أهم الأخبار

تونس تحاول استعادة موقعها الدبلوماسي والاقتصادي في القارة السمراء

ليبيا المستقبل | 2017/04/17 على الساعة 18:01

ليبيا المستقبل: تحاول تونس، منذ مدة، إيجاد موطئ قدم لها في القارة السمراء واستعادة موقعها الديبلوماسي والاقتصادي فيها، رغم تأخرها مقارنة بالمغرب والجزائر. وقد بادرت تونس، في إطار خطتها لدعم حضورها في المنطقة واستعادة موقعها الدبلوماسي والاقتصادي صلب القارة الإفريقية، ببعث سفارتين بكل من بوركينا فاسو وكينيا، الى جانب تكثيف تبادل الزيارات بين سامي المسؤولين، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الاثنين، في افتتاح أشغال "يوم الصداقة والشراكة الإفريقية"، ان الإعداد متواصلا لإرسال بعثات دبلوماسية واقتصادية متنقلة إلى البلدان التي لا تملك فيها تونس تمثيلا دبلوماسيا، فضلا عن بعث خمسة مكاتب تجارية ودعم الربط الجوي بالعواصم الإفريقية.

وأوضح الجيهناوي، لدى لقائه برؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية للبلدان الإفريقية جنوب الصحراء المقيمين بتونس "وجود إمكانيات كبيرة وآفاق واعدة للارتقاء بالعلاقات الثنائية بين تونس وهذه البلدان في كل القطاعات"، ومنها التي راكمت فيها تونس خبرات كبيرة، مثل: الصحة والتكوين السياحة والتكنولوجيات الاتصال والأشغال العامة والطاقة والفلاحة. ودعا الوزير التونسي، بالمناسبة، إلى الإسراع بعقد الاستحقاقات الثنائية في أقرب الآجال، من بينها اللجان المشتركة و لجان المتابعة بما يمكن من تحديد برامج ملموسة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين على إرساء علاقات تبادل منتظمة والعمل على تطوير التجارة ودعم المشاركة في المعارض ذات البعد التجاري أو الثقافي بما من شانه أن يدعم العلاقات الثنائية ويقرب بين الشعوب، وفق بيان الخارجية التونسية.

وقد قام رئيس الحكومة يوسف الشاهد رفقة وزراء التنمية والاستثمار والتعاون الدولي والصناعة والتجارة والتكوين المهني والتشغيل والصحة، ونحو 80 من رجال الأعمال التونسيين، بداية ابريل 2017 بجولة افريقية شملت كل من عاصمة النيجر، نيامي، بوركينا فاسو ومالي، وذلك بهدف تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية وتنشيطها بين تونس ودول جنوب الصحراء وتنشيط التعاون في عدة قطاعات وتعزيز التبادل التجاري والانفتاح على أسواق جديدة، حيث التقى بثلة من سامي المسؤولين الافارقة، وقام بتدشين مقر السفارة التونسية بواغادوغو. كما تولى افتتاح المنتدى الاقتصادي التونسي البوركيني ومنتدى رجال الأعمال التونسي المالي.

ويؤكد خبراء اقتصاد تونسيون، أهمية التعاون مع الدول الإفريقية، وفتح جسور التبادل التجاري معها، خاصة وأنّ إفريقيا تبقى من بين الأسواق الهامة والواعدة التي يمكن أن تكون بوابة جديدة لتسويق الصناعات التونسية، وخاصة منها الغذائية، حيث أوضح الخبير الاقتصادي، سامي الزواوي، "أنّ الانفتاح على إفريقيا مهمّ جدًّا، بالرغم من أنّ الزيارة جاءت متأخرة، ولكنها تبقى دائمًا أفضل من أن لا تأتي، على اعتبار أنّ عديد الدول، ومنها المغرب وجدت ضالّتها في الدول الإفريقية للتعاون معها وتنشيط تجارتها"، وفق تصريحه لـ"إرم نيوز".

ومحاولة تونس استعادة مكانتها وموقعها الاقتصادي في القارة الافريقية، تواجه منافسة كبيرة من قبل عدة دول على غرار الصين والمغرب والجزائر، حيث عملت المملكة المغربية على تدعيم تواجدها في القارة السمراء واثبات موقعها فيها اقتصاديا، اذ حدد القانون المالية المغربي لسنة2017، استهداف 20دولة افريقية. كما وضع المغرب "أسس استراتيجية من خلال مؤسساته المالية"، فقد ساهم كل من التجاري بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية في التعاون المالي والتكامل الافريقي.

كما قامت الشركات العامة والخاصة بتأكيد حضورها في افريقيا، الى جانب تطور اعمال قطاعات الاتصالات والتامين والعقارات والزراعة، فعلى سبيل الذكر ستنتج المغرب باتفاق مع الغابون نحو 2 مليون طن من الاسمدة بداية من 2018 والتي تاتي موادها الخام من المعرب. كما دعمت المغرب خطوطها الجوية نحو القارة الافريقية، حيث تؤمن خطوطها أكثر من 40 وجهة افريقية على مدار الساعة. من جهتها تسعى الجزائرهي ايضا إلى فرض تواجدها في القارة الافريقية، حيث انطلقت بمحو ديون 14 دولة افريقية بما قيمته مليار دولار، مع امكانية تحويل هذه الديون إلى أصول في البلدان الافريقية. كما تعمل جهادة على توسيع نفوذها الاقتصادي في النيجر ومالي وموريتانيا والكاميرون.

كلمات مفاتيح : تونس، أفريقيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل