أهم الأخبار

الاحتفال بايطالو بالبو هو احتفال بغريسياني

د. محمد قصيبات | 2021/09/17 على الساعة 17:37

(1)

تعتزم جماعة تسمى نفسها "جمعية التنوير الليبية" القيام بمؤتمر عن الإيطالي "ايطالو بالبو" (نعم بالبو ما له وما عليه)، ومن بنود المحاور يمكن أن نقرأ "يراه البعض مؤسس ليبيا الحديثة وباني نهضتها، ما فعله لم يفعله حاكم حكم ليبيا بعده، وشواهده تناطح السماء في كل زاوية وركن من البلاد" وللذين يحتاجون "تنويرا" حول هذا الموضع يمكن القول أنّ الاحتفال ب"ايطالو بالبو" هو احتفال أيضا ب"رودولفو غريسياني"... هل عرفتموه؟ بالتأكيد تتذكرون "غريسياني" ونسيتم "بالبو" بالرغم من أنهما خُلقا من طينةٍ واحدة. وأود القولَ في كلّ أدبٍ واحترامٍ لمنظمي ذلك المؤتمر أنّ اختيارَ موعد المؤتمر في ذكري استشهاد شيخ الشهداء "عمر المختار" هو اختيار غير موفقٍ.

(2)

التاريخ يكتب أن "ايطالو بالبو" كان أحد مؤسسي الحزب الفاشستي الإيطالي مع موسيليني وغريسياني ولقد تناوب الأخير مع بالبو في حكم ليبيا تنفيذا لقرارات من" بينيتو موسيليني" لقد كان بالبو وغريسياني من بين الذين حكم عليهم التاريخ بجرائم ضد الإنسانية؛ والفرق في سيرة الاثنين أن "ايطالو بالبو" لم يتفق مع موسيليني في وقوف إيطاليا مع النازية ولكنه قام قبل الألمان بما هو أكثر فظاعة وأشدّ نُكْرا؛ ففيما قام غريسياني بوضع الليبيين في معتقلات العقيلة وقتلهم جوعًا ومرضًا قام بالبو بتجارب الأسلحة الغازية السامة والمحرمة دوليًا على الليبيين. يقول الكاتب الإيطالي "مانليو دينوتشي" عن السفاحين غريسياني وبالبو: "قام غريسياني عام 1930 بوضع 100000 من الليبيين في معسكرات بالصحراء (العقيلة)، وكان القانون المتبع وقتها أنّ كلّ من يحاول الهروب يُحكم عليه بالإعدام، أما المشير ايطالو بالبو فلقد استعمل غازات سامة ضد الليبيين وهي غازات تم تحريمها عن طريق معاهدة جنيف عام 1925، كما استعمل قنابل "الإبريت" وهي أشد القنابل السامة فتكًا في تاريخ الحروب حيث تبقى آثارها في مكان استعمالها أكثر من مائة عام ، وتسمى هذه القنبلة "ملك الغازات" من شدة فتكها."

(3)

لو عاش إيطالو بالبو بعد الحرب لكان من بين الذين حوكموا بسبب جرائم الحرب؛ تم الحكم على غريسياني بالسجن 19 عاما قضى منها بعض السنوات، ومات بالبو بسبب "نيران صديقة" في طبرق عام 1940 اللهم أني بلغت اللهم فأشهد.

د. محمد قصيبات

 

ايطالو بالبو في لقاء مع أدولف هتلر

أدولفو غريسياني أثناء محاكمته

كلمات مفاتيح : بالبو، حياة فاشستية،
لومة | 21/09/2021 على الساعة 20:34
رد على روءية موضوعية ومغايرة
متى كان او حق للفلاسفة ايجاد مبررات للتاريخ وبالاخص تاريخ الفاشية والفاشيين؟ اتالو بالبو لم ينشي ليبيا ولا دولتها. بل كل همه كان مصبوب نحو استقبال المستوطنين الايطاليين الى من اسماها المستعمرة الرومانية الجديدة وبناء صرح تللك الامبراطورية من جديد باى ثمن. ان خطاء الايطاليون كان في انهم ضنهم بان المستعمرة القديمة-الجديدة هي بمثابة
نورالدين خليفة النمر | 20/09/2021 على الساعة 12:21
رؤية موضوعية ومغايرة 2
أذكر أن ديل بوكا وهو يعرض لديباجة قانون بالبو لتجنيس الليبيين كتب أنه يحس وكأنه كاتبه يضمن فيه روح المناضل المارتنيكي ـ الجزائري فرانتز فانون . مقتل بالبو التراجيدي في ظرف غامض،وبعدها هزيمة إيطاليا ـ ألمانيا أمام بريطانيا في العلمين ،وتبؤ بدعم بريطاني إدريس سليل السنوسية المُلك وهو الذي يكن ضغينة ضد إيطاليا التي جكم إستعمارها بالقبض عليه مماأضطره إلى اللجؤ للبريطانيين حكام مصر . الكارثة قدوم القذافي للسلطة وتأجيجه لإضفاء مشروعية لزعامته لحقد عنفي أعمى فيما وصفه بعيد الثأر وهو الخطاب الذي يتسلسل بدون وعي في الخطاب الهجومي على إحتفالية"جمعية التنوير الليبية" . كل هذه العوامل أساءت للنقلة الكبيرة والأيجابية لصالح "الأهالي" الليبيين التي أحدثها الحاكم إيتالوا بالبو في النزعة الأستعمارية الإيطالية ـ الفاشية .
نورالدين خليفة النمر | 20/09/2021 على الساعة 12:19
رؤية موضوعية ومغايرة
لدفع أي إلتباس، أنا جدّ المرحومة أمي شيخ العواكلة ـ عبيدات المجاهد شهيد معركة خولان صالح جاب الله بركات العبيدي،أما من جهة أبي جدودي من مشائخ حرازلية كُرشة قبيلة أم الجرسان بجبل يفرن وفي حلف جهادي صف الرجبان والزنتان .أنا عشت طفولتي وصباي في جيرة عائلات إيطالية في حي سيدي خليفة بمنشية شارع الزاوية طرابلس من بقايا الذين أستوطنهم بالبو في مشاريعه الزراعية،لم يكن بيننا وبينهم إلا الوئام والود . لقد عايشت شخصياً أواخر الثمانينات ترجمة كتاب ديل بوكا ،لصلتي بالمرحوم مترجمه الأستاذ محمود التائب ،وهو ترجع أصوله لسلوق بلدة شيخ الشهداء عمر المختار ،عدا أنه من الكفاءات الوطنية التي حُسبت على عهد الأستقلال ،وكان يعينه في المرجعية التاريخية العلامة الموسوعي المرحوم الأستاذ فؤاد الكعبازي ،لقد حضرتُ في شقة التائب جلسات ضمت الكعبازي والأستاذ علي الصادق حُسنين وسمعت منهما كلاماً موضوعياً في إيجابيات الحاكم بالبو .. كتاب ديل بوكا إشتريته من ليبيا سنة 2000 وكان التائب قد توفاه الله وقرأته بتمعن في الفجر وأنا في القطار إلى مدينة بريمن يوميا أكدح في مصنع سيارات المرسيدس .
غومة | 19/09/2021 على الساعة 18:35
التاريخ لن ينسى جارهم الفاشية
يظهر ان الفاشية لم تندثر بعد! فًبقاياها ليسو في ايطاليا فحسب وانما في الاراضي التي دنسوها وارهقوا ارواح مواطنيها بدون اي سبب وجيه. فما هو المغزى والمقصود من الاحتفال بمجرم حتى في بلاده.؟ الا يخجلون اوليك الذين يدعون بان بالبو اسس "دولة ليبيا" لم يدركوا بعد بانه اذا كان قد اسس تلك دولة فكانت للايطاليين فًقط ولم تكن لليبييين. بل ان اي دولة او اي عمل بني من فبل الفاشيين والغزاة لم ولن يكون له قيمة ابدية بل كان من اجل الافتراض الخاطئى الذي اعطى لتلك الفصيلة تصنيف البشرية ووضع الاوروبيين على قمة الهيكل الانساني وبالتالي فلهم الحق في بسط نفوذهم واستغلال بقية البشر لسعادة الجنس الاري. يجب محاربة الفاشية الجديدة مثل ماحصل للفاشية البالية وخصوصا في الاراضي التي داسوا على ترابها ونكلوا بمواطنيها. غومة
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل