أهم الأخبار

مجلس السلم الأفريقي يؤكد "الضرورة الملحة" لانسحاب جميع المقاتلين و"المرتزقة" من ليبيا

ليبيا المستقبل | 2021/10/02 على الساعة 09:39

ليبيا المستقبل (بوابة الوسط): شدَّد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، على "الضرورة الملحة" للانسحاب الفوري لجميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا؛ لكنه أكد ضرورة ضمان إجراء الانسحاب "بطريقة منظمة ومنسقة وتدريجية"، معربًا عن قلقه "البالغ" إزاء تأثير نزوح القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا إلى دول ومناطق أخرى في أفريقيا، ما يشكل «تهديدًا أمنيًا خطيرًا".

وحذَّر المجلس، من أنه "لن يتردد في تسمية وفضح أولئك الذين يواصلون تأجيج الصراع في ليبيا"، بما في ذلك من خلال توريد الأسلحة والمعدات العسكرية، وبالتالي انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وأكد البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري 1035 للمجلس، والذي عُقِد الخميس، حول "التأثير المتوقع لانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا على منطقة الساحل وبقية أفريقيا"، رفض المجلس أي تدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، داعيًا إلى الوقف الفوري للتدخل الخارجي، وداعيًا الأطراف الليبية إلى بذل كل جهد لضمان إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة وشاملة في 24 ديسمبر المقبل، وفق خارطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي، بما في ذلك الترتيبات لضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء والشباب، لبناء حكم ديمقراطي قوي يعزز السلام المستدام.

وناشد الدول الأعضاء والشركاء تقديم الدعم اللازم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، بينما طلب من مفوضية الاتحاد الأفريقي العمل عن كثب مع السلطات الليبية، وتقديم الدعم اللازم لإجراء الانتخابات في الوقت المناسب.

وأوضح أنه يتطلع إلى الاجتماع الوزاري الليبي المقبل في 21 أكتوبر 2021، والذي يهدُف إلى تعزيز الإجماع الدولي لانسحاب شامل للعناصر الأجنبية من ليبيا، وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية الليبية.

ودعا إلى التعاون و"التآزر" بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بالتعاون الوثيق مع البلدان المجاورة، في وضع وتنفيذ خطة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، من أجل ضمان ألا يؤثر انسحابهم سلبًا على الاستقرار من المنطقة.

وبينما رحَّب بالتقدم السياسي الذي وصفه بـ"الإيجابي" في ليبيا باتجاه توحيد المؤسسات الأمنية في البلد، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر 2020؛ لكنه أكد أن "الأوضاع في ليبيا وحدودها لا تزال متقلبة"، ويزيد من تفاقمها وجود وأنشطة لقوات أجنبية و"مرتزقة"، داعيًا إلى الانسحاب الفوري والكامل لجميع القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا بهدف خلق مجال لعمليات بناء السلام الوطني وحل النزاعات.

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء الصراعات العنيفة التي لا تزال تؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني ​​في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، ومنطقة حوض بحيرة تشاد ووسط أفريقيا، فضلًا عن التأثير المحتمل على أجزاء أخرى من القارة من قبل القوات الأجنبية والمرتزقة.

فيما أيد نتائج الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي المنعقد في 30 و31 أغسطس الماضي بالجزائر، وأعرب عن تقديره لـ«الجهود المتواصلة التي تبذلها الجزائر من أجل استعادة السلام والاستقرار وتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا»، داعيًا إلى دعم المجتمع الدولي لمؤتمر المصالحة الوطنية الليبية المزمع تنظيمه من قبل الاتحاد الأفريقي بالتنسيق الكامل مع دول الجوار.

وبينما أشاد بالجهود التي تبذلها دول الجوار والمنطقة والأمم المتحدة في دعم وتسهيل العملية السياسية التي يملكها الليبيون، ناشد بإعادة تفعيل والعمل بالاتفاق الرباعي لعام 2018، بين ليبيا والنيجر والسودان وتشاد بشأن أمن الحدود المشتركة.

نشر 3 آلاف جندي في منطقة الساحل

وكرر طلبه إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي لتوسيع نطاق المشاورات مع أصحاب المصلحة المعنيين، بشأن إمكانية نشر 3 آلاف جندي في منطقة الساحل، بما يتماشى مع القرار ذي الصلة الصادر عن مؤتمر الاتحاد الأفريقي، وتقديم تقرير إلى المجلس قبل مؤتمر الاتحاد الأفريقي القادم في يناير / فبراير 2022.

تعبئة الموارد مع السلطات الليبية

وطلب المجلس من مفوضية الاتحاد الأفريقي، تعبئة الموارد بالتعاون مع السلطات الليبية والدول الأعضاء الأخرى، لدعم الجهود الليبية لوضع خطة «محورها الناس»، لإصلاح قطاع الأمن وتصميم قوي لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، للتخفيف من عودة ظهور الجماعات المسلحة من غير الدول ومساعدة البلدان الأصلية للمقاتلين العائدين والمرتزقة في القارة، بما في ذلك التصدي لتدفق الأسلحة غير المشروعة.

ورحب بإيفاد فريق متعدد الأبعاد من مفوضية الاتحاد الأفريقي، لتقييم الاحتياجات فى ليبيا، من خلال إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن التابعة لها، للعمل مع السلطات الليبية وتحديد المجالات التي يمكن أن يقدم فيها الاتحاد الأفريقي الدعم، بهدف تحقيق الاستقرار في البلد وتقديم تقرير إلى المجلس خلال الربع الأول من 2022.

فيما أكد المجلس قلقه "البالغ" بالوضع الإنساني في ليبيا، بما في ذلك تهريب المهاجرين واللاجئين والاتجار بالبشر؛ داعيًا إلى تنشيط فريق العمل الثلاثي المشترك، المعني بحالة المهاجرين واللاجئين الذين تقطعت بهم السُبل في ليبيا، والذي يجمع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لمعالجة قضية الهجرة في المنطقة، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان مع تشجيع المجتمع الدولي على مواصلة تقديم الدعم الإنساني للسكان المحتاجين في البلاد.

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل