أهم الأخبار

الشاعرة/ حنان محفوظ... شعرها يمنحها هويتها الخاصة، وتتسلح به في وجه القبح!

ليبيا المستقبل | 2021/08/15 على الساعة 19:35

السقيفة الليبية (حوار/ حنان علي كابو): تنطلق الشاعرة حنان محفوظ من ذات رقيقة تبوح بخجل، تضاهي ألوان قوس قزح، تختنق بلغة الشوق والدهشة، تنمو بداخلها "زهرة الريح"، وفي الحقل يعوي قلبها، ولها "عراجين حنان" ومابوسعها صد الرياح فقد "ضاع الندى” و“هذه القصيدة ليست لي“.

نشأت القصيدة عند حنان محفوظ من عشقها للغة. تستهل حديثها معي قائلة: ”حبي للغة هو من حفز حروف القصيدة الجريئة، أن يتمخض بها القلب وتولد على لساني“.

لغتها الشعرية لها بصمتها الخاصة الوادعة، وحول سؤالي كيف تجاوزت محفوظ التأثير بشعراء آخرين؟ تجيب:

"كأي شاعر في هذا الكون يتاثر بما حوله من بيئة وأشياء، ويتأثر بشعراء غيره لابد لي ان أني تأثرت بغيري وبما حولي، والشعر خليط من كل شىء، ولكن التجربة في طريقها للتفرد بأخد لون خاص أضافة هويتي في التعبير وهويتي في البوح الخاص ربما هي اللغة واحدة ولكن انتقاء المفردات هي من تحدد الخصوصية في لون الذي ينتهجه كل مبدع كاللحن حينما نتعرف على ملحنه لأننا نعرف ادواته، هكذا هو الشعر يمنحنا هويتنا الخاصة“.

وتضيف "كذلك الخروج من دائرة الشاعر القدوة الى دوائر أخرى والأطلاع على تجارب الأخرين ممن نعرف وممن لا نعرف، والتعرف على تجارب مختلفة في المكان والزمان.. حتى التجارب التي لا تعجبنا ترسخ فينا اشياء ربما نستفيد منها على الصعيد الشخصي“…

الليلة…

لا أنفك أنصب الشباك

كي أقع في الفخ !

> في حضرة القصيدة تكون الفخاخ وردية برائحة الجنون، وأنت في حضرة القصيدة.. من يملي على الآخر جنونه؟

كلانا له نصيب من جنون الأخر، فالشاعر حين يهيم ببوحه يفقد السيطرة على مشاعره ويكون البوح في أوجه، والقصيدة تصب جام سطوتها على الشاعر وتكون غيورة جدا للفكرة، فاذا لم نمسك بفكرتها ونحاول ان نترجمها الي أرض الواقع فانها تتلاشى وهذا ما يوضح جنون القصيدة…

سأهزمني إن شئت (أنت)..

فلم تعد قضيتي أن أنتصر

فأصابعي تخدعني في كل مرة

حين أكتب نصا للبوح

تشطبه

بدس أنفك فيه !

> من الذي يوقظ القصيدة عند محفوظ؟

● الانفعال العاطفي.. وهنا العاطفة لا أعني بها مشاعر الحب والعشق والهيام، ولكن العاطفة الجياشة التي تتحرك كردة فعل لأحداث عامة أو خاصة علاوة على الحساسية المفرطة في التعامل مع الأشياء وهشاشة التحمل لبعض الانفعالات، في الحقيقة هناك أشياء عديدة توقظ القصيدة منها الذكريات، الحزن، الفرح، النجاح، الفشل، الحب، الكره، الشفقة الحروب، كل هذه الأشياء نعتبرها وقودا للمشاعر وهي من أبسط الشرارات ينطلق البوح…

هذه القصيدة ليست لي

ككل الكلام المنمق في العيون

كتبت للغريبة هذا الهراء

ومسحت عن وجهي

كل ملامح البلاغة

> دواوين شعرية جديدة يحتفي بها المشهد الثقافي لمحفوظ، هل تراهن محفوظ على الشعر في زمن الحرب؟

● ربما في زمن الحرب لا نجد من يستمع لبوحنا أو لا نجد من يقرأ أو يهتم، ولكن قصائد الحرب هم كمواليد البشر يجب ان نقوم بتسجيلهم وتوثيق ميلادهم، هناك احداث لا نملك ان نتخطاها أو نتجاوزها فنحن نشير بأصبع وحينا اليها والى ما ترمز لها، وفي الحقيقة هو ليس رهانا بقدر ماهو واجب أن نخرجه للعالم كي يؤطر زمن الحرب ويجعله أكثر حصرا وتوثيقا.

> هل على الشاعرة أن تخلص للقصيدة؟

● ربما عليها ذلك أذا ظلت القصيدة مخلصة لكل زمان، واذا تغيرت الأحداث كانت الرؤية متجددة ومختلفة وربما تخضع القصيدة للتحديث أو لفن الشطب كما يقال.. لهذا لا أظن بأنه يجب أن نكون مخلصين بقدر أن نكون صادقين مع القصيدة وبها.

> الشعر رطب جني، من يهز نخلته الشاعر ام القاريء؟

● في رأيي من يهز النخلة هو الشاعر، ربما القارئ له نصيب من الرطب الجني ولكنه لا يهز النخلة، وهنا أقول القاري ولكن لو كان ملهما فهو يشارك في ذلك الأحداث والشخصيات التي تملي علينا ما يترع القلب من مشاعر له يد بهز مشاعرنا وبهذا تنضج فينا أوقات البوح وثماره.

> حنان محفوظ تتسلح بالشعر في وجه من؟

● أتسلح بالشعر في وجه القبح الذي يواجهنا، في وجه الحزن المرير الذي يعترض مسرتنا، في وجه الجهل الذي يقيد انطلاقنا وانطلاقنا نحو النجوم في العلا.

> نشرت مسبقا عن رغبتك في كتابة مجموعة قصصية بعنوان "سكان الطابق العلوي“، أين وصلت محفوظ بالقصة؟

● مازلت لم انجزها كما تمنيتها، كتبت فيها بعض القصص لا تتجاوز الخمس قصص ومازال المشروع قائما في نفسي، وأتمنى من الله التوفيق فالقصص أو فلنقل بعضها من واقع الطابق العلوي في بيتي، وبعضها من خارج محيطنا وأريد ان تكون كل القصص في مستوى واحد من حيث الحبكة والأحداث.

> أعتدت الخلود في وحدتي هل الشعر يمنح الخلود للشاعر ام العكس، ماذا تقولين؟

● ربما الكلمة هي الخالدة ولكن ثمة شعراء خلدوا بشعرهم فلا نعرف كيف يكون الخلود؟، ولكن الشعر في معناه يرسم في العالم أفاق يخلد بها مشاعر الشاعر وربما قصيدة واحدة تخلد نفسها أكثر من ديوان أرى ان كليهما يخلد الأخر.

> تحدثني عن الرجولة…

فانا لم أبلغ الحلم..

ولكني بنيت في قلب أمي

من آمالها هرم..

> في الحقل يعوي قلبي، وتطوقني احزان صوتي، كحزام ناسف، تأثير الحرب بدلالاتها ومفرداتها على النص ماذا تقولين؟

● لابد لنا من هذه الاحداث أن تتخلل نفسياتنا وتحركاتنا ولغتنا وهي الأحداث التي تتوالى علينا منذ عشر سنوات والتي تصنع بيئتنا التي تؤثر فينا ونتأثر بها.

> هل الشاعر الأقدر على نقل وجع الوطن؟

● ليس الشاعر لوحده بل هي الكلمة التي تعبر عن الوجع بصفة عامة.

> ضاع الندى.. متى يضيع الندى؟

● عندما تصدمنا خيباتنا فالندى هو بضع قطرات تجلب الحياة واذا تبخرت قطرات الندى ربما نختنق.

> عراجين حنان كيف يكون مذاقها بنكهة الشعر؟

● الحنان المغدق كأم مذاقها حب وحنو وعطف وحياة لين ورفق والحمد لله اتمنى أن أوفق مع ابني محمد فكل حناني له والقصيدة التي تعنون الديوان هي له كتبت له.

> هذه القصيدة ليست لي.. كيف ترى محفوظ تجربتها الشعرية بعد عدة دواوين؟

● أتمنى أن اكون تعلمت من تجارب سابقة وآمل أن يكون نصي قد نضج أكثر واكتمل اركانه في التعبير واللغة والصورة فعلى مدى خمس وعشرين عاما مضت من اقتراف الشعر ومحصلة ثلاث دواوين.. أن أكون الأن أقف على قاعدة سليمة وأكون على قد المسؤولية لحمل لقب شاعرة اسمها حنان محفوظ...

حاورتها/ حنان علي كابو

السقيفة الليبية - بوابة ليبيا المستقبل الثقافية، الأحد 11 أكتوبر 2020

سيرة ذاتية (نقلا عن سلسلة الرائدات الليبيات، للأستاذة عايدة سالم):

  • حنان محفوظ حسن المقريف من مواليد شارع القبطان بمنطقة فشلوم بطرابلس والدتها الفاضلة السيدة زهرة الزيات إحدي رائدات جمعية النهضة النسائية في ستينيات القرن الماضي.
  • درست الابتدائية والإعدادية بمدرسة زاوية الدهماني عندما كانت مديرتها الابله نفيسة شقرون ثم درست الثانوية بمدرسة علي سيالة. تحمل بكالريوس صيدلة من جامعة الفاتح للعلوم الطبية سابقا ،،احبت الشعر والاغاني والفنون ،،كانت حريصة علي مشاهدة المسرحيات وقراءة الروايات العالمية منذ صغرها.
  • تعرفت علي الشعر باكرا عندما قرأت دواوين الشعر في المراحل الأولي من الدراسة ،،كتبت الشعر في المرحلة الإعدادية ولكنها أهملت نصوصها في البداية وعندما وصلت الي المرحلة الثانوية كتبت أشياء واحتفظت بها.
  • في المرحلة الجامعية كانت عضوا في مكتب النشاط في الكلية وفي مكتب الإعلام والتوثيق.. ايضا شاركت في أغلب نشاطات الكلية الثقافية خصوصا الأمسيات الشعرية وشاركت في مسابقه شعرية علي مستوي الجامعه الطبية وحصلت علي الترتيب الخامس علي قصيدة بعنوان {ارجوك لا تأتي} نشرت في مجلة دواء التي كانت تصدر عن كلية الصيدلة.
  • مارست الصحافة في الصفحة الادبية في صحيفة الصيدلة لمدة عامين متتالين والتي كانت تصدر عن مكتب الاعلام والتوثيق.
  • شاركت في مهرجانات ثقافيه وأدبية وشعريه علي مستوي ليبيا منها مهرجان الشعر والقصة زلة، امسية كلية التربية غريان، مهرجان علي صدقي عبد القادر ببيوت الشباب الزاوية، مهرجان الريف هون، مهرجان العرعار مصراتة، بيت الثقافه الزاوية، مهرجان الفاتح بنغازي، أمسيات معرض الكتاب لسنوات عدة.
  • هي عضو مؤسس لجمعية صوتك الثقافية، عضو مؤسس لمجموعة العشرة لتمكين المرأة طرابلس.
  • نهاية العام 2011م عملت ضمن فريق جمعية أهلية تسمي صحوة ضمير وذلك في مجموعة من الأعمال الخيرية والطبية المهمة.
  • شاركت في مهرجانات عربية كثيرة، مؤتمر قصيدة النثر بنقابة الصحفيين القاهرة، شاركت بندوة اقيمت عن دور المرأه في 17 فبراير صمن نشاطات معرض القاهرة، شاركت الامسيات الشعرية في ليبيا، حلت ضيفة شرف في معرض القاهرة للكتاب، شاركت في مهرجان الحرية بمدينة سيدي بوزيد تونس، شاركت في مهرجان الشاعرات المبدعات بمدينة سوسة بتونس.
  • تحصلت علي وسام رابطة الشعراء الشعبيين العراق، عضو لجنة تحكيم في مهرجان اليافعين علي مدي عامين متتاليين.
  • صدر لها ثلاثة دواوين شعرية: زهرة الريح (2013م)، قصيدة ليست لي (2020)، عراجين حنان (2020م).
  • تعمل بصيدلية حكومية في المركز الصحي فشلوم.
  • أم لولد واحد وسيم اسمه محمد خالد درويش حفظه الله لها.
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل