أهم الأخبار

فيها تحامل على تونس: تصريحات الدبيبة تثير استياء التونسيين

ليبيا المستقبل | 2021/08/28 على الساعة 17:22

(ليبيا المستقبل-هادية العزقالي) أثارت تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية،عبد الحميد الدبيبة، مساء أمس الجمعة، استياء العديد من التونسيين، نظرا لما اعتبروه تحاملا كبيرا على تونس والتونسيين.

واتهم الدبيبة، في خطاب توجه به إلى الليبيين، تونس بتصدير الإرهاب إلى ليبيا، قائلا:" "لن نقبل باتهامنا بالإرهاب.. أنتم من جلب لنا الإرهابيين وحاسبوا أنفسكم قبل الاتهام. نحن شعب حر ولا يمكن أن نقبل اتهامنا بالإرهاب وأنتم حاسبوا أنفسكم يا من تتهموننا بالإرهاب".

ردا على هذه التصريحات، قالت المحامية وفاء الشاذلي، في منشور لها على الفيسبوك، إن "حكومة الدبيبة المرتهنة للإخوان والميليشيات ليس لها أن تتدخل في شؤون تونس وقراراتنا السيادية"، مشددة على أن "تونس شريكة لأحرار ليبيا الذين لا يأتمرون بأوامر" أي أن كان.

وقال الدبيبة في خطابه: "بعض الدول الجارة اتهمتنا بأننا إرهابيون.. لكن العشرة آلاف إرهابي الذين دخلوا بلادنا من أين أتوا؟ أنتم الذين جلبتموهم لنا.. الإرهاب جاءنا من الخارج وخصوصا من بعض الدول الجارة"، في إشارة إلى تونس.

وتابع في ذات السياق: "إذا كانت دولة تونس تريد بناء علاقات حقيقية وصادقة معنا لا بد من احترام دول الجوار.. نحن أصبحنا فطنين تفطنا للألاعيب الدولية ولا يمكن أن نقبل تكرار المشاهد السابقة، ولا يمكن أن نرضى بأن يتم الضحك على الليبيين مرة أخرى".

وشدد المحلل السياسي والمختص في الشأن الليبي، رافع الطبيب، على أن  تونس دولة وشعبا  لم ترسل "أي إرهابي إلى ليبيا الحبيبة، ليبيا العمق الاستراتيجي"، مشيرا إلى أن حركة النهضة هي من "شحنت إلى طرابلس قطيعا من الإرهابيين".

وتابع في تدوينة نشرها على حسابه بالفيسبوك: "باستثناء ثلة من الأكاديميين والصحافيين المهتمين بشؤون ليبيا الحبيبة، لا أحد من الرسميين أوالمسؤولين، يخوض في المعضلة الليبية التزاما بواجب التحفظ. وكم كنت أتمنى أن يكون التعامل بالمثل من جانبكم"، متوجها إلى الدبيبة بالقول "هل يمكنك"سي حميدة" أن تنكر أن في ظرف أسابيع قليلة تدخل في الشأن الوطني الداخلي بشكل فج مجموعة ممن يمثلون طيف الكارثة الليبية؟"

ودعا الطبيب رئيس حكومة الوحدة الوطنية إلى "تقبل بالأمر الواقع الجديد" والإختيار بين "الهيمنة الاردوغانية الأطلسية والجيرة الأخوية لتونس الملاذ"، وألا يكون "ذراعا تخريبيا بيد أنقرة لأن في تونس جيشا عصيا عن الاختراق"، وفق قوله.

من جانبه، يرى الإعلامي التونسي، سمير الوافي، أن "الخبرة والحنكة السياسية خذلت الدبيبة وخانته قدراته الدبلوماسية"، إذ "تجنى وتحامل وتطاول على تونس بانفعال وتشنج لا يليق برجل دولة عمره السياسي لا يساوي 1 % من تاريخ العلاقات بين البلدين"، مشيرا إلى أنه "ربما أراد تسجيل نقاط لغايات انتخابية فتهور لسانه وخرج عن الذوق الدبلوماسي".

وذكر الوافي الدبيبة بالقول "تونس لم يصدر منها أي موقف رسمي خلال المدة الأخيرة يتهم ليبيا باحتواء إرهابيين وكل ما نشر هي تقارير إعلامية أغلبها مصدرها ليبي ونقلتها وسائل الإعلام التونسية وحتى وثيقة مكتب الأنتربول التي راجت وانتشرت سربتها وسائل إعلام ليبية وهناك نائب ليبي أكد تلك التهديدات في تصريحاته بقطع النظر عن مصداقيته".

ودعا الوافي رئيس الحكومة الليبية إلى مراجعة "دروس التاريخ وأن يتعلم أصول الخطاب الدبلوماسي ويعمق معارفه السياسية حتى لا يصبح هو رأس الفتنة بين الشعبين الشقيقين"، مشيرا إلى أن "الحكام ذاهبون زائلون لكن الشعوب باقية والأوطان خالدة والتاريخ لا تمحوه الخطابات الغبية"، وفق قوله.

من جانبه، يرى وزير الصحة الأسبق والقيادي بحركة النهضة، عبد اللطيف المكي، إن "توتير العلاقات" مع ليبيا "عن طريق الإشاعات و التراشق الإعلامي  هي  قمة العبث بالأمن القومي التونسي و التلاعب  بقوت مئات الآلاف من التونسيين خاصة في الجنوب و مصالح مئات الآلاف من الأشقاء الليبيين".

وتساءل المكي، في تدوينة،نشرها على حسابه الرسمي بالفيسبوك، عن المستفدين من هذا الأمر، قائلا: "لمصلحة من؟ بالتأكيد ليست لمصالحة التونسيين بل مصالح جهات خارجية معادية لتونس".

من جهته، أوضح الناشط السياسي السابق، طارق الكحلاوي، أن"الإرهاب وجد في كلا البلدين أساسا بسبب عوامل محلية إضافة إلى التأثيرات الخارجية ولم يصدر أي بلد الإرهاب للآخر وهذا ملف يستوجب تعاونا جديا ولا يجب أن يصبح شماعة يتم التلاعب بها زمن الأزمات"، مشيرا إلى أنه "تم نزع فتيل أزمة مع ليبيا في سياق حالة الهستيريا التي تم تسويقها في بعض وسائل الإعلام، ليأتي اليوم رئيس الحكومة الليبي الدبيبة لإعادة إشعال الوضع، وصب الزيت على النار عوض التفاعل الإيجابي مع التصريح الرسمي التونسي الوحيد في الموضوع".

وقال الكحلاوي في منشور له على الفيسبوك، إن "تصريح الدبيبة يأتي في سياق توتر داخلي ليبي"، مشيرا إلى أنه لن يشعر بالدهشة إن "كان أحد أسبابه توجيه الاحتقان الداخلي والتنفيس عليه في شكل عنتريات قذافية".

وشدد الناشط التونسي على أن "أهمية العلاقة بين البلدين تستوجب كثيرا من الحكمة والصبر ومن المهم أن لا يتم النفخ في اتجاه مزيد التأزيم"، داعيا السلطات الرسمية التونسية إلى المحافظة  على ضبط النفس وعدم الرد على تصريحات الدبيبة "غير المسؤولة".

وجاءت تصريحات الدبيبة على خلفية تواصل أزمة تعطل حركة العبور بين البلدين بسبب الاجراءات الصحية التي فرضتها تونس مؤخرا للحد من انتشار فيروس كورونا، منها فرض الحجر الصحي الاجباري على كل القادمين إلى أراضيها مع اشتراط تحليل يثبت سلامة الزائر من الفيروس.

وكان وفد ليبي قد زار تونس، الخميس، برئاسة وزير الخارجية نجلاء المنقوش لبحث مسألة فتح الحدود، وتم خلال اللقاء التأكيد من الجانب التونسي على أن غلق معبر رأس جدير الحدودي تم لأسباب صحية بحتة ولا علاقة له بالإرهاب كما تتدعى بعض وسائل الإعلام الليبية والعربية.

 

عبدالحق عبدالجبار | 28/08/2021 على الساعة 17:45
معليش ما تعدلوش
معليش يتعلموا في الحسانة في رؤوس اليتامي
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل