أهم الأخبار

اسـتخلاص مـن العمر: ملخـص إجابـتي لمن يـسأل عن الإدريس

محمد عبد الله حنيش | 2017/07/20 على الساعة 13:52


 

ثلاث وسبعون سنة مضت على غروب شمس يوم  (18 يوليو 1944) عندما عبر ركب «الأمير محمد إدريس المهدي السنوسي» المتواضع، والوفد المرافق له الحدود الشرقية لليبيا، قادما إليها من القطر المصري بعد اثنتين وعشرين سنة قضاها بالمهجر، وذلك بمجرد اندحار قوات دول المحور في الحرب العالمية الثانية وخروج الإيطاليين من البلاد... وعند وصوله خرجت أفواج الليبيين من بين أنقاض المباني المهشّمة بالمدن، وأولئك اللاّبسين للأسمال من أهل القرى والبرارى لاستقباله... فرحا وابتهاجا  واستبشارا  بقدومه، كي يجعل من تلك الأشلاء دولة... وقد فعل... (كان معظمهم آنذاك لا يجد قوت يومه. وعندما تركها بعد ثماني عشرة سنة كانت غنية، حتى صارت قبلة للوافدين ممن يبحثون عن القوت والعيش الآمن من كل أنحاء الدنيا)... فلسفته السياسية: قبل الكفاح السياسي يجب أن يكون الكفاح روحيا للنفس لتحرير الشخصية من  الطغيان،  فلا نموّ لبلاد  يحكمها ظالم، ولا صلاح لأمة  يخيّم عليها الظلم بأي شكل... أسلوبه: العمل بالـتّـروي، وإعمال العقل، والنأي عن الارتجال.

مـسـيرة الإدريـس...

1- أبـتُلـيَ في ثلاث.
2- نـجـح فـي ثـلاث.
3- أثـبت بُعـد نظره في ثلاث.
4- أبدى صـرامته وقوة شخصيته في ثلاث.

أما الابتلاءات الثلاثة فكانت:

1- صدور أول حكم قضائي في تاريخ المحكمة العليا في ليبيا ضده بالطعن في عدم دستورية المرسوم الملكي الصادرفي 19/4/1954، فانتصر على النفس وتجرّد من عقدة (الأنا) وألغى المرسوم في 5/4/1954، امتثالا لحكم المحكمة، وهي الحالة الوحيدة في تاريخ الحكام العرب التي يخضع الحاكم فيها لأمر القضاء، وبهذه الكيفية..!.

2- صدور أول حكم قضائي بإعدام أول مواطن ليبي في عهده، وكان المحكوم أحد أحفاده، من أبناء الأسرة السنوسية، وهو حكم الإعدام الوحيد الي صادق عليه الملك إدريس طيلة عهده، حيث أصرّ بموجبه على تنفيذ حكم القضاء رغم كل المحاولات والوساطات حينذاك بتخفيف الحكم على الأقل.

3- الابتلاء بجنوح البعض من الأتباع وأركان الدولة وأبناء الحاشية ومن المسئولين، نحو الكسب الغير مشروع بعد اكتشاف البترول، وظهور ملامح الفساد وانقسام النخبة الحاكمة وفق أسس جهوية وأنانية تخالف العهد في أساس تعاليم تربية الطريقة السنوسية،  وكأن تلك النخبة تعيش في حالة تآمر غير معلن على النظام. (وكانت الحصيلة من ذلك ما بزغت عليه شمس يوم 1/9/1969...!).

النـجـاحات الـثـلاتـة:

1- تجميع شتات أبناء الوطن المهاجرين  وعقد الاجتماع في 7/8/1940 بمهجره في مصر لاتخاذ القرار الصائب بتكوين جيش التحرير الوطني، وبمساعدة بريطانيا في الحرب ضد دول المحور على الأرض الليبية، وقد نجح الرهان بخسارة دولة إيطاليا المستعمرة وخروجها من البلاد.

2- تمكّن بجهود المخلصين معه من أبناء الوطن  من الحصول على اعتراف الأمم المتحدة باستقلال ليبيا، وانتزاع الاستقلال من بين فكي مشروع (بيفن + سفورزا) الهادف لتقسيم ليبيا بين الدول الاستعمارية الثلاث: بريطانيا وإيطاليا وفرنسا.

3- الاستفادة من الفئة القليلة من المواطنين المتعلمين والمدرّبين في العمل خلال فترة وجود إيطاليا، ولم يستبعد أو يقصي أحدا منهم، رغم بعض الاحتجاجات التي كان البعض يظهرها، فأراد أن يؤسس دولة بإشراك الجميع بعيدة عن الأحقاد،  لتسمو فوق  نزعات الانتقام وظلمات جاهلية الثأر.

الـثلاث الـتي أثـبـت فـيها بعد الـنظر:

1- الحرص على أن يتم إصدار الدستور قبل إعلان توليه الحكم، وبالفعل فقد كانت الدولة الليبية هي الوحيدة في العالم التي سبق إعلان صدور دستورها قبل استقلالها.

2- رغبتة في النّأي بأفراد العائلة السنوسية عن القيل والقيل ودرء الشبهات، فأصدر القرار الحاسم سنة 1954 بمنع تولي أي فرد من أفراد العائلة السنوسية منصبا حكوميا رسميا، ومنع إطلاق اسم العائلة المالكة عليها.

3- استقراءاً للمستجدات ودروس التاريخ، ونظرا لطبيعة مجريات الأحداث والتغييرات في المنطقة، فقد أبدى رغبته في تعديل نظام الدولة  من النظام الملكي بالتحول للنظام الجمهوري، وقام مرتين بتكليف من يشرع في إعداد المشروع الدستوري، ذاك الذي وقفت ضده بعض الشخصيات الوطنية وقيادات القبائل الرافضة لتغيير الملكية، وتم وأد المشروع في حينه. (انظر مذكرات السيد مصطفى بن حليم رئيس الوزراء الأسبق).

الـثلاث الـي ظهرت فـيها صرامـته:

1- في الفترة الأولى من عهد المملكة الليبية المتحدة بولاياتها الثلاث، أمر بتجميد عمل السيد «حسين مازق» وسحب صلاحياته كوالي لولاية برقة، وبو ضع السيد «عبدالله عابد السنوسي» وهو إذ ذاك رجل الأعمال المعروف... تحت الإقامة الجبرية بسبب تسهيل الثاني لزيارة الكونت الإيطالي «مرزوتي» أحد المستعمرين القدامى في ليبيا، وقد تمت الزيارة بعلم الأول كوالي للمنطقة، مما أغضب الملك غضبا شديدا واتخذ في شأنهما ذلك القرار الصارم.

2- رفض طلب الرئيس الأمريكي بتخصيص جزء من فائض دخل النفط الليبي لبعض الدول الأفريقية المجاورة، وفقا لما بينه المرحوم الدكتور «علي الساحلي» رئيس الديوان الملكي، في فحوى زيارة المندوب الخاص «مستر أرمند هامر مدير شركة أكسدنتال» المكلف من الرئيس الأمريكي  إلى الملك إدريس في فبراير سنة 1962، والذي كان رد الملك فيه صارما برفض الطلب الأمريكي  قائلا:

ليبيا في طور البناء وإعداد خطة تنمية وإسكان بعدما تضررت من حقبة الاستعمار الإيطالي، ومن آثار قتال الدول على أراضيها في الحرب العالمية.

المفروض أن الذي يساعد أفريقيا هم الذين نهبوا ثرواتها.

هناك دول عربية وإسلامية ساعدتنا في محنتنا، وهي الأولى بالمساعدة.

لو فكرنا في تقديم أية مساعدة، فيجب عرض الأمر على البرلمان لأنه هو من يملك الحق في اتخاذ القرار ولست أنا.

3- عندما بادرت الحكومة في عهد وزارة السيد «حسين مازق» بإعداد مشروع مقترح بتعديل قانون البترول رقم 25 لسنة 1955، بهدف زيادة الأتاوة التي تدفعها الشركات صاحبة الامتياز وذلك بما يوفر مبلغا يتجاوز مائة مليون دينار سنويا للخزينة الليبية، لاقى المشروع تخوف السيد «فؤاد الكعبازي» وزير البترول بأنه سيخدم الشركات الكبرى والمعروفة بمصطلح (الأخوات السبع الكبار)، وستضطر الشركات المستقلة الأصغر حجما لترك عملياتها والخروج من ليبيا، ولما كان رئيس الحكومة يميل للرأي الأول، والوزير يتخوف من المشروع، فقد أرادا عرض الموضوع على الملك والاحتكام إلى رأيه... يقول السيد الكعبازي: أن السيد مازق عرض الأمر على الملك متضمنا وجهتيْ النظر كاملتين بأمانه،  ففكر الملك مليا، ثم استهدى بموقف الخليفة «عمر بن الخطاب» الذي لم يتردد في إرسال جيش الفاتحين إلى المدائن واليرموك رغم قوة الفرس والروم كأكبر قوتين في العالم حينذاك... ونظر الملك لهما، ثم قال في  صرامة: إن البلاد في أمس الحاجة لهذا الدخل الإضافي، فعليكم بالتوكّل على الله وإصدار التعديل المقترح للقانون.

***

لقد كان في العمر وقتا نستخلص فيه نتيجة المقارنة بين عودة «الإدريس» من المهجر قبل ثلاث وسبعين سنة لجمع الأشلاء وحقن الدماء وبناء الدولة فوق الأنقاض، لتنعم بالأمن  والرخاء،، ، وبين عودة المهاجرين من  أبناء الوطن (النُّخب)  بعيد ثورة فبراير 2011، فزرعوا في البلاد نبات السّوْء من الأيدولوجيات المتطرفة والأحزاب الآثمة للهدم والإقصاء وسفك الدماء والسلب والسرقة..!

فماذا فعل «الإدريس» من أشلاء وجدها أمامه؟، وماذا فعلت نخبتنا بخيرات جمة كانت موجودة بالبلاد عند حضورهم...؟ (وهاهو المواطن بعد ثلاث وسبعين سنة  يجد صعوبة  ـ مرة أخرى ـ  في الحصول على قوت يومه)... (يالها من مقارنه وياله من استخلاص في هذا العمر....؟!).

شخصية الملك إدريس نموذج لرجال عظام،، تبقى سيرتهم مشعّة وسط الأحقاد والمزايدات ومحاولات طمس الحقائق، لقد بنى الدولة بأهلها دون إقصاء لأحد، وعفّ وتنزّه أن ينال التّرف وبريق المادة من سموّ روحه شيئا.. تقول زوجته الملكة فاطمة رحمها الله، كنّا يوم الانقلاب لا نملك مالا، ولم يكن لنا في أي بنك أو أية جهة في الأرض مبلغا مدّخرا... ذلك شأن من ترسّموا الطريق السّوي، فلا يضيرهم من يرمي ذات الرّطب بالحجر... وهكذا هم الرجال... أطهار الرسـالة وأنقياء السريرة... ولذلك خلقهم....!.

محمد عبدالله حنيش

عبدالسميع عبدالعاطي عبدالصبور | 24/07/2017 على الساعة 13:10
شيم الوفاء
ذكر الصالحين فضيلة وبخس ذكر افضالهم رذيلة. جزء من معانة اليوم التنكر لرموز الأمة وهذا يؤدي الي تفشي داء الأنانية وعدم العطاء. والمستقبل لا يبني إلا بروح المحبة والعطاء .الكلمة الطيبة عطاء وهي مثل العطر الفواح
بدر | 23/07/2017 على الساعة 20:22
لو أنصفت ما قلت مقالتك !؟
كتب قلمه " التغني بالماضي وأمجاده احدى علامات ثقافة التخلف والانزواء...؟ " نحن متخلفون حقاً ولكننا نبحث في ماضينا المشرق ،علنا نصنع مستقبلاً أفضل !!! وأقول لك اقرأ التاريخ بإنصاف لعلك تُرشد !!!؟
غومة | 23/07/2017 على الساعة 20:05
التغني بالماضي وأمجاده احدى علامات ثقافة التخلف والانزواء...؟
ربما استخلصت بعض الأشياء ولكنها حتماً ليست بالضرورة حقاءق تاريخية! كونك ملكي قلل من حيادك موضوعيتك نحو الماضي. الادريس ربما رجع في موكب ولكن تحرسه القوات البريطانية؟ لم تكن هنالك حشود في كل المنطقة الشرقية نظراً لقلة سكانها وحشدهم في معسكرات الاحتلال! الدستور الذي تغني به كان من تصميم بريطانيا وإدريان بلت، حيث الليبيون كانوا لا يفقهون شيءاً على الإطلاق في تنظيم الدولة او ما يسمى بالدستور. السنوسية كانت حركة زوايا مبنية على تحفيظ بعض الآيات وبعث الحافظ ليكون مبشر وفقيه بين القباءل البدوية والتى كانت تغط في تخلف بداءي لم يره الانسان منذ عصور الانترثال. دستور بريطانيا والامم المتحدة لم يكن تقدمياً او حديثاً بل وضع لدولة ملكية مطلقة فقيرة وملفوفة في الجهل والتخلف. هنالك عدة اعلانات لدساتير أتت بعد ذلك الاول! ربما فيها اكثر روح لبناء دولة حديثة من دستور "سيدك ادريس!" اذا كانت الصحراء غنية بالبترول فهذا ليس من صنع الادريس! المشكلة الان ليست في الرجوع الى الوراء بل في رسم المستقبل. لأول مرة الليبيون ياءخذون امرهم في ايديهم وبالتالي يحب مساعدتهم على الالتقاء ووضع دستور حديث يخشى باحترام الأجي
احمد النائلي | 21/07/2017 على الساعة 08:12
تحويل الملكية الى نظام جمهوري مجرد اشاعة اطلقها بن حليم
لااعتقد ان الملك ادريس الذى في عنقه بيعات من الشعب يريد ان يحول النظام الملكي الى جمهوري واعتقد ان هذا مجرد الامر تسريب من مصطفي بن حليم ( ناصري الهوي) الذى كان يريد تسليم ليبيا الى مصر في ذلك الوقت من خلال نظام جمهوري مزعوم ؟ كما اننا لم نري اى وثائق رسمية تؤكد هذه الاشاعات؟ فالامر مجرد كلام نشره بن حليم في مذكراته ولم يدعم كلامه باى وثيقة رسميه تثبت صحة هذه الاشاعات . رحم الله الادريس
ابومريم | 20/07/2017 على الساعة 17:00
شكرا لك
سيادة المستشار محمد عبدالله حنيش اجاد اختيار الثلاثيات من تاريخ حافل لشخصية الادريس , ولقد استمتعت بالعرض والاسلوب لوقائع مثبتة ربما يختلف في اسلوب سردها وعرضها او اضافة معلومة , تعرضت لمحنة السجن سنوات ولحكم الاعدام في عهد حكم القذافي ولدي مخطوطاتي من كتابات السجن وسخر لي المولي الكريم من فيوض العزلة الانفرادية سنوات عدة تامل وتمعن في دراسة شخصية الادريس ووقائع حكمه. ولي مقالة مخطوطة بعنوان ( مسامير دقت في نعش المملكة ) احدها ماتطرق اليه الكاتب في الثلاثيات وهي اعدام الشريف محي الدين السنوسي واود ان اضيف وفقا لما سمعته من رواية شفهية موثوقة,بان الملك صدق عالحكم بعد ان رفضت اسرة القتيل ( الراحل ابراهيم الشلحي ) التنازل ورفض الاسرة السنوسية الاعتذار و ( المصار ) وفقا للعرف ,الي ورثة القتيل . واقول جازما شتان مابين رجال ونساء المهجر من الامة الليبية في تلك الحقبة ورجال المهجر او من تصدر المشهد منهم في 2011 م اولئك اعطوا وهؤلاء نهبوا , عدي الشرفاء منهم .التاريخ وقراءته فرصة لمراجعة النفس للمستقبل وهو فرصة لنذكر الصالحين بكل خير , وشكرا لللاستاذ محمد عبدالله حنيش.
راوي | 20/07/2017 على الساعة 15:19
في ذكري سيرته العطرة ...
اخبرني من لا أشك في صدقه، انه عندما اتي الخبر الي الملك الصالح بأن حكم الإعدام قد نُفذ ،كان يتهيأ لتناول طعامه، سأل الناقل ماذا قال؟! اجابه انه طلب ان يكتب علي شاهد قبره الآية الكريمة "إن الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا اعزة اَهلها أذلة وكذلك يفعلون" علت سوّرة الغضب الملك الصالح ورمي بالمعلقة من يده وأخذ يردد "لا حول ولا قوة بالله العلي العظيم" فقد هزته الآية وفعلت في نفسه ما الله به العليم، رحم الله ادريسنا سليل الطيبيين الطاهرين !!!
بدر | 20/07/2017 على الساعة 14:53
استدرك علي الكاتب في النقطة الثانية ( بعد النظر ؟!)
اشكر الكاتب علي مقاله الذي أشاد بالملك الصالح رغم انه لم يفه ولو معشار ما يستحق ان يكتب عن سيرته العطرة ، وأضيف هنا انني أظن ان الادريس غفر الله له ،أخطأ ليس في حق نفسه وأسرته بل في حق شعبه في ابعاد رجال أسرته من تولي الأمور في مفاصل الدولة ،فَلَو أنه فعل كما فعل فيصل بن عبدالعزيز،حيث جمع اخوته وأبناء عمومته آمراً لهم ان يملكوا زمام الامر من مفاصل الدولة وإلا يسمحوا بأن ينتزع ضابط الحكم منهم بإنقلاب ( مشيراً الي عبدالناصر ) ويضعهم في الحبس ؟! لو ان الادريس فعل ذلك لما حدث انقلاب سبتمبر ولجنبنا حكم ابليس وسنواته المضحكات المبكيات من قهر والتجبر والاستخفاف بعقول اللليبيين وتسفيه احلامهم ؟!،لكن الملك كان يهئ البلاد لشئ آخر أشار اليه الكاتب مشكوراً ولذلك استبعد الاسرة السنوسية لانه يدرك تماماً ان الحكم يغري بالظلم والتجبر وهو يخاف عليهم من تلك التبعة الثقيلة التي يظنها البعض مغنماً هذا هو المبرر الذي أراه يليق بشخصية هذا الملك الصالح ،والامر الاخر هو تنفيذ حكم الإعدام حفيد السيد احمد الشريف الذي قطع الخيط الرفيع بينه أبناء عمومته ومرده في ذلك الخوف من الله ، رحم الله الادريس وجزاه عناخيرا
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل