أهم الأخبار

أنقذوا الوطن

محمد حسن صوان | 2016/03/29 على الساعة 00:29

جاء الاتفاق السياسي الليبي بعد مشاركة واسعة من الأطراف الرئيسية الرسمية وغير الرسمية ممثلة في المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب، وممثلين عن الأعضاء المقاطعين لمجلس النواب، والمؤتمر الوطني، وممثلين عن الأحزاب السياسية والمجلس البلدية والمجتمع المدني والمرأة، وعن بعض المدن التي لها علاقة بالأزمة، وشخصيات ورموز سياسية واجتماعية مستقلة، بعد أن استمر الحوار أكثر من أربعة عشر شهراً، في ظل انقسام سياسي شامل وصراع مسلح، وانهيار كامل على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتمزق للنسيج الاجتماعي، وتمدد لتنظيمات إرهابية خطيرة تهدد ليبيا والمنطقة بالكامل.. ولقد حظي هذا الاتفاق برعاية ودعم دولي واقليمي وصل إلى حد الإجماع، وتأييد داخلي واسع، وهو يفضي إلى إنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد بمقاربة توافقية تبقي المؤتمر الوطني العام تحت مسمى المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب يناط بهما الجانب التشريعي والرقابي، ومجلس رئاسي موسع؛ مراعاةً للتوازن الجغرافي ولإشراك أكبر قدر ممكن من الأطراف، وحكومة وفاق وطني تمارس عملها من العاصمة طرابلس، توحد البلاد ويعترف بها العالم ويدعمها وصولاً إلى وضع حدٍ للانقسام والصراع، وإبعاد شبح الانهيار الكامل على كل المستويات في ظل غياب أي مشروع بديل قابل للتطبيق على الواقع، وفي ظل الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد، فإننا واستشعارا بخطورة الأوضاع، نؤكد على الآتي:

أولاً: الجموع الكبيرة التي تدرك خطورة الأوضاع وتؤيد الاتفاق السياسي الليبي، يقع عليكم واجب الخروج إلى الشوارع والميادين، والتعبير عن دعمكم وتأييدكم للحل السلمي وحكومة الوفاق؛ فالتأييد دون عمل لايكفي والوطن يناديكم.

ثانياً: المتخوفون من بعض الجوانب في الاتفاق السياسي، إننا نتفهم مخاوفكم ونقدرها، ولكن هذا الاتفاق جاء بعد اختلاف كبير وانقسام عميق وصراع حاد، وإذا أردنا جمع شتات الوطن، فلا بد من التنازل لبعضنا البعض، وطي صفحات الماضي.

ثالثا: المعرقلون والمعاندون والمتشبتون بالكراسي، والذين يريدون احتكار الثورة، وتوزيع صكوك الوطنية، واتهام مخالفيهم بالتخوين والعمالة، إنكم لن تستطيعوا مواجهة إرادة الشعب، ولكم الحق في المعارضة السلمية التي يكفلها الإعلان الدستوري والقانون دون الانجرار إلى أي تصعيد مسلح أو مخالف للقانون، وسوف تتحملون المسؤولية أمام الله ثم الشعب الليبي على ما يحدث جراء ذلك من الاجهاز على فرصة حقيقية -ربما لن تتكرر- لإنقاذ البلاد ورفع المعاناة عن المواطن من هذا الوضع المرير.

رابعاً: المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إن المسؤولية كبيرة والحمل ثقيل؛ فاستعينوا بالخبرات وركزوا على الأولويات، واطرحوا الخلافات بينكم، ووزعوا فيما بينكم أهم الملفات، وابعثوا برسائل طمأنة لمختلف الفئات دون استثناء.

أخيراً.. على الرغم مما قيل وقد يقال من اتهامات لا أساس لها من الصحة، فإننا نشهد الله وهو على كل شيء شهيد، أننا ما شاركنا في هذا الحوار وتحملنا مسؤولياتنا في كل المحطات؛ إلا من أجل تحقيق ما نعتقد أنه لصالح البلاد والعباد، بعيداً عن أي مكاسب ضيقة.

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

محمد حسن صوان
رئيس حزب العدالة والبناء
29 مارس 2016

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ابواحمدالشريف | 03/07/2017 على الساعة 19:01
استفتاء !!
السيد محمد حسن صوان - رئيس حزب العدالة والبناء كقارئء ومتابع للشان السياسي والثقافي الليبي, لاحظت من خلال 27 تعليق سبقني ردا علي مقالتكم حتي لحظة مشاركتي الان, ان شعبيتكم متدنية جدا اذا اعتبرنا هذه المشاركات هي عملية استفتاء او استقراء للراي العام , لذا فانني انصح سيادتكم وكوادر حزبكم ان تبحثوا لكم عن حل ؟وان تعتذرو للوطن ولمن انتخبكم في يوليو 2012, لان الامة الليبية بعون الله وبجهد الصادقين العاملين, قلة معتصمة بالانفة ونظافة اليد والمسلك ,غير متعطشة للسلطة متلهفة علي المال العام , قلة تؤمن باالله وبالوطن مثلما تلك القلة المؤسسسة , وحصولها علي قرار الامم المتحدة في 21 نوفمبر 1949م بشان مستقبل الامة الليبية , اعود للقول بان تلك القلة قادرة وقد شرعت فعلا في عودة الحياة للمؤسسة العسكرية والامنية اللليبية التي تاسست في 9 اغسطس 1940 , وانا كمواطن فرد. ليس لي توجه ديني سوي الايمان بالله ولم يمتليء قلبي بالحقد وغريزة الاقصاء لللاخر بالتشريع (تشريعات المؤتمر الوطني) او الاغتيال فان الحل وكما تفضلت بديباجة مقالكم عن اتفاق الصخيرات برعاية الامم المتحدة ان يعود ملف ليبيا للقرار 289 -1949م مجددا
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل