أهم الأخبار

الشريعة... ياشيخ؟؟

د. سعد الأريل | 2017/07/21 على الساعة 11:40

هؤلاء الذين يرفعون شعار اسلمة الدولة لا حجة لهم حتى فى النصوص القرآنية ولا فى صدر الأسلام ولا فى اخره  فكان الأسلام  يلوم نظام الرهبنة التى شيعوا له القساوسة المسيحيون (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم) لقد تخلصت اوربا من التفويض الألهى لدى حكام القساوسة ومن ثمة انطلقت الى عصر التنوير والعلم واصبح المجتمع الأوربى مجتمعا علمانيا وبدأ عصر النهضة فى اوربا واصبحت اوربا سيدة العالم اليوم دون منازع بعد فصل الدين عن الدولة وانتجت له الحضارة العظيمة.

لقد هزم اليهود فى اقصى وادنى الأرض خلقيا وسياسيا واجتماعيا بتمسكهم بالشريعة اليهودية وحق الأمتياز والترفع بأنهم شعب الله المختار وأنهم ابناء الله وغيرهم مخلوقات تابعة وليسوا من البشر. وهذه الشريعة ولدت الكره لهم حول العالم فكان اليهود الشعب العنصرى الوحيد فى العالم الذى أذكى هذه الروح العنصرية ونتيجة لتعصبهم سوف ينقرضون وهذا تنبؤ منى.

فالدولة اليهودية لن تتحقق ولن يكون لها مستقبل فى اقصاء الفلسطنيين العرب المسلمين عن أدارة الدولة.. فالأسلام لم يكن دينا عصبيا تحت ظل السيوف.. اليوم 70% من الدول الأفريقية مسلمون الآن ولم يدخل السيف اى قطر فى افريقيا حتى الأن وحتى الدولة الحبشية المسيحية نصفها اليوم يدينونا بالآسلام.

التعصب الأسلامى هى آفة العصر الأسلامى اليوم.. فالنبي جاء للأسلام كافة (لا فرق بين عجمى ولا عربى الا بالتقوى).. نحن لو تتبعنا الدين الأسلامى لوجدنا ان دستورها ينص على خمسة مبادئ رئيسية وهى: الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج.. اما فيما يتعلق بالحدود فهى شخصية  محضة لا تتعلق بالحاكم بل بالشخصية الفردية وحتى جريمة القتل ينفذها اهل القتيل  ولا يسرف فى القتل.. اما الزنا فله احكام مختلفة وهو مسألة اجتماعية محضة قد تضر بالأنساب.. وفق كل ذلك كل الحدود أوردت فى دساتير العالم الحضارية.

والأسلام ليس شعارا للفاشية (اما ان تكفر واما أن تسلم).. بل منح الأنسان حرية الأيمان من عدمه.. (وماأنت الارسول قدخلت من قبله الرسل) وحتى اصحاب الديانة الأبراهمية من اليهود والمسيحيين لا يجوز قتلهم (ولا تقتلوا الذين يأمنوا بالله واليوم ألآخر...) فما موقف (الدواعش) عندما يذبحون الماسيحيين  بأسم الدين.. فالدين لم يأت لقيصر ولا لفرعون ولا لكسرى بل اتى لعامة الناس.. فالدين لم يتعلق بالدولة بل بالأسرة والفرد.

هؤلاء الذين تمسكوا بالنص الدينى دون ملامسة الروح هم الذين افسدوا الحياة المدنية العربية خاصة والذى حدث فى أنشقاق (الهند) الى ثلاثة دول هو مؤامرة من حكومة البريطانية التى تحاول اضعاف الهند عندما طالبت بالأستقلال عن التاج البريطانى.. الشئ ذاته يمارس على العرب عندما غرست (اسرائيل) دولة (الدواعش) و(الأخوان) كما يحدث اليوم فى (سيناء) وفى العالم العربى.

لقد فضحت دول الخليج المؤامرة الأمبرالية والأسرائيلية دور العمالة القطرية فى دعم هذه الجماعات لزعزعت الأمن القومى العربى.. والأمريكيون يعلمون جيدا دور (قطر) كعميل للمخابرات الأمريكية.. وللتاريخ شواهد.. وهؤلاء المتأسلمون الذين يشيعون للفكرة الأسلامية ويدخلونها فى الدين حادوا عن الطريق ليس هناك اقتصاد اسلامى ولا علم سياسة اسلامى فهذه مصطلحات خلقها المجتمع المدنى لتنظيم الحياة المدنية والأجتماعية.. فلم يكون للمسيح دولة ولا لمحمد دولة.. بل اصحاب دعوة الى الله.. فالذين ينادون بتطبيق الحدود فهى مقصورة على الفرد لا السلطان فتطبق عدالة القتل اوكلت الى أولياء الدم وليس للحاكم على سبيل المثال وفوق كل ذلك هذه الحدود هى موجودة فى دساتير العالم المدنى اليوم.. ويذكر النبى ان (فاطمة) لو سرقت لقطعت يدها.. وكما ذكرنا سابقا ان النصوص الدينية خاصة فردية لقد عاش (المسيح) فى أحضان دولة وثنية ولم يذكر قيصر بسؤ..؟؟

وهؤلاء الذين يبحثون عن التشريع الأسلامى يكمن فى المبادئ الدستورية الأسلامية الخمسة وهى: الشهادة والصلاة والزكاة والصوم والحج.. والذين شيعوا لنظام (الشورى) هم الحكام العرب الفاشيون.. هل سمعت مرة عن غزوة ضد اليهود فى (فلسطين) كان الأخوان يتآمرون على الثورة المصرية من أجل (اسرائيل).. لم يدخل السيف ديارهم قط عبر التاريخ الأنسانى.

د. سعد الأريل

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
بدر | 23/07/2017 على الساعة 17:35
عندما يساء فهم الشريعة ،تحدث جريمة ما ؟!
دق جهاز الهاتف مساءً ،كان يوم عطلة في دولة أوروبية ، التقط سماعة الهاتف ،عرّفه المتصل انه ضابط تحقيق في قسم الشرطة ،وقد قُبض علي مواطن يحمل الجنسية الليبية اتهم بسرقة من محل تجاري ( Shoplifting)وبحكم انه ليبي ومعروف لدي الجالية الليبيه طلب الضابط منه متفضلاً ان يأتي لعله يساعد في التحقيق بغرض الترجمة ، حضر مواطننا ، وبعد أخذ الاقوال ، سأل ذلك السارق ،لما فعلتها ؟! " مش عيب عليك كَشّفْتْ بِينا ؟! " رد ذاك السارق الملتحي، "الفئ ، ياشيخ ؟! " اندهش ذلك الموطن وسقط منه الفك الي التراقي ؟! قال وهو يروي تلك الحادثة، سائلاً إياي " شنو الفي " أخبرته معناها ومعقباً علي حديثه قلت له " ليش ما قِتْلا ،الله يعلن فيْتك ،هِيْوا !!؟ "
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل