أهم الأخبار

هل ستنتخب (ترهونة) حفتر رئيساً لليبيا

عبدالله الصادق عبدالله | 2021/10/25 على الساعة 09:55

لازالت فرق بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تواصل البحث في مدينة ترهونة عن مقابر المجازر الوحشية المنتشرة بشكل لم تعرف له ليبيا مثيلاً طوال مسيرة الحياة فيها. وقد قال رئيس البعثة الأممية في ليبيا محمد أوجار إن «البعثة تؤكد جمع أدلة عن وقوع مجازر جماعية بحق المدنيين في ترهونة منذ العام 2016 وحتى 2020». وقال أوجار: «ركزنا على طرابلس وضواحيها في زيارتنا الأولى، وسنزور بنغازي في الزيارة التالية لاستكمال التحقيقات».

والبعثة المكونة من ثلاثة خبراء هم  أوجار وشالوكا بياني وتريسي روبنسون تقول إنها جمعت مئات الوثائق وأجرت مقابلات مع 150 شخصا وأجرت التحقيق في ليبيا وكذلك في تونس وإيطاليا. وذكرت في تقريرها أن «الغارات الجوية ]على مدينة طرابلس وضواحيها التي نفذتها مليشيات المهزوم حفتر ومرتزقته[ قتلت عشرات العائلات، وكان لتدمير البنية التحتية الصحية تأثير على الوصول إلى الرعاية الصحية، كما قتل وجرح مدنيون جراء الألغام المضادة للأفراد التي خلفها المرتزقة في المناطق السكنية جنوب طرابلس». 

ومؤخراً أعاد اكتشاف عددٍ من المقابر الجماعية في ضواحي مدينة ترهونة الليبية بعد تحريرها وهروب مليشيات المهزوم حفتر منها التساؤل حول حجم المأساة التي خلفهتا عناصر اللواء التاسع (الكانيات) الإجرامية الموالية للمهزوم خليفة حفتر في المدينة. حيث فاق عدد الجثث المكتشفة بترهونة 70 جثة (12 جديدة)، من إجمالي أكثر من 250 جثة مكتشفة في المنطقة الممتدة من جنوب العاصمة طرابلس إلى ترهونة على امتداد نحو 90 كلم.

ونقلت مصادر إعلامية عن مدير البحث عن الجثث السيد/ لطفي توفيق، إنه تم العثور على رفات 12 قتيلا، عقب اكتشاف ثلاث مقابر جماعية جديدة بمشروع الربط بترهونة.

وتؤكد التقارير الإعلامية بأن خليفة حفتر يرفض الكشف عن بقية المقابر الجماعية بمدينة ترهونة التي تورطت فيها المليشيات التابعة له وعلى رأسها مليشيات اللواء التاسع، في ارتكاب هذه الجرائم خلال عدوانها على طرابلس ما بين 4 أبريل 2019م، و5 يونيو 2020م، وقد اتهمت حكومة الوحدة الوطنية تلك المليشيات وقائدها خليفة حفتر حينها بارتكاب "جرائم إبادة بشعة" في حق عائلات بترهونة، وطالبت بتحقيق أممي في هذه الجرائم ورفعت دعوى قضائية لدى محكمة جرائم الحرب الدولية ومحكمة العدل الدولية..

وإلى جانب تلك المقابر الجماعية الـ14 التي تم اكتشافها بعد تحرير ترهونة حتى الآن عثر على نحو 160 جثة في مستشفى ترهونة العام، وقد وجهت أغلب تهم المقابر الجماعية إلى مليشيا الكانيات، لدورها في ارتكاب عدة مجازر خاصة بعد مقتل ثلاثة من قادتها (محسن الكاني وشقيقه عبد العظيم، وعبد الوهاب المقري)، في سبتمبر 2019، حيث قامت بتصفية عدد من الأسرى المدنيين والعسكريين قدرت الأمم المتحدة عددهم بأكثر من 30 برئياً.

وكانت مليشيا الكانيات قد سعت عند تأسيسها بتصفية أفراد عائلات بأكملها على غرار عائلة النعاجي، للهيمنة على المدينة وإخضاع العائلات الغنية والنافذة فيها، وعقب هزيمة وهروب مليشيات حفتر من مدينة ترهونة، عبّرت البعثة الأممية للدعم في ليبيا عن القلق البالغ إزاء تقارير "مروعة" عن اكتشاف عدد من المقابر الجماعية معظمها في ترهونة، مطالبةً بإجراء "تحقيق سريع" حول عمليات "القتل خارج القانون". كما أبدت المحكمة الجنائية الدولية اهتمامها بالقضية، وأكدت أن تحقيقاتها "ستشمل الأحداث الأخيرة في ليبيا ومنها المقابر الجماعية في مدينة ترهونة".

وقالت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، في بيان سابق لها إن مكتبها تلقى "معلومات موثوقة بخصوص 11 مقبرة جماعية مزعومة أخرى تحتوي على جثامين رجال ونساء وأطفال في مدينة ترهونة.

وفي المقابل فقد طالبت عائلات مفقودين ومخفيين قسريا في وقت سابق خلال وقفة احتجاجية، بالكشف عن مصير ذويهم الذين اختطفتهم مليشيات حفتر، والذين لا يقل عددهم عن 250 شخصا، ومعاقبة المتورطين في هذه الجرائم.

وتجمع المصادر الدولية بأن مليشيات حفتر لم تبدِ أي تعاون مع فرق البحث والتحقيق الليبية أو الأممية للكشف عن بقية المقابر الجماعية سواء في ترهونة أو في الأحياء الجنوبية لطرابلس.

إذاً بعد كل هذه الجرائم الموثقة هل ترضى مدينة ترهونة العريقة أن تختار خليفة حفتر رئيساً للبلاد وهو قد مزق نسيجها الإجتماعي ونكل بأهلها وذويها وقتل شبابها وأطفالها وشيوخها وحتى نساءها؟

هل تتخلى ترهونة عن تاريخها النضالي الوطني العريق سواء خلال مقاومة الاحتلال الإيطالي أو أثناء بناء دولة الاستقلال، لتناصر الإجرام والتنكيل والإرهاب والدكتاتورية التي مارسها خليفة حفتر بكل وحشية وتجبر وطغيان على أهل المدينة خاصة وفي كل أنحاء ليبيا خاصة ما يعانيه الشرق من تكبيل وتكميم للأفواه وقبضة أمنية حديدية تهيمن عليها من طرف مليشيات المجرمين في صفوف حفتر وأنصاره؟

الأيام القليلة القادمة سنجيب على هذه الأسئلة من خلال صناديق الاقتراع داخل مدينة ترهونة المنكوبة نفسها .. فانتظروا.

عبدالله الصادق عبدالله 

* الصورة/ أعيان قبائل ترهونة في لقاء سابق مع المشير خليفة حفتر (انترنت).

سعيد رمضان | 26/10/2021 على الساعة 09:10
ومن قال لك أن حفتر يترشح للانتخابات ؟
الكاتب يعلم أن ليبيا محتلة بالقوة من عصابة الإخوان وعصابة العسكر ومع ذلك نراه يهاجم العسكر لحساب الإخوان وهذا بحد ذاته يفقده المصداقية فى كل كلمة يكتبها ؛ يا سيدى ألاحظ أن والعسكر وجهان لعملة واحدة ولابد من التخلص منهما لكى ننعم بالاستقرار والأمان وكفانا تطبيل
ابن بنغازي | 25/10/2021 على الساعة 21:08
يمهل ولا يهمل
توحش واجرام لم تعرف له ليبيا مثيل عبر كل تاريخها .. حتى المجرم القذذافي لم ينزل إلى هذه المرتبة الدونية من التوحش .. المهزوم خليفة حفتر يدخل التاريخ الإجرامي بكل جدارة .. والله يمهل ولا يهمل .. (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ... الظلم ظلمات يوم القيامة
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل