقرب من 2 مليار يورو، و في أكتوبر 2017، حاول قاض بلجيكي دون جدوى مصادرة 15 مليار يورو المجمدة التي يحتفظ بهابنك يوروكلير البلجيكي.

في بداية العام الماضي، طلبت بلجيكا من الأمم المتحدة الإفراج فقط عن مبالغ تعويض الصندوق العالمي للتنمية المستدامة، وهي 49 مليون يورو.

لكن في فبراير 2021 ، رفض مجلس الأمن الطلب وفي تلك المرحلة، حاول محامو المنظمة غير الربحية الحصول على تعويض من ملياري يورو التي تم الإفراج عنها في عام 2012، إلا أنها اختفت. فيما حمل قاضي التحقيق ميشيل كليز هيئة الاستثمار الليبية مسؤولية اختفاء هذه الأموال.

يرى بيلودي بأنه لم يتضح بعد قيمة الأموال التي تمتلكها مؤسسة الليبية للاستثمار ومكان تواجدها لاسيما وأن القذافي، الذي أدار هذه الأموال مع حاشيته الخاصة لم يترك أثرًا دقيقًا لجميع الأصول والحسابات المصرفية التي تخص الهيئة نفسها".

ويضيف الخبير "بأن المحاولات الأولى لإستعادة الأموال انطلقت منذ عام 2011 لكن هذا العمل لم يكتمل أبدًا" مشيرا إلى أن "لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة سمحت في البداية باستخدام أرباح الأسهم والفوائد المتأتية عن الأموال في الخارج إلى أن هذا الوضع تغير قبل عامين أو ثلاثة بعد أن قررت اللجنة التجميد الكامل".

وبحسب الخبير الايطالي، هناك موقفان متعارضان بشأن هذه المسألة، من ناحية لدى "المجتمع الدولي مصلحة في تجميد هذه الأموال، لأنه من غير المعلوم كيفية إنفاقها أو الجهة التي قد تحصل عليها".

ومن ناحية أخرى، "يعارض الجانب الليبي هذا النهج ويرى بأنه لا مانع لاستعادة هذه الأموال نظرًا لوجود حكومة معترف بها دوليًا ".

يقترح بيلودي أن يكون الحل فيما يسمى "العقوبات الذكية خصوصا وأنه في الماضي كان هناك اقتراح لتسهيل نقل هذه الأموال من بنك إلى آخر تحت إشراف لجنة العقوبات" لافتا إلى "أن المسألة لا تهم بلجيكا فحسب، بل المملكة المتحدة أيضًا".

يوضح بيلودي بالقول إن "الدعاوى القضائية التي رفعها الجانب الليبي بسبب سوء التصرف في إدارة هذه الأموال وكذلك خسارة بعضها والفوز بأخرى، تؤكد بأنه من الواضح أن هناك بعض المشاكل".

وخلص إلى القول إن "تجميد الأموال يظل مصدر إزعاج للجميع، للحكومة الليبية، التي لا تستطيع استعادة هذا الأموال الطائلة وللمجتمع الدولي الذي لا يعرف كيف يبرر تجميدها".

المصدر: وكالة "نوفا" الإيطالية

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل