أهم الأخبار

ميكيس ثيودوراكيس.. موسيقار اليونان العالمي

عبد السلام الزغيبي | 2021/09/03 على الساعة 14:27

الكتابة عن ميكس ثيوذاركيس بشكل عام ليست بالأمر السهل مطلقا، ليس فقط لأن الرجل جعل من حياته وموسيقاه والسياسة شيئا واحدا، أو مجرد أوجه مختلفة لظاهرة واحدة، هي ظاهرة ثيوذوراكيس، وذلك منذ بدايات حياته في مدينة (تريبولي) خلال الربع الثاني من القرن الدموي الماضي. حيث بدأ حياته مناضلا من أجل الحرية وهو لم يزل فتى يافعا خلال الحرب العالمية الثانية، عندما احتلت القوات الفاشستية الغازية مدينته. إذ أعتقل وهو لم يتجاوز السابعة عشر من العمر، وتعرض للتعذيب في المعتقل، حتى تمكن من الهرب إلى أثينا، ليلتحق بجبهة التحرير الوطني التي كانت تقف بصلابة في وجه الاحتلال النازي، وذلك إلى جانب دراسته للموسيقى.

 

 

ثم استمر في نضاله السياسي خلال فترة الحرب الأهلية، والتي قضى جزءا منها في معسكرات الإعتقال، والسجون. وبالرغم من من كل ذلك، إستمر في عطائه الموسيقي، وألف أولى سيمفونياته في معتقل جزيرة (ماكرونيسوس) السيئ الصيت.

وبالرغم من الظروف السيئة والقاسية في ذلك المعتقل، حيث التعذيب والقتل على الهوية، أو بسبب المعتقد. بدأ ثيودوراكيس نضاله الطويل من أجل المصالحة بين أطراف النزاع في الحرب الأهلية، و تجاوز آثار تلك الفترة فيما بعد. حيث وظف ثيودوراكيس خبرته النضالية وموسيقاه معا، من أجل ذلك الهدف. وبكلمة واحدة، قام بتوظيف كل عناصر حياته البالغة التنوع والثراء.

وخلال تواجده في باريس منذ 1954 للدراسة، بدأ يشق طريقه لكي يصبح واحدا من أعمدة الموسيقى الكلاسيكية العالمية، ممثلا لوجهها اليوناني. وبدا في التعاون مع الشاعر الراحل يانيس ريتسوس، بعدما أطلع على مجموعة قصائده "التأبين"، والتي استوحاها ريتسوس من حادثة مقتل عامل تبغ خلال إضراب للعمال. فكتب موسيقاها خلال يوم واحد، وخلال ذلك اليوم، قرر العودة إلى الوطن، ليواصل نضاله الذي بدأه هناك.

وفي عام 1963 شهدت اليونان مقتل البرلماني اليساري غريغوريوس لامبراكيس، وهي الحادثة التي أسست لمرحلة جديدة في حياة الفنان والمناضل معا، فرشح نفسه للبرلمان، وترأس حركة شبيبة لامبراكيس. حيث بدأ مرحلة نضال أخرى سياسيا وموسيقيا، من أجل الديمقراطية والحقوق العامة ونزع السلاح. وقد استمرت هذه المرحلة من حياة ثيودوراكيس الفنان والمناضل والسياسي طوال فترة الحكم العسكري، وكان لها صداها ليس في اليونان فحسب، وحتى آخر وأصغر قرية فيها. بل في كان لها أثرها في الأوساط الشبابية على وجه الخصوص، في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان المجاورة لليونان، فكان طلبة الجامعات في بلدان مثل مصر ولبنان وليبيا وغيرها، يذيعون اشرطة موسيقاه خلال الاعتصامات والاحتجاجات التي يقومون بها للتعبير عن مطالب جيلهم، بالرغم من انهم لم يكونوا يفهمون كلمات القصائد، لأن موسيقى ثيودوراكيس لم تكن في حاجة إلى قواميس. كانوا يفهمونها كما هي، وكانوا على ثقة بأنها تعبر عنهم تماما، وعن مطالبهم، والتي هي نفس المطالب التي عبر عنها ثيودوراكيس بعمق وصدق من خلال القصائد التي لحنها، والألحان التي وضعها لتلك القصائد.

وقد تعاون مع ثيودوراكيس خلال تلك الفترة الغنية من حياته الفنية شعراء ومغنين عظام، مثل اوذيسيوس اليتيس، ويانيس ريتسوس، ويورغيا ذيليانيس، وياكوف كامبانيليس، ومانوس الفثيريوس ونيكوس غاتسوس، ولفثيريس باباذوبولوس، ويانيس ثيوذوراكيس، من الشعراء. ومع ماريا فارادوري، وزاخوس تيرزاكيس، ولافرنديوس ماخيريتساس، من المغنين، وغيرهم كثير، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

ومكانته في قلوب الشعب اليوناني بكافة فصائله كرمته الدولة اليونانية احسن تكريم فقد نظم البرلمان اليوناني يوم 12 مارس 2009 بالتعاون مع التلفزيون اليوناني وقناة البرلمان سلسلة من التظاهرات الثقافية على شرف الموسيقار الكبير ميكيس ثوذوراكيس في صالة المعارض بميدان الدستور "سيندغما" وتتضمن عرض حفلات موسيقية وأفلام وثائقية عن حياة الموسيقار ومقابلات وعرض فيلم "الكترا" التي قامت ببطولته الفنانة العالمية "أيرين باباس" وألف موسيقاه التصويرية "ميكيس"، وعرض باليه "زوربا" الشهير، والاعمال الاوبرالية المشهورة للموسيقار،واستمرت هذه العروض لمدة أسبوع كامل.  

وقداحتفل اليونانيون في العام 2005 بذكرى ميلاد موسيقارهم العالمي ميكيس ثيودوراكيس، الذي أتم عامه الثمانين. وبهذه المناسبة أقامت قصورالموسيقى اليونانية في جميع أنحاء البلاد حفلات متنوعة من مؤلفاته الموسيقية الحافلة بالمقطوعات الفريدة.
ومن أبرز الحفلات التي أقيمت للاحتفال بميلاد ثيودوراكيس، ما قدمته أوركسترا اليونان الوطنية في قصر الموسيقى في مدينة ثيسالونيكي، شمال البلاد، بإشراف الملحن ستافرو كساراخاكو، ومن ضمن ما استمع إليه المشاركون ألبوم إيريميا (الهدوء) من إخراج وتلحين ثيودوراكيس.

والموسيقار ثيودوراكيس، الذي ارتبط اسمه عند كثير من الناس بموسيقى فيلم «زوربا اليوناني» (1964 للمخرج مايكل كوكيانس المأخوذ عن رواية نيكوس كازانتزاكس، وأبطال الفيلم انتوني كوين وآلان بيتس وإيرين باباس).

وزوربا.. رقصة الحياة، ليس مجرد فيلم أو باليه يقدمه راقصون من شتى أنحاء العالم، أو تلك الموسيقى الشهيرة التي ما إن تسمعها حتى تصفق يداك، وتبدأ في الدرب بإيقاع فطري على الأرض، وأنما هو قصة حياة حاكتها العوامل المنتجة للعرض، والتي إن فتشنا فيها سنجد زوربا راقصاً فيها.

زوربا هو ذلك الرحالة اليوناني الذي يعيش الحياة في تنقل دائم، بحثاً عن الحب ومعنى الحياة، إلى أن يجد محبوبته هورتنس، ولكن القدر لا يمهله الكثير من الوقت لتتركه حبيبته ليعود إلى صديقه جون، الفتى الراقص والصديق الحقيقي، والذي عاش نفس جرح زوربا بعدما تركته حبيبته مارينا هي الأخرى، لكنه يتجاوز أحزانه، ويعلم زوربا كيفية يغلب جرحه معه، ويرقصون معاً رقصة الحياة ليبدأ رحلة جديدة.

زوربا خرج من عقل المؤلف الموسيقي الرحالة اليوناني ميكيس ثيودوروس الذي عاش متنقلاً مثل بطله الخيالي. وقد اشتهر ميكيس بمواقفه الصلبة ضد عسكر اليونان ووقوفه مع قضايا حقوق الإنسان، من أبرز الشخصيات الدولية المساندة للقضية الفلسطينية، وكان يظهر كثيرا في حفلاته بالكوفية الفلسطينية، ومن ضمن مقولاته الشهيرة عن اسرائيل «إنها أمة صغيرة، هي أساس السوء في العالم» وفي مرة أخرى قال: «اليونانيون لا يدركون بعد ما هي خطورة وأبعاد المفاهيم اليهودية المتعصبة وما ينجم عنها من سياسة عنف وبطش وهمجية. فنحن أمة عريقة لها جذور عميقة في التاريخ البشري، بينما هم يسيرون على نهج لا يخرجون منه أو يتخيلون غيره». وقد صدمت هذه التصريحات إسرائيل وحكومتها واتهمته بالتحريض على معاداة السامية.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بسبب تلك التصريحات في الشهر نفسه قال «إنني صديق لإسرائيل وصديق للشعب اليهودي ولكن سياسة شارون المؤيدة لسياسة بوش تشوه صورة إسرائيل.. أتخوف من قيادة شارون لليهود بنفس الأسلوب الذي فعله هتلر للألمان.. هذه هي جذور الشر (..) لقد أصبحت إسرائيل كدولة عظمى لديها سلاح نووي وقوية جدا، إنها مثل اسبارطة، ومن تحاربون؟ مليون من النساء والأطفال الفلسطينيين.. أنتم الآن جوليات وفلسطين هي دافيد، وأنا مع دافيد».

من المعروف عن ميكيس وقوفه إلى جانب القضايا الإنسانية كقصف بلغراد وكوسوفو. كما عارض الحرب على العراق ووجه انتقادات لاذعة لحكومته التي ساندت الحرب و لجورج دبليو بوش.

بعد التحرير ناضل ميكيس ضد الجماعات المعادية للثورية حتى لا يستولي على السلطة. شارك في عدة مظاهرات وتم إيقافه في إحداها و عذب خلال إيقافه بشدة واعتبر من عداد الأموات في 26 مارس 1946 وتم نقله إلى المشرحة. تم نفيه إلى جزيرة إيكاريا سنة 1947 وفي سنة 1948 تم نقله إلى ماكرونيسوس. عذب بشدة وتم دفنه مرتين حيا.

في سنة 1950 قام بتأدية امتحاناته في معهد أثينا العالي للموسيقى وتحصل على ديبلوم في التناغم. في سنة 1953 تزوج ميكيس من ميرتو ألتين جلو وتحصل معها في السنة التي بعدها على منحة للدراسة في باريس. إنضم إلى المعهد العالي للموسيقى بباريس ودرس عند اوجين بيجو واوليفية مسيان وهما يعدان من أشهر الموسيقيين الفرنسيين.

وفي عام 1963 شهدت اليونان مقتل البرلماني اليساري غريغوريوس لامبراكيس، وهي الحادثة التي أسست لمرحلة جديدة في حياة الفنان والمناضل معا، فرشح نفسه للبرلمان، وترأس حركة شبيبة لامبراكيس. حيث بدأ مرحلة نضال أخرى سياسيا وموسيقيا، من أجل الديمقراطية والحقوق العامة ونزع السلاح. وقد استمرت هذه المرحلة من حياة ثيودوراكيس الفنان والمناضل والسياسي طوال فترة الحكم العسكري، (1967-1973) أجبر ميكيس على الاختباء مرة اخرى من النظام ودعى إلى مقاومة النظام الجديد بعد يومين من الانقلاب. اوقف في 21 أغسطس 1967 ووضع تحت الإقامة الجبرية في فارشاتي ونفي بعدها مع عائلته إلى زاتونا وهي قرية تقع في جبال الاركيدس. ومن ثم نقل إلى معسكر إعتقال في اوربوس ونفي بعد ذلك إلى الخارج.

وكان لها صداها ليس في اليونان فحسب، وحتى آخر وأصغر قرية فيها. بل في كان لها أثرها في الأوساط الشبابية على وجه الخصوص، في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان المجاورة لليونان، فكان طلبة الجامعات في بلدان مثل مصر ولبنان وليبيا وغيرها، يذيعون اشرطة موسيقاه خلال الاعتصامات والاحتجاجات التي يقومون بها للتعبير عن مطالب جيلهم، بالرغم من انهم لم يكونوا يفهمون كلمات القصائد، لأن موسيقى ثيودوراكيس لم تكن في حاجة إلى قواميس. كانوا يفهمونها كما هي، وكانوا على ثقة بأنها تعبر عنهم تماما، وعن مطالبهم، والتي هي نفس المطالب التي عبر عنها ثيودوراكيس بعمق وصدق من خلال القصائد التي لحنها، والألحان التي وضعها لتلك القصائد.

وصل ميكيس إلى باريس في 13 أبريل 1970. ترأس الجبهة الوطنية مواصلة النضال. تعرف في باريس على بابلو نيرودا. أقام ميكيس عدة جولات فنية حول العالم أجمع داعيا فيها إلى عودة الديمقراطية في بلاده مما جعله رمز النضال في بلاده ضد الديكتاتورية.

عاد ميكيس إلى اليونان في 24 يوليو 1974 وأصبح محل نقد اليسار اليوناني وذلك لدعمه كونستانتين كرمناليس ومساندته تحول بطيء وتدريجي إلى الديموقراطية وذلك لخوفه من عودة النظام الاستبدادي إلى بلاده عن طريق انقلاب جديد.

في سنة 1980 عاد بمحض إرادته إلى باريس وقام بإعادة كتابة قطعه الموسيقية التي كتبها في الخمسينات. في سنة 1981 انتخب عضوا في البرلمان وتخلى عن منصبه سنة 1986 ليتفرغ كليا إلى الموسيقى.

في سنة 1987 كتب أول أوبرا له وهي وقام بتأسيس فرقة باليه سماها زوربا التي أدت أكثر من 600 عرض حول العالم. 

في سنة 1989 دعا إلى ائتلاف مكون من اليسار اليوناني والحزب الشيوعي لوضع حد لفضائح الحكومة اليمينية.

بعد انتخابات أبريل 1990 دخل إلى الحكومة كوزير من دون حقيبة وناضل ضد المخدرات ومن أجل التعليم كما عمل مع الموسيقي التركي زولفو لفنالي (من أجل التصالح بين الشعبين اليوناني والتركي).

في ابريل 1992 غادر الحكومة ليصبح مديرا عاما للكورال والاوركسترات السمفونية في التلفزيون. توقف ميكيس عن العمل إثر وفاة أخيه ولمعاناته من مشاكل في التنفس. قرر أيضا التخلي عن الوثائق التي كان يمتلكها لصالح مكتبة ليليان فودوري.

في 14 مارس تحصل وسام ضابط في مرتبة كتيبة الشرف من قبل السفير الفرنسي في اليونان وذلك في حفل أقيم على شرفه في السفارة الفرنسية في اليونان.

في سنة 1991 قام بتأسيس اوبرا ميديا) في بلباو. 5 في أكتوبر من سنة 1992، قام بطلب من خوان انطونيو سامارانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بكتابة النشيد الأولمبي من أجل الألعاب الاولمبية لسنة 1992 والتي أقيمت ببرشلونة.

لميكيس دكتوراه فخرية من جامعة مونريال، سالونيك وكريت. بمناسبة عيد ميلاده الثمانين تحصل على جائزة سانت اندريه من قبل مؤسسة سانت اندريه لشجاعته ولالتزامه من أجل وطنه وأيضا من أجل مؤلفاته الرائعة التي تغني لأجل السلام بين الشعوب.
حاز ثيودوراكيس على جائزة من هيئة اليونسكو بعنوان «الموسيقي الدولي لعام 2005»، وتم اختيار ثيودوراكيس للجائزة من بين 40 مرشحا آخر من أشهر الموسيقيين الدوليين.

في سنة 2007 تحصل تم رفعه إلى رتبة قائد في مرتبة كتيبة الشرف. نحصل على المرتبة من قبل يدي وزير الثقافة الفرنسي يوم 26 مارس في سفارة فرنسا بأثينا.

كان قليل الظهور في الفترة الاخيرة لمعاناته من صعوبات في التنفس من جراء سنوات السجن.

مقتطفات من قصيدة المرثاة* للشاعر اليوناني الكبير يانيس ريتسوس التي لحنها ثيودوراكيس.

"سالونيك في عام 1936، أم تجلس في منتصف الطريق ترثي ابنها الذي استلقى ميتا على الاسفلت، غير ملتفتة لأمواج المتظاهرين التي كانت تهدر حولها".....

(1)

يا ولدي.. يا مهجة مهجتي وفؤاد فؤادي
يا عصفور الدار الفقيرة وزهرة وحدتي
 لم أغمضت عينيك فلا تراني أبكي
ولا تتحرك، ولا تستمع إلى ما أقوله من مرارة
يا ولدي.. أنت من كنت دواء لكل ما أشكو منه
وتحس بما أشعر به تحت أهدابي
لم لا تعزيني الآن ولا تنبس لي ببنت شفة
ولا تحس بالجراح التي تأكل فؤادي
يا عصفوري الذي كان يأتيني بالماء في راحتيه
لم لا تنظر إلي وأنا أنتفض منتحبة وارتعش كقصبة في الريح
أحل في منتصف الشارع شعري الأبيض
لأغطي جسدك كسوسنة ذابلة
أقبل شفتك الباردة الصامتة
والتي تظل مقفلة كما لو كانت غاضبة علي
ألا تتحدث إلى.. أنا المنكودة الحظ
إذا فانظر كيف أفتح صدري
وأغرز في نهدي الذين رضعتهما أضافري

(2)

يا تاج رأسي وفرح شيخوختي
وشمس شتائي الثقيل وشجرة سروي النحيلة
كيف تتركني أجرجر نفسي واتألم وحيدة
دون قطرة ماء ولا ضوء ولا زهرة ولا سنبلة
بعينيك كنت أرى أزهار الحياة كلها
و بشفتيك كنت أغني لك أغنية الفجر
وبيديك اللتين داعبتهما كثيرا
كنت أحتضن العالم بأسره
كنت أحس بأن كل شيء وجد من أجلي
كنت أجدد شبابي من شبابك الذي ما زلت أتنفسه
لم تكن الشيخوخة ترعبني
بل كنت أتجاهل الموت
والآن على أي شيء سأستند
 وأين سأقف وكل شيء يظلم في عيني
وصرت شجرة يابسة في مرج تغطيه الثلوج
إن لم يعد بمقدورك يا ولدي أن تعود مرة أخرى لتكون بقربي
فخذني معك يا رفقتي العذبة
فرغم أن ساقيّ ضعيفتان، إلا أنه يمكنني المشي
وعندما تتعب سأحملك على صدري

(3)

كنا أمرر أصابعي فوق الشعر المجعد
فيما أنت نائم، وأنا أسهر إلى جانبك
يا حاجب عيني الرائع المرسوم بالقلم
والقوس الذي كان بصري يتكئ عليه ليرتاح
والعيون الناعسة التي تتلألأ فيها أبعاد السماء الصباحية
فأبذل ما في وسعي لكي لا تعكرها دمعة

عبد السلام الزغيبي

* الايبيتاف epitaph  قد تعني التأبين، وقد تعني المرثاة أو المناحة. وهي مكونة من أداة التصدير epi، وكلمة taphos التي تعني القبر. أي إلقاء خطاب لتمجيد الميت، أو قصيدة رثائه والبكاء عليه. (ترجمه عن اليونانية زكري العزابي).

مصادر:

- موقع راديو وتلفزيون اليونان (art)
- صحف ومجلات يونانية
- المجلد التذكاري الصادر عام 2005 عن وزارة الثقافة اليونانية. ترجمه عن اليونانية بتصرف/ ز. العزابي.

راجع: وفاة اليوناني ميكيس ثيودوراكيس أحد ملحني النشيد الوطني الفلسطيني

 

ابتسام يوسف | 08/09/2021 على الساعة 16:39
ميكيس ثيودوريكس
فنان و مناضل لا مثيل له ناضل ضد المستعمر الإيطالي و تعرض للسجن لمدة سنة في 1942 و تعرض للاعتقال و السجن و التعذيب في سنة 1943، غادر ليبيا ليناضل في بلاده اليونان، دفن حيا مرتين هو من لحن النشيد الفلسطيني و الكوفية الفلسطينية كانت ترافقه دائما.. اعشق ألحانه و موافقه النضالية.. شمس العدالة، الجرعة واحدة و غيرها من الأغاني التي لحنها و قام بنائها المغني اليوناني يانيس كوتسيراس هو من ضمن آثار اليونان الشهيرة وداعا ميكيس ثيودوريكس
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل