أهم الأخبار

لماذا انهارت الانتخابات الليبية وماذا سيأتي بعد ذلك؟

ليبيا المستقبل | 2021/12/23 على الساعة 02:12

ليبيا المستقبل - (رويترز): قالت ليبيا يوم الأربعاء إن انتخاباتها المزمعة لن تجرى لكنها لم تحدد موعدا جديدا أو تحدد كيفية المضي قدما لتجنب عودة الصراع. هذا يحدد الموضوعات الرئيسية وما قد يحدث بعد ذلك. 

كيف وصلنا إلى هنا؟

 انهار نظام الحكم في ليبيا بعد انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي، وانقسمت في 2014 بين فصائل شرقية وغربية متحاربة. تأتي عملية السلام في أعقاب انهيار هجوم القائد الشرقي خليفة حفتر على طرابلس الذي استمر 14 شهرًا. والآن يسيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر على المناطق الشرقية والجنوبية، بينما تسيطر القوات المسلحة المختلفة التي تدعم الحكومة هناك على المناطق الغربية بما في ذلك طرابلس. وقبل عام، أجرت الأمم المتحدة محادثات بين مندوبين من جميع الفصائل لرسم مسار للمضي قدمًا، واتفقا على تشكيل حكومة وحدة للحكم حتى انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة يوم 24 ديسمبر.

لماذا تأخرت الانتخابات؟

 لم تتفق المؤسسات الليبية القديمة، جنبًا إلى جنب مع الفصائل الرئيسية والمرشحين المحتملين، على قواعد الانتخابات بما في ذلك جدولها الزمني، وسلطات الرئيس الجديد أو البرلمان، ومن يمكنه الترشح. أصدر رئيس البرلمان عقيلة صالح، وهو مرشح رئاسي، قانونًا يحدد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر مع جولة إعادة ثانية والانتخابات البرلمانية بعد ذلك. 

كان وضع الانتخابات الرئاسية أولاً يعني أن الانتخابات كانت في طريقها إلى مسابقة "يسيطر فيها الفائز على كل شيء" بين مرشحين من فصائل متخاصمة بعنف. ورفضت مؤسسات سياسية أخرى القانون متهمة عقيلة صالح بتمريره دون أي عملية برلمانية سليمة. ومع ذلك، شكل قانون عقيلة صالح أساس العملية الانتخابية واتسعت الخلافات حوله مع دخول المرشحين المثيرين للانقسام في المنافسة. 

من هم المرشحون الرئيسيون؟

 سجل نحو 98 مرشحًا أسماءهم في السباق الرئاسي - بما في ذلك بعض الذين اعتُبروا غير مقبولين في أجزاء من البلاد، أو لدى الفصائل المسلحة القوية. فقد سجل سيف الإسلام القذافي على الرغم من إدانته غيابيا من قبل محكمة طرابلس في 2015، وذلك بارتكاب جرائم حرب خلال التمرد الذي أطاح بوالده في 2011. 

قائد الجيش في المنطقة الشرقية، خليفة حفتر، والذي شن جيشه الليبي هجوما مدمرا على طرابلس لمدة 14 شهرا، تم رفضه كرئيس محتمل من قبل الفصائل المسلحة، وكثير من الناس في المنطقة الغربية. وكان عبد الحميد الدبيبة، رئيس الوزراء المؤقت، قد وعد بعدم الترشح للانتخابات عند تعيينه، ويقول مرشحون آخرون أن وجوده في الاقتراع غير عادل. 

من دون اتفاق واضح على القواعد الدستورية، ناهيك عن من الذي سيقوم بإنفاذها أو الفصل في النزاعات، لم تتمكن لجنة الانتخابات، ولجنة الانتخابات البرلمانية، والقضاء المجزأ من الاتفاق على قائمة نهائية بالمرشحين المؤهلين. 

ماذا بعد ذلك؟

اقترحت مفوضية الانتخابات تأجيلا لمدة شهر، لكن البرلمان قد يطلب تأجيلا أطول. وتتواصل المفاوضات بين المرشحين والمؤسسات السياسية الليبية والقوى الأجنبية. قد لا يكون التأخير لفترة وجيزة كافياً لحل الخلافات التي عطلت التصويت يوم الجمعة، ومع ذلك قد يتطلب حل هذه المشكلات مزيدًا من الوقت، وهذا يثير تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان الحكومة المؤقتة البقاء في مكانها.

 سيصبح مستقبل الدبيبة وحكومته سريعا- خلال الفترة المقبلة- أحد الموضوعات الرئيسية الخلافية بين المعسكرات المتنافسة. 

ما هي مخاطر نزاع آخر؟

  إذا انهارت عملية السلام، فهناك خطر من أن الفصائل الشرقية قد تشكل مرة أخرى حكومة منشقة في حالة حرب مع إدارة دبيبة في طرابلس. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن هذا غير مرجح في الوقت الحالي. ويتمثل الخطر الأكثر إلحاحًا في أن الأزمة السياسية قد تزيد من تأجيج الخلافات المحلية بين الجماعات المسلحة المتناحرة التي حشدت في غرب ليبيا في الأسابيع الأخيرة، مما يؤدي إلى جولة جديدة من القتال داخل العاصمة.

(رويترز)

* ترجمة/ د. محمد المبروك (ليبيا المستقبل

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل