أهم الأخبار

مجلة إسبانية: تحسين العلاقات التركية الإماراتية يخدم الوضع في ليبيا

ليبيا المستقبل | 2022/01/24 على الساعة 12:53

ليبيا المستقبل (ترجمة خاصة): قالت مجلة "أتلايار" الإسبانية، إن لقاء السفير التركي كنعان يلماز برئيس البرلمان الليبي في طبرق، عقيلة صالح، وإعادة فتح السفارة الإماراتية في طرابلس يفتحان مرحلة جديدة في ليبيا الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

وأوضحت المجلة في تقرير لها، أن التقارب الأخير بين أبو ظبي وأنقرة كان له تأثير أكبر مما كان متوقعًا، مشيرة إلى أنه بعد ما يقرب من عقد من التوترات والأعمال العدائية، أدى الإجماع الذي تم التوصل إليه بين البلدين في الأشهر الأخيرة إلى ظهور استثمارات إماراتية كبيرة في تركيا، واتفاق بشأن تبادل العملات وحوالي 10 اتفاقيات بشأن القضايا المالية والتجارية وقضايا الطاقة.

وأضاف أن تركيا، في إطار إستراتيجية الرئيس رجب طيب أردوغان لتطبيع العلاقات مع جيرانها وإعطاء الأولوية للأمن القومي، خففت من نبرة خطابها إلى الرياض وحاولت تعزيز تواصلها مع الدول المجاورة كالقاهرة.ومع ذلك، فإن نتائج هذا التحسن في العلاقات امتدت أيضًا إلى المناطق التي مارس فيها كلا البلدين نفوذهما الإقليمي، وفق المجلة.

أنقرة وشرق ليبيا

ولفتت المجلة إلى أن زيارة السفير التركي لدى ليبيا، كنعان يلماز، إلى مدينة القبة شرقي البلاد أظهرت تهدئة في التوترات التي ميزت علاقات أنقرة منذ عام 2013 مع شرق الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، حيث استقبل رئيس برلمان طبرق الدبلوماسي العثماني عقيلة صالح وأجرى معه محادثة "ودية ومثمرة" بحسب وكالة أنباء الأناضول التركية.

ومن هذا المنطلق، أوضح يلماز أن الحوار حول العلاقات مع الفصائل الشرقية يظهر "تطورًا إيجابيًا"، وأراد التأكيد على تصريح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الذي قال إنه "ينوي زيارة المنطقة الشرقية"، وفق نص التقرير.

 وبحسب ما قاله الدبلوماسي، فإن تركيا تعتزم التعامل "مع كل الشعب الليبي على قدم المساواة وتهتم بتطوير العلاقات مع جميع الأطراف".

وأكد عدد من المختصين الدوليين، حسب المجلة، أن زيارة يلماز شرق ليبيا ولقائه عقيلة صالح، تظهر تغييرا في الموقف التركي من "القيادة العامة" بقيادة خليفة حفتر، وقوته في المنطقة الشرقية.

وترى المجلة الإسبانية، أنه إذا استمر التقارب على هذا المسار، فقد يكون هذا بداية لمرحلة جديدة تعمل فيها السلطات العثمانية ومجلس النواب في طبرق على توطيد جسور التواصل بينهما.

أبو ظبي وطرابلس

من ناحية أخرى، قالت أتلايار" إن إعادة فتح سفارة الإمارات العربية المتحدة في طرابلس سمحت للطرفين باستئناف علاقاتهما الدبلوماسية،حيث التقى رئيس الوزراء بالإنابة في حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بالسفير الإماراتي الجديد لدى ليبيا محمد علي الشامسي، بعد أن سلم أوراق اعتماده لرئيس مجلس الرئاسة محمد المنفي.

كما ناقش الدبيبة والشامسي، أيضا إمكانية السماح للمواطنين الليبيين بالتقدم للحصول على تأشيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة عبر الإنترنت.

التحالفات في ليبيا

وذكرت المجلة بأن "السفارة الإماراتية في طرابلس ظلت مغلقة منذ عام 2014 ، بعد أن أدت الأعمال العدائية للميليشيات الإسلامية تجاه وجود الإمارات إلى إغلاقها.وظهر هذا الاستياء بالفعل في عام 2013، عندما تعرض المبنى للقصف بالصواريخ، لكنه اشتد بعد رفض الحركات السياسية الإسلامية لنتائج الانتخابات، في الانتخابات البرلمانية الليبية لعام 2014".

منذ ذلك الحين، دعمت قطر وتركيا، وفق المجلة، "الجماعات الإسلامية وبعض أمراء الحرب والعديد من السياسيين ذوي الميول الانعزالية"، مشيرة إلى أن هذا التحالف، المرتبط أيضًا بـ"جماعة الإخوان المسلمين"، "روج لحملات مختلفة ضد أبو ظبي،خاصة بعد أن دعمت الحكومة الإماراتية عملية "الكرامة" التي أطلقتها "القيادة العامة" ضد الإسلاميين في عام "2014.

وبهذه الطريقة، وفي مواجهة التحالف في المنطقة الغربية، وضعت الإمارات نفسها في تحالف لدعم "القيادة العامة" جنبا إلى جنب مع مصر والمملكة العربية السعودية، وفق المجلة.

وقالت المجلة، نقلا عن صحيفة "العرب نيوز" إن التحركات التي تقوم بها تركيا وأبوظبي قد تكون حاسمة في تغيير سلوك طرفي  الأزمة الليبية، كما هو الحال، على سبيل المثال، بين رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وخالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، اللذان التقيا في العاصمة المغربية الرباط وحاولا مناقشة آفاق التعاون والبحث عن حل لفشل الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر.

ترجمة خاصة/ ليبيا المستقبل

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل