أهم الأخبار

كل يوم في مدينة ليبية… (28) الواحات الليبية: مدينتي (جالو وأوجله)

حسين سليمان بن مادي | 2017/06/23 على الساعة 09:35

بمناسبة شهر الفضيل شهر رمضان المبارك وان يكون شهر اصلاح وفلاح في الدنيا والاخرة بأدن الله تعالى لكافة أبناء الوطن الحبيب ليبيا، وبمناسبة هذا شهر الكريم لعام 1438 هجري الموافق 2017 الميلادي ان اعد مقالات خاصة بالتعريف في كل يوم بإحدى المدن  الليبية من حيث موقعها الجغرافي وتاريخها ومعالمها الاثرية والتاريخية التي تمتاز وتشتهر بها وكذلك اهم المحاصيل الزراعية والصناعية المتواجدة بها واهم الشخصيات التي تركت بصمة في وطننا ليبيا من خلال حقبة من التاريخ الليبي القديم والمعاصر والذين أعطوا دروس في التميز من خلال اعمالهم وتخصصاتهم المختلفة الدينية منها والسياسية والرياضية والعسكرية وغيرها لكي يتعرف عليها القاري خلال سلسلة من المقالات . رمضان مبارك عليكم جميعا. (تم اختيار عنوان المقالات تحت اسم... كل يوم في مدينة ليبية)


كل يوم في مدينة ليبية… (28) الواحات الليبية: مدينتي (جالو وأوجله)

 


 

أوجله مدينة ليبية تبعد عن مدينة بنغازي حوالي 400 كم إلى الجنوب. وتتبع المدينة إداريا بلدية أوجلة. وتعتبر من أعرق المناطق الليبية، وزارها أبو التاريخ هيرودوت في سنة 400 ق.م كان اسمها أوجيلا، وهى من المناطق القليلة في العالم التي حافظت على اسمها دون تحريف كل هذه المدة وذكرت في النقوش المصرية القديمة، ويعود أصلها إلى 5000 سنة. ووصف الادريسي المدينة بقوله "مدينة أوجلة مدينة صغيرة متحضرة فيها قوم ساكنون كثيرو التجارة وذلك على قد احتياجهم وهي في ناحية البرية يطيف بها نخل وغلات لأهلها، ومنها يدخل إلى كثير من أرض السودان نحو بلاد كوار وبلاد كوكو. وهي في رصيف طريق الوارد عليها والصادر كثير، وأرض أوجلة وبرقة أرض واحدة ومياهها قليلة وشرب أهلها من المواجل". وتقع ضمن منطقة تعتبر أغنى مناطق ليبيا بالنفط. يتكلم الأواجلة اللغة الأوجلية التي هي في الأصل اللغة الأمازيغية الخاصة بهم. فتحها عقبة بن نافع في النصف الأول من القرن الأول الهجري. ويوجد بها مقامات لبعض الأولياء مثل "سيدي صالح". تتكون من ثلاث مناطق: 1- السباخ، 2- الشواشنة، 3- أبو عطاف.

اما مدينة جالو فتعتبر المركز الرئيسي لمنطقة الواحات وهي تقع عند ملتقي خطي طول وعرض (21-29) وأهم ما يميزها زائرين والناظرين وجود غابات النخيل الكثيفة الرابطة بين كثبان وهضاب الرمال للصحراء الليبية. وقد أشتهر سكانها بالتجارة ونقل البضائع من برقة وطرابلس الي (تشاد ومصر والسودان) وغيرها من الدول الأفريقية وهي واحة قديمة ذكرها الرحالة العرب والمستشرقين في العديد من المصادر التاريخية وتذكر المصادر التاريخية بأن أهالي واحة جالو هم أول من قام بتسيير القوافل التجارية عبر أطول مسار صحراوي من الساحل الليبي الي وسط وشرق أفريقيا حوالي منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وقد أقاموا علاقات تجارية وثيقة وعلاقات نسب ومصاهرة، كما عقدوا المواثيق والمعاهدات مع بعض الشعوب والقبائل الأفريقية وحوض وادي النيل عبر ما يعرف بطريق (جالو الجغبوب) كما أنهم سيروا القوافل التجارية بدرب الاربعين الذي أوجدوه بخبرتهم كطريق مختصرة تربط الساحل الليبي بادغال أفريقية، والذي اشتهرت بـ (طريق المجابرة) كما أسهمت منطقة جالو في حركة الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي وقدمت العديد من الشهداء، وكانت لأبنائها ملحمة عظيمة مع عمر المختار الذي كانت له بمنطقة اللبة حجرة سرية للتخطيط والتنظيم والإمداد وكانوا يحملون قوافل المجاهدين الواحدة تلو الاخري بالمؤن والعتاد الحربي. ومن أهم المعارك التي شهدتها منطقة جالو (معركة عين زقوط - معركة قارة السدار - معركة قارة أصويد) كما أسهم أبنائها بدور كبير في معارك التحرير والجهاد.

تعتبر مدينة جالو المركز الرئيسي لمنطقة الواحات وهي تقع عند ملتقي خطي طول وعرض (21-29) وأهم ما يميزها زائرين والناظرين وجود غابات النخيل الكثيفة الرابطة بين كثبان وهضاب الرمال للصحراء الليبية. وقد أشتهر سكانها بالتجارة ونقل البضائع من برقة وطرابلس الي (تشاد ومصر والسودان) وغيرها من الدول الأفريقية وهي واحة قديمة ذكرها الرحالة العرب والمستشرقين في العديد من المصادر التاريخية وتذكر المصادر التاريخية بأن أهالي واحة جالو هم أول من قام بتسيير القوافل التجارية عبر أطول مسار صحراوي من الساحل الليبي الي وسط وشرق أفريقيا حوالي منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ومن أهم معالمها المسجد العتيق الذي تم بناؤه منذ بداية الفتح الإسلامي على أرجح الأقوال وقد اكتسب هذا المسجد أهمية خاصة إبان ازدهار تجارة القوافل من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب حيث يجد المسافر بين أروقة هذا المسجد وفنائه المأوى والمأكل والمشرب والطمأنينة والراحة. كما يوجد بها مسجد عبد الله بن أبى سرح وهو مسجد أثرى بني بجوار ضريح الصحابي الجليل (عبد الله بن أبى السرح) وسمي باسمه ويقصد المسجد الان العديد من الزوار.

محافظة الواحات…

تقع محافظة الواحات في الجنوب الشرقي لليبيا بين محافظة بنغازي والكفرة ومحافظة سرت من جهة الغرب وتم تشكيل محافظة الواحات بعدما تم دمج المحافظتين اجدابيا والواحات سنة 2003 إلا أن هذا الدمج لم يستمر طويلا حيث تم فصلهم من جديد عام 2004م حيث تتكون المحافظة من االاقليم الاتية اجدابيا الشمالية اجدبيا الغربية اجدابيا الشرقية البريقة الجديدة مرسى البريقة بشر العرقوب العقيلة سلطان انتلات الزويتينة البيضان القنان جالو أوجلة إجخرة مرادة وتتميز المحافظة بالطبيعة الصحراوية التي تغلب عليها ومركز المحافظة يوجد في مدينة اجدابيا. ومن اهم مدن الواحات: جالو - مرادة - أوجلة - إجخرة

التركيبة الاجتماعية والسكانية للواحة…

يتكون معظم سكان الواحة من قبيلة الأواجلة وبعض من الزوية والمجابرة. وقبيلة الأواجلة هم "بني اوجل" إحدى بيوت قبيلة جهينة التي كانت تقطن شبه الجزيرة العربية استوطنوا واحة أوجلة وسيوة وغدامس وزويلة. كانوا أول من استنبت شجر النخيل.والاواجلة هم اربعة بيوت هم: الزقاقنة وهم جند الأمير أمير الواحة وقد سكنو حيا خاصا فنسبو اليه مع من سكنه وهم أيضا سكان بنغازى وسبها ومرزق وتراغن وهاجر أغلبهم اوجلة ابان الغزو الإيطالي. السبخ: لعل هذاالبطن سلاله اناس كانت مساكنهم الأولى في ذات السبخه ثم كونوا حياً بها وتسموا بالسباخ. الحطي: يعتقد أنهم كانوا في الأساس سكان أطراف الواحة واشتغلوا بحرفة الزراعة. السراحنة: نسبوا إلى الصحابي عبد الله بن السرح الذي يعتقد أهل اوجله انه دفن في واحتهم. ان هذه التسميات هي تسميات مكانيه جغرافية ولا ترجع إلى جد معين وقد وجدت في فترة الحكم العثماني.

الأهمية الاستراتيجية للواحات - جالو وأوجله...

تعتبر محافظة الواحات من أهم مصادر ليبيا في النفط والغاز لما تحتويه من حوض يشكل مخزون واحتياطي هائل من النفط والغاز وبوجود العديد من المواني مثل ميناء البريقة النفطي وميناء الزويتينة والشركات والحقول النفطية الكبيرة مثل حقل السرير والنافورة وزلطن والراقوبة وغيرها علما بان أول حقل نفطي في ليبيا تم اكتشافه هو حقل زلطن واول ميناء تم إنشاءه هو ميناء البريقة النفطي وبوجود هذه المنشاءات النفطية الواقعة في نطاق هذه الشعبية كان عاملاً رئيسياً في ازدياد أهميتها الإستراتيجية كما تعتبر محافظة الواحات المصدر الرئيسي في إنتاج التمر بليبيا لما يوليه أبناء محافظة الواحات من اهتمام بزراعة النخيل جعلها الزراعة الأولي بالمحافظة المتمثلة بالنخيل البعلي والمروي من مزارع المواطنين والمشاريع الزراعية. ومما زاد من الأهمية الإستراتيجية لمحافظة الواحات ارتباطها قديماً وحديثاً مع دول الجوار ودول إفريقيا بعلاقات وطيدة تجسدت من خلال مشاركة أبنائها في حركات الجهاد ونشر الدعوة الإسلامية والعلاقات التجارية والعلاقات الاجتماعية والتاريخية. كما تعتبر محافظة الواحات المركز الخدمى لأهم مشروعات التنمية الإستراتيجية بليبيا مثل مشروع (النهر الصناعي - ومشروع السرير الإنتاجى - ومشروع الصحابي) وتكتسب محافظة الواحات اهمية استراتيجية باعتبارها نقط الوصل بين شرق وغرب ليبيا ولو جود خزان الموازنة الرئيسية المشروع النهر الصناعي بها. ولا يكاد المرء يفتح كتابا عن التاريخ الليبي القديم إلا ويجد فيه ذكرا لواحة من هذه الواحات الأربع التي عرفت منذ القدم واشتهرت بمعالمها الأثرية، وتعتبر نموذجا متميزا ومختلفا عن المدن القديمة المتناثرة بالصحراء الليبية، وعلى الخصوص واحة أوجلة فمعمارها وعلى عكس كل مدن الصحراء يمتاز بالقباب العالية والكثيرة ويعتبر المسجد العتيق نموذجا ممتازا لمعمار أوجلة كما يوجد بالواحات أكثر حقول النفط الليبي والتي تعتبر المركز الرئيسي له.

حسين سليمان بن مادي
طرابلس / ليبيا، السبت، 28 رمضان 1438هجري، الموافق 23/06/2017م

 





لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل