أهم الأخبار

المدخلية.. التهديد الجديد لليبيا

ليبيا المستقبل | 2017/02/05 على الساعة 11:36

ليبيا المستقبل (ترجمة عن انترناشونال بوليسي دايجست): بينما تتجه اهتمامات الغرب نحو سوريا، فإن عدوا جديدا يزداد قوة في ليبيا. "التيار المدخلي" ربما لا يشد الانتباه إلى الآن مثل "الوهابي" أو "السلفي"، لكنه يمثل خطرا جد واضح، في المدى الطويل، على السلام والاستقرار في ليبيا. مرة أخرى، الأطراف الخارجية قد تقوم بنفس الأخطاء التي كانت في أفغانستان، العراق وفي كل مكان وجدت فيه قوات لمحاربة عدو مشترك، هذه المرة "القوات المساندة للديمقراطية". أنظمة الشرق الأوسط الشمولية تمول، حاليا، مجموعات إسلامية وتشجع تكوين أخرى وتسليحها.

يتبع التيار المدخلي نفس المنطق الذي يعتمده الفكر السلفي/الوهابي ويعود إسمه إلى ربيع المدخلي، الداعية السعودي المشهور. ويعتبر هذا التيار أحد مخرجات التيار السلفي مع بعض الفروق. ومثل المجموعات السلفية الأخرى، يعتمد التيار المدخلي نفس الأطروحات الدغمائية ومنها أن دور "ولي الأمر" هو أمر لا يستهدف باعتباره هدية مباشرة من الرب. وهذا ما جعل أتباع هذا التيار مساندين للحكومات السعودية والمصرية وللقذافي. في الحقيقة، فإن التيار المدخلي في ليبيا كان التيار الوحيد المساند للقذافي طيلة الثورة الليبية في 2011.

اليوم، تأثيرهم يتصاعد حتى أنهم أصبحوا قويين أكثر من أي وقت مضى. في المقابل، أمير حرب آخر يحاول استمالتهم والحصول على دعمهم: إنه خليفة حفتر. حفتر هو مثال للرجل العربي القوي، قدرته على إقامة التحالفات مكنته من قوة إضافية. لكن للرجل روابط مستحيلة الفصل بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب وفلاديمير بوتين. ويحاول حفتر حاليا الحصول على دعم المدخليين باعتماد صورة القائد الشرعي للبلاد، موظفا نجاحاته العسكرية الصغيرة وعلاقاته السابقة بنظام القذافي. وسهولة توظيف هذه الايديولوجيا هو أمر يشغل، لأنه يظهر إمكانية ولادة قذافي في نسخة ثانية يجتاح ليبيا.

لفهم البعد النفسي لرغبة حفتر بالعمل مع التيار المدخلي، يجب النظر وراء إلى توظيف عبد الناصر للإخوان المسلمين في مصر. في النهاية فإن حركة الضباط الأحرار تشكلت تحت مظلة الإخوان المسلمين. وطبعا ما إن أمسك عبد الناصر بالسلطة، فقد حظر الأخونة. وحفتر يأمل أن يفعل نفس الشيء في ليبيا. رغم كل ما سبق، هناك فرق شاسع بين حكم حزب دون سلاح وبين حكم ميليشيا مسلحة حد النخاع. وبينما ينظر بعض الضباط في موسكو والشرق الأوسط إلى حفتر على أنه الرجل الذي يحقق الاستقرار ويقضي على التهديدات المستهدفة للديمقراطية، فإن الحقيقة أن التيار المدخلي هو سبب آخر لمعارضة حفتر.

وبعيدا عن حفتر، يمثل التيار المدخلي تهديدا للغرب. ومع الثقة بعد المعارك التي يكسبونها في ليبيا، يمكن أن يسبب أتباع هذا التيار اضطرابات لأوروبا. يرفض التيار المدخلي الحكم الديمقراطي بدعم من أنظمة أوتوقراطية في العالم العربي. ويقطن عدد من أتباع هذا التيار في أوروبا كما لا يحتاجون أي إعداد عكس ما يتطلبه الأمر لأتباع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يحتاج وقتا أطول لتركيز عناصره في أماكن مثل بروكسال أو باريس. إضافة إلى ذلك، فإن الرفض التام للنموذج الديمقراطي الغربي يعني أن أتباع هذا التيار في أوروبا لن يندمجوا في المجتمعات التي يعيشون فيها. وأسوأ ما في الأمر هو أن المدخليين تحصلوا على الأسلحة وطوروا قدراتهم على استعمالها. وكما يشير "فريديرك وايري"، هناك شك كبير في هذا التيار لأن الحضور السلبي سابقا أصبح خطيرا مع تسلح التيار.

وقد شيد التيار المدخلي شبكة مهمة على امتداد ليبيا وهو ما يجعل التحالف معهم أمرا جذابا لحفتر أو لبعض أعيان القبائل. تسيطر ميليشا المدخلي على مناطق عديدة من طرابلس فيما يتحكم أئمة مدخليون بعدد من المساجد أكبر من أي طرف آخر. وعدد من هؤلاء الأئمة فرضوا بقوة سلاح ميليشيات المدخلي. في مصراتة، ثالث أكبر مدينة ليبية، يمارس المدخليون تأثيرا كبيرا على المجلس البلدي، إضافة إلى أن المدينة ثمثل قاعدة للقوة 604، وهي واحدة من أقوى الوحدات التابعة للتيار المدخلي والتي لم تظهر ترددا في محاربة القوى المساندة للديمقراطية.

ورغم أن المدخليين يحاولون التستر، فإن مخططهم مكشوف ويدعم التخوفات الغربية من سيناريو وجود واقعي لهذا التيار في ليبيا. يجب على الليبيين والغرب مواجهة صعود التيار المدخلي. أمر واحد مؤكد، الدعم السري لهذا التيار سيعود بالوبال. من غير الممكن الوثوق بمثالية الحرية والديمقراطية إذا واصلت الولايات المتحدة الأمريكية غض الطرف عن حلفائها في الشرق الأوسط الذين يدعمون بعض المجموعات كالتيار المدخلي. وعوض هذا، يجب أن تعطى الأولوية إلى مجموعات الدعم التي لها رؤية بعيدة المدى بالنسبة إلى ليبيا وتؤمن بالمثل الديمقراطية. بعد كل هذا، من اليسير السماح للمجموعات الموجودة حاليا بالنهوض ومواجهة المدخليين وهذا أفضل من إنشاء مجموعات جديدة من الصفر لهزيمة حفتر أو المدخليين بعد سنوات.

عزالدين ابوراس | 14/02/2017 على الساعة 15:30
إقرأ باسم ربك الذي خلق
إقرأ اسم ربك الذي خلق لم يقل اكتب بل قال إقرأ ولعلها حكمة كونية بأن يفتتح الله كتابه بهذه الآية إن الصراع على السلطة لم يكن وليدة اللحظة والصراع على الدين كذلك والأخطر من هذا هو تشكيل كتائب عسكرية تتلقى أوامرها من خارج البلاد وهي مؤدلجة على أفكار معينة ستسعى لتحقيقها في البداية عبر الدعوى أو عبر السلاح وهوما يحصل الآن في طرابلس أو في شرق البلاد وندعو الله أن يجنبنا هذه الفتنة وهي القتال باسم الدين إننا مسلمون ولن نسمح باستخدام الدين كمطية للسلطة أوماالي ذلك
الورفللي | 07/02/2017 على الساعة 19:46
لا فرق بين المداخلة والسلفيين والجهاديين والاخوان
الليبيون المتدينون بطبيعتهم لا يريدون أن يصدقوا أن كل الفرق الدينية عبارة عن فرق متخلفة تسئ للدين باظهاره للعالم وكأنه خزعبلات واساطير وخرافات. كل الدراسات تثبت أن ليس هناك فرق حقيقي بين السلفيين والجهاديين والمدخليين وحتى الإخوان، فكلهم لا يؤمنون بالعلم والحداثة ومنجزات الحضارة الانسانية ومتمسكون بالتقوقع والانغلاق والانعزال. وما من شك أنهم هم سبب نكبات المسلمين التاريخية..!
محمد | 07/02/2017 على الساعة 13:13
مصائب
كنا لانعرف هذه التيارات الدينية فى الثمانينيات وماقبلها والكل سلفى الا بعد ظهور هذه التيارات المتشددة للسلفية وكانو يقولون ليس لنا علاقةبالسلطة الى أن تمكنوا و أول من أستعمل أفكارهم هم الخلفاء الامويين للسيطرة على الخلافة. انا منبع التطرف كالقاعدة هم هذا التيار ومنبع داعش هم القاعدة . ان أى داعشى كان من القاعدة وأى قاعدى كان فى التيار السلفى المتشدد. و فى النهاية نحن نتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلموالسلف الصالح ومافيش داعى لعمل تيارات دينية و لو هولا هم الوحيدين سلفيين امالا نحن باقى الشعب أيه شيعة والا عوام زى مايسمو فينا. الله المستعان.
انور الترهوني | 07/02/2017 على الساعة 06:47
رد على المعتوه
اني والله ارى صاحب المقالة اما من مريض ويستوجب علاجه سريعا واما انه اخواني يرى بان ايامهم اصبحت معدودة بادن الله واصبح يهرت بما لايفقه .وكلمتي الاخيرة له ان دين الله الحق منصور بادن الله ليس في ليبيا فقط بل سيعم نوره ارجاء الارض ولو كره امثالك من مرضى
عبدالله المهدي البدي | 06/02/2017 على الساعة 05:48
لم اكن لأهتم لولا
الاحظ عدم القدره والتفكك ومقال مهزوز صاحبه مربك يريد الافصاح عن رغبه مكتومه ولا يستطيع اظهارها بمقاله ولن اخوض بالتفاصيل حول ما اشار اليه بدون ترتيب ولا تسلسل ولا اريد ان اضع حلا ولست اهتم اصلا بهذه الترهات والتي اري البعض يريدها بالقوة ويريد فرضها علي القاريء والراي العام وكاني بهم فريق فقط اقول ان التوقيت مهم حتي للخداع والعاب المخابرات واذا اختلف التوقيت ضاعت هيبة القصد وتدني مستوي الايحاء لتوجيه الراي العام استمر ايها الكاتب بمحاولاتك علك تفلح
محمد علي المبروك | 05/02/2017 على الساعة 19:55
المقصود هنا التيار السلفي المتصاعد في ليبيا
لايجوز اثباتا للحقيقة التفريق بين من يسمون سلفيين ومن يسمون مداخلة ، هم كلهم ادعياء السلفية السعودية اصحاب الأفكار الظلامية التى لاتعترف بشيء حديث وعلمي وتدعي العلم بالدين لوحدها وان الدين هو مايخرج من شيوخ السعودية فقط وهى جماعة مسيطرة تماما ورسميا على شرق ليبيا بسبب تحالفها مع قيادة الجيش هناك
أبوالحَكَم الطاهر | 05/02/2017 على الساعة 14:33
استغلال الأديان سبب البلاء
كل جرائم الانسانية خلفها دوافع دينية
عبدالحق عبدالجبار | 05/02/2017 على الساعة 13:41
لف و دوران للوصول الي الجيش بقيادة حفتر
انا لا افهم في المخرجي و المدخلي و لكن الذي فهمته من هذا المقال ...هو تجميع قوة الغرب و الطلب من امريكا مساعدتها ضد الجيش الذي يقوده حفتر هذا المدخلي لم يولد في ليبيا اذا أرادوا ان يحاربوه ان وجد عليهم محاربته في منبعه ...اما في ليبيا لا حياد الان عن الجيش ... الجيش هو الحل ....اذكر صحيفة انتيرناشيونال بوليس ان امريكا اتحدت مع طالبان و القاعدة لهزيمة السوفيات و بعد ذلك ماذا حدث ...اسالوا بالحاج و الساعدي
mustafa | 05/02/2017 على الساعة 12:56
السعودية سبب البلاء
السعودية سبب بلاء ليبيا والعرب شيوخ التطرف كلهم من افكار سعودية ومال النفط هو البلاء وحكام السعودية يتسترون وراء الاسلام وهم يدعمون خراب الدول
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل