أهم الأخبار

الجارديان: النخب الليبية مدعوة إلى إنهاء لعبة الكراسي الموسيقية والتركيز على الانتخابات

ليبيا المستقبل | 2022/02/02 على الساعة 20:49

ليبيا المستقبل (صحيفة الجارديان*): قالت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني ويليامز، إنه يتعين على الطبقة السياسية الليبية التوقف عن إقامة لعبة الكراسي الموسيقية للبقاء في السلطة، والتركيز بدلاً من ذلك على التحضير للانتخابات على مستوى البلاد المقرر إجراؤها بحلول يونيو. كما حذرت ويليامز من احتمال عودة تنظيم الدولة الإسلامية إذا ما عادت ليبيا إلى الانقسام الكامل.

أخفقت ليبيا في إجراء انتخابات لاختيار رئيس وبرلمان في 24 ديسمبر، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الخلافات حول أهلية ثلاثة مرشحين مثيرين للجدل، ولكن أيضًا بسبب مخاوف أوسع من أن الميليشيات المسلحة في جميع أنحاء البلاد لن تقبل النتيجة إذا خسر مرشحهم.

وفي الشهر التالي، تفاقمت الانقسامات، حيث يستعد "مجلس النواب" لتشكيل حكومة تنافس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، حيث يقول مجلس النواب إن تفويض حكومة الوحدة الوطنية انتهى في 24 ديسمبر.

وقالت ويليامز لصحيفة الغارديان في مقابلة: "أخشى أن بعض الناس قد يناورون الآن لفترة طويلة من التأخير. فمجلس النواب موجود خارج التفويض الذي تم منحه في الانتخابات قبل 3700 يوما. لقد مرت سبع سنوات وسبعة أشهر منذ أن خاضت ليبيا الانتخابات الوطنية. الغرفة الأخرى، المجلس الأعلى للدولة، تم انتخابها قبل 10 سنوات. انتهت مدة صلاحيتهما لفترة طويلة. وفي النهاية هذا صراع على الأصول والسلطة والمال، وهذا دافع كبير للتشبث".

وأضافت: "أريد من مجلس النواب في أسرع وقت ممكن أن يشرع في عملية سياسية ذات مصداقية تجيب على السؤال الذي طرحه ما يقرب من 3 ملايين ليبي، وهو: ماذا حدث لانتخاباتنا؟ من الممكن تمامًا لمجلس النواب أن يعيد الانتخابات إلى مسارها الصحيح، وأن يحدث حدث انتخابي بحلول شهر يونيو. وبدلاً من ذلك، حولوا انتباههم إلى لعبة الكراسي الموسيقية، وتشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومة الوحدة الوطنية. وقبل مناقشة الحكومة الجديدة التي سيكون تفويضها غير معروف، يجب على مجلس النواب تحديد موعد الانتخابات".

وقالت السيدة ويليامز: "هناك تعطش للانتخابات، فهناك ما يقرب من 2.5 مليون شخص جمعوا بطاقات التصويت الخاصة بهم وفي مدينة بنغازي وحدها تقدم 800 شخص للترشح في البرلمان. هناك جيل جديد آخر من الليبيين يريدون ممارسة حقوقهم السياسية".

وأضافت: "يمكن أن تكون الانتخابات جزءًا من عملية أوسع للمصالحة الوطنية، لا سيما في البلدان التي لم تجر فيها انتخابات منذ فترة طويلة وهناك نخبة سياسية راسخة ظلت أنوفها في الحضيض لفترة طويلة".  وقالت إنها مستعدة للجلوس على الفور مع المجلسين للتوصل إلى قاعدة دستورية للانتخابات.

وحذرت ويليامز من أن احتمال تشكيل حكومتين في البلاد قد يكون خطيرا. ففي الأسبوع الماضي، أدى فراغ السلطة إلى عودة ظهور الدولة الإسلامية في جنوب البلاد، وإلى محاولة اغتيال وزير العدل. وقالت: "إن شبح رفع العلم الأسود في الجنوب أمر نشعر بقلق شديد بشأنه، وقد قُتل بالفعل العديد من جنود الجيش الوطني الليبي الأسبوع الماضي".

لم تجر الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر أبدًا بسبب الأحكام المتضاربة للمحاكم الليبية بشأن أهلية ثلاثة مرشحين - الجنرال خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وسيف الإسلام القذافي، نجل الديكتاتور الليبي السابق، و عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية. وتحقق محكمة الجنايات الدولية في قضايا تخص الأول والثاني، فيما نقض دبيبة تعهده بعدم الترشح للانتخابات وهو شرط مسبق كان قد تم وضعه لأي شخص يتولى رئاسة الحكومة المؤقتة. 

قالت ويليامز: "ليس للأمم المتحدة أن تقرر من هم المرشحين. إنه قرار ليبي بالكامل ". لكنها أضافت: "عليك أن تسأل الدبيبة عما يعتقده في انتهاك تعهد أخلاقي". كما دعت إلى تقليص أجنحة حكومة الوحدة الوطنية، بما في ذلك ميزانيتها ، قبل استبدالها بهيئة منتخبة.

كانت النية التي أقرتها الأمم المتحدة هي أن تكون حكومة الوحدة الوطنية حكومة تكنوقراطية صغيرة لتقديم الخدمات للبلديات، والتحضير للانتخابات، والتعامل مع أزمة كوفيد، وإعادة الكهرباء، وهذا لا يتطلب سوى ميزانية متواضعة".

ودعت أيضا إلى دمج المصرفين المركزيين الليبيين، لكنها قالت إن ذلك يجب أن يكون مصحوبا بشفافية كاملة، وهو انتقاد لقرار سابق للأمم المتحدة العام الماضي بعدم نشر للشؤون المالية للمصرف بتفويض من الأمم المتحدة.  وقالت: "يجب أن يتم تنفيذ اندماج المصرفين بشفافية تامة. فلطالما كان توزيع عائدات النفط وإدارتها في البلاد دافعًا رئيسيًا لهذا الصراع، لذا فهي بحاجة إلى الشفافية الكاملة ".

 وكان مستقبل ويليامز كمستشارة خاصة موضع تساؤل منذ أن رفضت روسيا في الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حتى تعيين مبعوث خاص جديد. وينتهي التفويض نهاية الشهر الجاري.
 وعملت ويليامز، وهي دبلوماسية أمريكية تتحدث اللغة العربية، وعملت في عام 2020 كمدير بالإنابة لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بعد أن كانت نائبة لمديرها سابقًا. وتم إقناعها بالعدول عن التقاعد بعد أن استقال خليفتها المدعوم من روسيا، يان كوبيتش ، السلوفاكي، والذي استقال تحت موجة من الانتقادات. 

عين الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز كمستشارة خاصة له في أوائل ديسمبر جزئياً، وذلك لتجاوز الاعتراضات الروسية على تعيينها.

الغارديان 30/01/2022

*ترجمة خاصة - محمد المبروك (ليبيا المستقبل)

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل