أهم الأخبار

«وزراء الملك» في ضيافة دار الفقيه

ليبيا المستقبل | 2021/12/08 على الساعة 23:27

ليبيا المستقبل (طرابلس، عبد السلام الفقهي - بوابة الوسط): نظَّمت الجمعية الليبية للآداب والفنون، الثلاثاء، بدار الفقيه حسن، ضمن فعاليات أسبوع السلام، ندوة فكرية حول كتاب «وزراء الملك» لمؤلفه أبوبكر علي الشريف، أدارها الكاتب إبراهيم احميدان، نُوقشت خلالها الأفكار الرئيسة التي تناولها الكاتب ومنهجه في البحث والتقييم، ورصد مواضع القصور فيه.

وأشار المحامي عبدالباري تربل في ورقته أن الكتاب يُعد الأول في المكتبتين الليبية والعربية يؤرخ ويؤرشف لحقبة وزراء عهد الاستقلال والحكم الملكي بليبيا، واعتماده لأسلوب السهل الممتنع؛ إذ تبدو المعلومة عن الوزراء موجزة ومكثفة إلا أنها تخفي جهدًا بحثيًا عميقًا.

وأكد على مسألة المداومة في تتبع المسار السياسي للوزراء في كل مراحل ومنعطفات الدولة الليبية بغية توثيق هذه التحولات والاستفادة من سلبياتها وإيجابياتها، وفهم آليات اتخاذ القرار.

> حكومات مقالة

ومن جهته، أوضح الباحث عبدالرؤوف المناعي، أنه كان على المؤلف التعريف بشخصية الملك إدريس السنوسي ويبين منهجه في بناء دولة ليبيا الحديثة، وكذلك علاقته مع وزرائه لفهم دورهم الوظيفي واختصاصاتهم.

وأضاف أن الشريف لم يبين سبب إقالة الملك للحكومات، كحكومة عثمان الصيد التي يرى المناعي إقالتها بسبب طريق فزان والمقصود هنا دعم الثورة الجزائرية، كذلك إقالته لثلاث حكومات أخرى على خلفية صفقة السلاح مع بريطانيا حيث أرادت الأخيرة تمريرها عبر حكومة محيي الدين فكيني وحسين مازق وعبدالقادر البدري.

وعرض الكاتب رضا بن موسى مجموعة ملاحظات، منها اعتبار الكتاب مفتتحًا للدراسة والبحث بتقديمه سجلًا تاريخيًا بكل موضوعية عبر بورتريهات أو صور شخصية للقيادات السياسية ووزراء الملك، وحضوره الطاغي في سياسته والدستور التي لم تمنح أحد بمن فيهم الوزراء القيام بمهامهم على نحو مستقل يمكنهم من المبادرة.

> بين عهدين

وأردف أن الكتاب يساهم في إزالة اللبس والأوهام حول ما يسمى الزمن الجميل فترة العهد الملكي، مما يجعلنا نتابع الحراك الحضاري الاجتماعي السياسي وهو يتشكل عبر الصراع والتدافع والتنافس، مثل خلافات الوزراء فيما بينهم والكيديات، وتدخلات الملك وحاشيته..إلخ.

وبين أن هناك من الوزراء أعلامًا يمثلون لحظات نوعية مبتسرة ومحاولات لتجديد شباب النظام للمساهمة في تطوير المجتمع، مثل مصطفى بن حليم ومحيي الدين فكيني وعبدالحميد البكوش، كذلك نستشف من العمل البحثي للشريف وجود تواصل في السياسات بين العهد الملكي والجماهيري، وهو أثر الفرد الملك أو القائد في أسلوب التعيين لرؤساء الحكومات والوزراء، وبما يجعلهم معنيين فقط بإرضاء الحاكم مما يفقد مناصبهم الفاعلية.

> إعلام ودعاية

وكذا ما يتعلق بحجم «البروباغندا» الإعلامية بحسب تعبير بن موسى والتي يمثلها وزير إعلامه أحمد الصالحين الهوني، المتأثر بالإعلام المصري وهي الوجه الآخر وربما السلبي، من حيث الوسيلة لمسألة الشخصية الليبية، التي طرحت سياسيًا في فترة رئيس الوزراء عبدالحميد البكوش، كحالة دفاعية عن الكيان الليبي، واتبعها النظام الجماهيري فيما بعد، كأسلوب هجومي تجاه الآخرين وبتضخيم دور الحاكم والقائد.

وألقى الباحث أبوبكر الشريف مؤلف الكتاب بعض الملاحظات حول أسباب اختياره لهذا الموضوع والراجعة لكون الدراسات التاريخية على الصعيد السياسي نادرًا ما تتجه لمعرفة عوامل تشكل النخب في المجتمع الليبي؛ إذ بينت المعلومات عن تلك النخب تعرُّضها للكثير من التشويه والدعاية المغرضة.

وأضاف أن انتماءات الوزراء السياسية يغلب عليها الطابع الإداري المدني، فجمعت بين من شاركوا في عمليات الجهاد مثل عمر شنيب وخليل ناصوف، وعسكريين بالجيش الليبي مثل حامد العبيدي والسنوسي الأطيوش، وآخرين من الحزب الوطني كمصطفى السراج وعبدالرحمن القلهود ومحمد الكريكشي.

وحول الخلفية العلمية أوضح الشريف أن أغلب الوزراء تلقوا تعليمهم في الكتاتيب والزوايا والمعاهد الدينية، إضافة لجامعة الأزهر، وبصورة أقل من الجامعات الإيطالية والفرنسية.

عبد السلام الفقهي

بوابة الوسط | الأربعاء 08 ديسمبر 2021

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل