أهم الأخبار

فورين بوليسي: مشهد ليبي مشتت، وقوى دولية تبحث عن "حلفاء"

ليبيا المستقبل | 2017/01/14 على الساعة 18:54

ليبيا المستقبل: قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن "ليبيا يمكن أن تؤول إلى نهاية شبيهة إلى حدٍ كبيرٍ بسوريا، وذلك في ظل رعاية روسيا لمحادثات السلام، وتنحية الأمم المتحدة والدول الغربية إلى الهامش". واعتبرت المجلة، في تقرير نشرته حول الصراع الدائر في ليبيا بمشاركة فاعلين محليين وإقليميين ودوليين، أن "هناك حاجة ماسَّة إلى انخراطٍ غربي أعمق إذا ما أُرِيد أن تستمر حكومة الوفاق التي تدعمها الأمم المتحدة". واشارت المجلة إلى أن إيطاليا أصبحت، هذا الأسبوع، الدولة الأولى التي تعيد فتح سفارتها في ليبيا منذ إجلاء الدبلوماسيين الأجانب في 2015، وهي خطوةٌ هدفت من خلالها إلى تدعيم حكومة الوفاق المُتعثِّرة، واستعادة مكانة إيطاليا كصاحبة نفوذٍ في مستعمرتها السابقة. ونسبت المجلة إلى مات ريد، نائب رئيس شركة "Foreign Reports"، وهي شركة استشارات تركِّز على أسواق النفط والشرق الأوسط، ومقرّها واشنطن قوله إنَّ "توقيت هذه الخطوة يخبرني بأنَّ الإيطاليين يعتقدون بأنَّ الموقف السياسي داخل ليبيا بلغ مرحلةً حرجة". وأضاف: "أياً كان ما سيحدث بعد ذلك، سيكونون أفضل من يتولّى الوساطة وتمثيل الأجندة الدولية على الأرض".

واعتبرت الصحيفة أن من عوامل الضعف في المشهد الليبي التي تمنع الفاعلين الغربيين من التعويل على طرف بعينه وجود ثلاث حكوماتٍ متصارعة، جميعها لا تتمتع سوى بقوةٍ وتأييدٍ ضعيفين، وتتنافس مع مزيجٍ من الميليشيات، والجيوش الخاصة، ومقاتلي الدولة الإسلامية للسيطرة على البلاد. ورغم أن إيطاليا والأمم المتحدة تُصرَّان على أنَّ الحكومة المُعتَرف بها دولياً، والمُسمَّاة على نحوٍ غير ملائمٍ "حكومة الوفاق الوطني"، هي الشريك الوحيد الممكن التفاوض معه بشأن حل، فإن "شرعية هذه الحكومة، القائمة منذ عام، والتي يقودها الشخصية التكنوقراطية فايز السرَّاج، في حالةٍ يُرثى لها". وأوردت المجلة أمثلة حية عما اعتبرته "ضعف حكومة الوفاق الوطني" أبرزها قيام مسلحين تابعين لحكومة الانقاذ الوطني التي يقودها خليفة الغويل السيطرة على عدد من المقرات الحكومية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى رفض الحكومة المؤقتة في الشرق للوجود الإيطالي في ليبيا الذي اعتبرته "انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة، وشكلا من أشكال العدوان المُتكرِّر".

وتنسب المجلة إلى جوشوا ميسيرفي، إلى المحلِّل بـ"مؤسسة التراث" الأميركية البحثية، قوله إنَّ "هذا مؤشرٌ على الوضع العام في ليبيا، ومؤشر على أنَّها دولةٌ مُمزَّقةٌ بصورةٍ عميقة، ومُقسَّمةٌ بصورةٍ عميقة، مع الكثير من المجموعات المتنافسة". ويضيف ميسيرفي، في حديثه لفورين بوليسي، "كل شيءٍ ملتبس للغاية، ومعقَّدٌ للغاية، وغامضٌ للغاية لدرجة أنَّ فرص انخراط الولايات المتحدة أو أية دولة أخرى مع ليبيا، والتوصُّل إلى نتائج إيجابية ضئيلةٌ للغاية"، مشيرة إلى أن دور الولايات المتحدة "أصبح هامشيا" منذ الهجوم على قنصليتها في بنغازي عام 2012 رغم مشاركتها في العمليات العسكرية التي أدت لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة سرت.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل