أهم الأخبار

تونس-ليبيا: جلسة تناقش المسار السياسي وتأثيره على التحول الديمقراطي في البلدين

ليبيا المستقبل | 2017/07/18 على الساعة 12:06

ليبيا المستقبل (تونس - بناء نيوز): نظّم مركز دعم التحوّل الديمقراطي وحقوق الانسان مساء أمس الاثنين 17 جويلية 2017 جلسة نقاش حول تأثير المسار السياسي على التحول الديمقراطي وحالة حقوق الإنسان في تونس وليبيا، بالتعاون مع مركز مدافع لحقوق الانسان (مدافع) بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية. وفي ورقة قدّمها بالمناسبة قدّم الأستاذ عبد الجواد الحرازي قراءة تاريخية في التحوّل السياسي في تونس منذ الثورة قسّمها الى أربعة مراحل، مبرزا انعكاس هذا التحوّل على الحراك السياسي وخاصة في مجال حقوق الانسان. وأكّد الحرازي أن ما أسماه التوافق المغشوش الذي يسود فيه منطق الغلبة لا يمكن أن يضمن الحقوق والحريات، فيما يتعلق بالحراك السياسي على النص التشريعي في هذه المرحلة التي انطلقت منذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية الاخيرة.

وفي تونس دائما، قدّم عضو الرابطة التونسية لحقوق الانسان بسام الطريفي قراءة تأثير الصراع السياسي على حركة منظمات المجتمع المدني والحراك الشبابي والاجتماعي خلال المراحل الأربعة للتحول التي شهدتها تونس منذ الثورة. وأشار الطريفي الى التحول في دور المجتمع المدني الذي قال إنه ضمن الاستقرار بعد حقبة من الدكتاتورية، قبل ان يتضرّر من تحالف الترويكا، على حدّ قوله. وأضاف ان المجتمع المدني لعب دورا فيما يحصل في المجلس التأسيسي ووقف وقفة حازمة لتعديل المسار الثوري.

لكن الطريفي أقرّ بأنه في المرحلة الأخيرة التي صاحبت الانتخابات، تم افراغ المجتمع المدني لصالح العمل السياسي، موضحا أن جزءا كبيرا منه لعب دور بوق دعاية لأحزاب سياسية فيما لعب جزء اخر دور المعارضة. أما في الحالة الليبية، تحدّث الأستاذ عصام الماوي عن اختلافها مقارنة بالثورتين في مصر وليبيا، وذكّر بتحوّل مسار الثورة الليبية من سلمية الى مسلّحة. وقال ان التغيير في ليبيا لم يحصل من داخل المؤسسات الدستورية وانما أدّت الى حالة من الفراغ استوجبت استحداث مؤسسة توافقية، وقال ان ذلك أدّى الى ابطال العمل بكلّ التشريعات والوثائق الدستورية المعمول بها قبل ذلك. واستعرض الباحث الليبي جملة من التشريعات الصادرة في الفترة الانتقالية، مستعرضا تأثيرها على حالة حقوق الانسان.

من جانبه، قال الوزير الليبي السابق وسفير ليبيا في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم، إن مقارنة ليبيا بغيرها من البلدان تعسّف عليها، موضحا ان التحول الديمقراطي وحالة حقوق الانسان هي جيولوجيا بشرية وتجارب تراكمية. وقال ان ليبيا لم تسهد قطّ وجودا للحياة السياسية. وأشار شلقم الى ما شهدته ليبيا قبل وبعد الثورة ودوره في نموّ النعرات العرقية، والجهوية. فيما لخّص الناشط الحقوقي الليبي هشام الوندي الصراع السياسي في ليبيا بأنه صراع على السلطة والثورة، وأبرز تأثير الحراك السياسي على العمل المدني، مؤكّدا انه تم تضييق الخناق عليه وأنه من أبرز المجالات المتضررين من المرحلة الانتقالية في ليبيا ومن النزاع المسلّح. وتخللت الجلسة نقاشات أثثتها مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الانسان والأكاديميين.

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل