أهم الأخبار

أزمة المغرب والجزائر.. دعوات دولية لتحكيم لغة الحوار

ليبيا المستقبل | 2021/08/25 على الساعة 17:05

 (ليبيا المستقبل) تتالت ردود الأفعال العربية والدولية بشأن التوترات الأخيرة التي تشهدها العلاقات الجزائرية المغربية، حيث أجمعت أغلب الدول على ضرورة تغليب لغة الحوار والابتعاد عن التصعيد بين الجارتين.

ردود  الأفعال التي جاءت  بعد إعلان الجزائر عبر وزير خارجيتها رمطان لعمامرة، أمس الثلاثاء، رسميا، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، شددت على ضرورة إعادة العلاقات بين البلدين وعدم التصعيد من أجل دعم التعاون الإقليمي.

 بالتوازي مع تعليل الجزائر قرارها بـ "علاقة المغرب بإسرائيل والتجسس بواسطة برنامج بيغاسوس واتهام الرباط بدعم حركة انفصالية في القبائل “ماك”"، يتهم المغرب الجزائر أيضا بضرب استقراره وعدم الاستجابة لمبادرات الحوار التي طرحها في مناسبات متعددة وآخرها ما تقدم به الملك محمد السادس في عيد العرش نهاية الشهر الماضي.

تغليب لغة الحوار

ففي بيان لها، عبرت السعودية عن أسفها  "لما آلت إليه تطورات العلاقات بين الأشقاء"، داعية الطرفين  "إلى تغليب الحوار والحلول الدبلوماسية لإيجاد حلول للمسائل الخلافية بما يسهم في فتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين ".

وأعربت في بيان نشرته عبر حسابها بموقع "تويتر"، اليوم الأربعاء، عن أملها في "عودة العلاقات بين البلدين في أسرع وقت ممكن، بما يعود بالنفع على شعبيهما، ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، ويعزز العمل العربي المشترك".

البرلمان العربي بدوره، طالب كلا من الجزائر والرباط بالانخراط في حوار بناء لتهدئة التوتر ومناقشة القضايا الخلافية بينهما في إطار أخوي عربي، مشددا على أن كلا من البلدين قوتان رئيسيتان ومؤثران في المنظومة العربية والإقليمية، ويتحملان مسؤولية كبيرة في تعزيز التضامن العربي ونبذ الخلافات والفرقة.

وأكد، في بيان، على ثقته التامة في حكمة قادة كلا البلدين وقدرتهما على تجاوز هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن.

من جانبه، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب، مطالبا البلدين بضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد.

وشددت الجامعة العربية على أن الجزائر والمغرب بلدان رئيسيان في منظومة العمل العربي المشترك، وأن الأمل لا يزال معقوداً على استعادة الحد الأدنى من العلاقات بما يحافظ على استقرارهما ومصالحهما واستقرار المنطقة، وفق تصريحات إعلامية لمصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة.

من جهة أخرى، دعت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأربعاء،  البلدين إلى تغليب المصالح العليا ومبدأ حسن الجوار بينهما، مشددة على أن البلدين يجمعهما تاريخ ومصالح مشتركة، كما أنهما عضوان فاعلان في منظمة التعاون الإسلامي ومؤثران في العمل الإسلامي المشترك.

تحسين العلاقات لمواجهة التحديات الإقليمية

على الصعيد الأوروبي، شددت الخارجية الأميركية، على ضرورة تحسين العلاقات بين الجارتين لدعم مواجهة التحديات الإقليمية بشكل أفضل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية رفض الكشف عن هويته، في تصريح لقناة "الحرة" الأمريكية، إن الإدارة الأميركية اطلعت على التقارير حول قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب، مشيرا إلى أن بلاده تؤمن بأن تحسين العلاقات سيمكّن البلدين من معالجة القضايا الإقليمية والثنائية بشكل أفضل مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والتكامل التجاري.

من جانبها، دعت الخارجية الفرنسية الجزائر إلى اعتماد مبدأ "الحوار" مع المغرب من أجل ضمان الاستقرار الإقليمي.

وقالت الوزارة الخارجية، في بيان، الأربعاء، إن فرنسا "ستظل ملتزمة بتعميق العلاقات والحوار بين دول المنطقة من أجل توطيد استقرارها وازدهارها"،

والثلاثاء، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في مؤتمر صحفي، إن بلاده قررت قطع العلاقات مع المغرب، بداية من اليوم (الثلاثاء)؛ نظرا لـ"توجهات عدائية" للرباط، فيما أعلن المغرب رفضه القاطع للمبررات "الزائفة" التي بنت عليها الجزائر قرار قطع العلاقات الدبلوماسية معه.

وتشهد العلاقات بين البلدين انسدادا، منذ عقود، على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو".

ويرى مراقبون أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر كان متوقعا، نتيجة لحالة التجاذب بينهما خلال الأيام الماضية.

كما يتوقع محللون سياسيون أن يشمل القرار سحب السفيرين، دون أن يمس  من تواجد القنصليات وتدفق الرعايا بين البلدين"، مشددين على ضرورة إيفاد مبعوث بشكل فوري إلى كلا البلدين للوقوف على أسباب الأزمة والعمل على حلها.

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل