أهم الأخبار

عبدالله الزروق، وحديث عن السينما.. أكثر من خمسين عاماً والرصيد أربعة أفلام فقط

ليبيا المستقبل | 2022/01/08 على الساعة 18:57

فتحية الجديدي: تحدث المخرج الأستاذ/ عبدالله الزروق في المحاضرة التي القاها بدار حسن الفقيه ضمن النشاط الثقافي لـ الجمعية الليبية للآداب والفنون، والتي أدارها الأستاذ/ أبراهيم حميدان عن مراحل السينما في ليبيا وعن تجربته الفنية بشكل عام (المسرح والسينما والتلفزيون...)

الى جانب مشاركته في صناعة السينما المحلية والعربية، مرورا بالصعوبات والعراقيل التي واجهت قطاع الخيالة في ليبيا والمفارقات السياسية والاقتصادية التي اترث على هذه الصناعة في فترة السبعينات والثمانينات تحديدا، فكانت اهم المشكلات التي عرضها هي: ازمة النص وكتابة السيناريو، والتي اخرت عملية الانتاج السينمائي بشكل مباشر لمدة اكثر من خمسن عاما....

>  "الزروق" عن تجربته في السينما

"في فترة الستينات كانت مهيئا لنا ان تكون لدينا سينما روائية في ليبيا، وكانت كافة الامكانات موجودة من (كاميرات ار فليكس) صنع الماني واستديو الصوت ومعمل لتحميض والطبع، لكن للأسف لم تسير وفق المطلوب، وبدأت تسحب الإمكانيات شيئا فشيئا

فلم (الاملاك المستردة) اول فيلم اخرجته في سنة 1971 الذي جاء كتداعيات لخروج الاستعمار الإيطالي من ليبيا رفقة المصور السينمائي/ العربي عبدالسلام. وفي السبعينات قمت بإخراج فلم بعنوان (هزيمة الظلام) انتاج جمعية المكفوفين وبطولة الفنان/ على القبلاوي والفنان/ عبد المجيد الميساوي، وعدد من الفنانين، وهي من نوع افلام ابيض واسود

كما جرى اتفاق في نهاية 1972 على إخراج فلم (عندما بقسو القدر) وتم بالفعل وهو من إنتاج خاص. وفي سنة 1973 كان من المقرر القيام بتصوير فلم عن حرب العبور تحت أسم (هزيمة الصمت) خارج ليبيا وفق الاتفاق مع فريق من المصورين عرب، لكنه توقف لظروف العمل به بالقاهرة

اقترح الكاتب الليبي/ الصادق النيهوم بعمل فيلم تسجيلي بعنوان (المولد النبوي)، وقمت بإخراج فلم (الشمس لن تغرب عن مدينتي) للاحتفال بمؤية بلدية طرابلس سنة 1973 التي كان عميدها الأستاذ/ عبد المجيد القعود، التي تم فيه التعاقد مع تونس والأمر الذي تطلب سفرنا إلى فرنسا لتلقي التدريب على الإنتاج السينمائي بالألوان. وايضا اشتغلت فلما بعنوان (نحو الشمس) الذي يعد من أول الافلام السينمائية بالألوان اثنا وجودنا بموسكو، ومن ثم فلم (أبيات من ملحمة العشق"...)

>  عن المؤسسة العامة للخيالة

"تأسست المؤسسة العامة للخيالة حينها كانت المؤسسة تحت إدارة الاستاذ/ بخاري حودة سنة 1973 التي آزرت القطاع الخاص حينذاك، وكان شيئا مبشرا بالنسبة لنا، ورغم ذلك لم يستمر الأمر حيث تم إلغاء الشركات الخاصة، وتبدد الحلم في الوصول الي عشرين فلم خلال عشر سنوات"...

>  إلغاء المؤسسة العامة للخيالة وتأميم دور العرض

"كان القرار بإلغاء المؤسسة للخيالة بمثابة خيبة امل للكادر الفني الذي كان يعمل بها في تلك الفترة بالإضافة الي قتل السينما في ليبيا بالقضاء على أهم مرفق من مرافق الخيالة وهو دور العرض وبات رصيد ليبيا من الأفلام السينمائية اربعة أفلام فقط وهي (الشظية، تاقرفت، معزوفة المطر،الطريق). في سنة 2003 ألغيت الشركة العامة للسينما ضمن قرار إلغاء جميع الشركات في ليبيا وبقينا لمدة عامين دون مرتبات وتم توزيعنا على مكاتب الثقافة بعد ذلك وانتهت السينما"

>  الأرشيف والوثائق

"وجدت بالسابق بعض الجهود لرقمنة الأفلام السينمائية وتحويلها إلى اقراص مضغوطة للحفاظ عليها والاستفادة منها كما يوجد في الدول الأخرى مثل تونس التي لازالت تحتفظ ببعض الأصول لهذه الافلام من إنتاج مشترك، إلى حد الآن ساري الاتفاق بيننا كشركاء في الإنتاج السينمائي. حيث توجد لدينا بالمخازن اصول للأفلام الليبية منذ خمسين عاماً (النيجتيف) وثماني في المئة من الافلام الليبية لم نشاهدها، والتي تعتبر تاريخ ليبي. وجرت مساعي لأرشفتها الكترونيا ولكنها من المشاريع المتوقفة. كما توجد لدينا العديد من الوثائق المتعلقة بالسينما الليبية في إيطاليا.. وترأست وفدا للحصول عليها خلال عام 2014 ولكن للأسف المشروع لم يكتب له النجاح. كما عملت مع الأستاذ/ نور الدين الرايس في عملين (معزوفة المطر) و(خيوط رفيعة) ولديه سيناريو (صفحة من كتاب الموتى) عن قصة لـ(أحمد الفقي) وتمت قراءته والاتفاق على انجازه واتفقت مع الفنان المصري/ محمود مرسي، الذي اعجب بالنص جدا ووافق على الدور، وللأسف عند عودتني توقف العمل، كما اشتغل على السيناريو (ليلة واحدة) للكاتب/ عبد الرسول العريبي ولم يتم اجازه ايضا، وهو يملك اعمال جميل.. حيث استفدت من المدرسة الشرقية في عملية التنفيذ السينمائي اثناء العمل خارج أرض الوطن في موسكو وبريطانيا وايطاليا وتونس، وانا حزين ان يكون للأستاذ المرحوم/ محمد الفرجاني فلم (الشظية) فقط رغم امتلاكه اكثر من ست سيناريوهات"...

>  عن الحريات والتضييق أثناء العمل

"يمكنكم التوجه بهذا السؤال الي الكتَاب هم اكثر شريحة اذا وقع عليهم أي تضيق، انا اشتغلت مع كتَاب محليين عرب وعالميين، هناك محاذير لبعض الأشياء ولكنها لا تقع في دائرة التضييق إلا إذا كان هناك اسقاط مباشر او توافق بين النص والحدث، كان السيناريو يكتب من اجل الفلم ولم يتم العمل على الإنتاج الأدبي، كما تعتبر الامكانية المادية ايضا لها تأثير على توقف الإنتاج السينمائي، حيث لم تجسد السينما المحلية نشر الأدب الليبي وتوثيق الفن والثقافة، كما هو الحال في السينما المصرية، وتحولت اعمال كتَابهم إلى سينما وتلفزيون. بالإضافة إلى عدم وجود نقاد وكتاب سيناريو.. ان ضرب الاشياء الاساسية في العمل الابداعي هو ضرب للعمل الإبداعي بشكل عام.

إعداد/ فتحية الجديدي

راجع:

-  عبد الله الزروق متحدثا عن تجربته في المسرح والسينما والتلفزيون

-  الزروق متحدثا عن تجربته (التسجيل الكامل للأمسية)

- مواضيع ذات علاقة: السينما في ليبيا

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل