أهم الأخبار

المبادرة المصرية والمشاورات التونسية الجزائرية والتوافق الليبي

فضيل الأمين | 2017/01/08 على الساعة 20:57

المبادرة المصرية والمشاورات التونسية-الجزائرية واستكمال التوافق الليبي

سلسلة الاجتماعات التي عقدت مع عدد من الشخصيات والفعاليات الليبية في القاهرة خلال الأسابيع الماضية أضفت بعض الأجواء الإيجابية في إمكانية تحديد الاعتراضات التي طرحت على الاتفاق السياسي... والاتفاق السياسي اصبح مرجعية سياسية ليبية ودولية لحل الازمة الليبية وأساس لها بعد التوقيع عليه وعقب اعتماد مجلس النواب الليبي له في جلسته الرسمية في يناير 2016 وبعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي دعمه وأكد عليه.

وبغض النظر عن الذين يسعون إلى إسقاط الاتفاق أو تجاوزه - وهؤلاء قليلون جداً ولكن يبقى لهم الحق في التعبير عن رفضهم او معارضتهم - إلا أن أطراف وطنية تمثل شرائح ووجهات نظر محددة لا تزال لديها ملاحظات عملية أو بنيوية في بعض مواد الاتفاق مما يجعلها تحجم عن الانخراط فيه وتسجل تحفظاتها عليه. وسعياً لاستكمال توسيع دائرة التوافق الوطني المطلوب الذي يستدعي تعامل عملي محدد وإيجابي عبر تحديد وتحرير نقاط الاختلاف والتحفظات والملاحظات كمقدمة أساسية لفتح مسار تفاوضي بشأنها. ولعل حوارات القاهرة التي انعقدت في المدة الاخيرة يمكن أن تساهم في مساهمة فعالة في هذا المسار.

ومن هنا نرحب بما تم طرحه في البيان الأول والنقاط التي طرحت فيه باعتباره قد حرّر وحدّد النقاط والتحفظات في شكل واضح ومحدد الامر الذي يمكن أن يساهم في دفع الحوار حولها إلى الامام. وهنا أشير واقترح الإطار العملي والخطوات التالية التي تبحثت فيها مع اشقاءنا في القاهرة الذين استضافوا هذه اللقاءات وما أشرت إليه لهم  بضرورة تحديد المسار العملي الذي يمكن عبره تفعيل وتحريك نتائج هذه اللقاءات وإجراء مشاورات حولها عبر لجنة  الحوار السياسي وما يمكن أن ينبثق من مسار تفاوضي يمكن أن يخصص لهذه القضايا والتحفظات.

وهذا يبدأ بدعوة السيد رئيس مجلس النواب وزملاءه بدراسة هذه النقاط التي طرحها البيان وعرضها على مجلس النواب في جلسة رسمية وتمكين السادة اعضاء مجلس النواب من دراستها وتعديلها او اعتمادها كما هي واعتبارها الموقف الرسمي لمجلس النواب كطرف في العملية السياسية... هذه النقاط عندئذ تعتبر ما يحدده مجلس النواب كأساس لتحفظه وسبب لرفضه القيام بالتعديل الدستوري. وهذا سيفتح المجال أمام تفاوض جزئي محدد حول هذه النقاط الامر الذي من شأنه أن يوصلنا في حالة التوصل الى توافق حولها إلى توافق وطني شامل.

ويعتبر اجتماع رئيس مجلس النواب السيد عقيلة مع الاشقاء المصريين الأسبوع الماضي والاتفاق على ان يعقد السيد عقيلة اجتماعا للمجلس تُعرض فيه نتائج المشاورات والنقاط التي حددها البيان. كل ذلك يعتبر مؤشر إيجابي اخر في البيان الذي صدر عقب جلسة التشاور والذي التزم فيه السيد عقيلة بذلك.

وجاء التحرك المصري الإيجابي الثالث بدعوة عدد من اعضاء مجلس الدولة للتشاور معهم أيضا من باب التأكيد على توسيع دائرة التواصل. حسب البيان الذي اصدره يوم الخميس اشقاءنا في القاهرة.

وفي الوقت الذي حدد الاتفاق في داخله آليات التعديل والتطوير والتحسين في حالة القيام بالتعديل الدستوري اللازم. إلا أن هذا لا يعني أنه في حالة اصرار طرف من الاطراف السياسية على اعادة التفاوض أو فتح باب التعديل حول نقاط جزئية كشرط للانخراط في الاتفاق الا تكون هناك آلية عملية لذلك.

هذه الآلية موجودة عملياً وتعمل عبر قيام المعترضين بتحديد رسمي للتحفظات والاعتراضات عبر المؤسسة النيابية  لكي يتم العامل معها والتفاوض بشأنها عملياً. يتلو ذلك تضمين ما يتم التوافق عليه في نهاية الجولات التفاوضية في الاتفاق السياسي.

ومن هنا نعتبر جهود اشقاءنا في مصر جهود إيجابية وعملية وتصب في الاتجاه العملي الصحيح وتضع جميع الاطراف امام مسؤوليتها الوطنية من اجل التعامل الإيجابي والعملي مع استحقاقات المرحلة.  

كما نرحب بالمشاورات التي اجراها اشقاءنا في تونس خلال الأيام الماضية وتواصلها مع الاشقاء في القاهرة والجزائر من أجل خلق اجواء إيجابية تدفع إلى توسعة دائرة التوافق الليبي دون إقصاء أو إلغاء أو تهميش أو استئصال لأي طرف يسعى للخروج بليبيا إلى بر الأمان وتجنيبها مخاطر حرب اهلية وصراعات مسلحة تعصف بها وبالمنطقة.

الجهود المشتركة المصرية-التونسية-الجزائرية نعتقد انها تصب في نفس هذا المسار التوافقي ومن اجل استكمال التوافق الوطني الليبي فيما لم يتم التوافق بشأنه من مواد محددة حالياً. هذه الجهود كما أكد الاشقاء القائمون لا تهدف بأي شكل من الأشكال إلى إلغاء الإتفاق أو انهاء الاتفاق أو البدء من الصفر كما يتصور البعض. فكل الدول التي تشارك في هذه المبادرات الإيجابية تؤكد بدون تردد أو مواربة على اعتبار الاتفاق السياسي الليبي الذي رعته الامم المتحدة هو الإطار الاساسي والمرجعية العامة لحل الازمة الليبية.

فضيل الأمين
عضو لجنة الحوار الليبي

مراقب | 12/01/2017 على الساعة 07:26
هي اقتراحات اخوانية
ياسيد فضيل نحن لايمكننا ترك مدينة طرابلس ومصراتة وغيرها تحكمها عصابات من التنظيم الارهابي الاخوان المسلمين وتنظيم القاعدة الارهابي فكل مبادراتك واقتراحاتك لاتعني لنا شيئا لانها مفضوحة وتهدف الى ابقاء التيار الاخواني والقاعدي الارهابي في سدة الحكم , ونحن منذ الانقلاب الاخوان والقاعدة على نتائج انتخابات البرلمان لم يغد هناك اي مجال للحوار او التفاوض معهم
الحسين | 10/01/2017 على الساعة 19:33
تكملة
عادت حكومة الميليشيات بعد إدراكها بأن المجلس الرئاسي ذا الرؤوس التسعة (لا يهش ولا ينش) فباتت طرابلس بحكومتين وقريبا بمطارين فلابد لكل حكومة من مطار !! أما الشعب الليبي يا سيد فضيل فلي مهما أن يكون له دور في مصير بلاده.ذلك المصير يقرره أعضاء (لجنة الحوار) الذين يملكون شرعية الظهور عبر القنوات التلفزية بدءً من الدوحة ومروا ب B.B.C وانتهاءً ب CNN. القادمون من الغرب (الديمقراطي) لا يستوعبون أنه في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد أن الحل يكمن في تمكين الليبيين من تحديد مصير بلادهم من خلال ضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة والتصدي للميليشيات التي تشكل العائق الأكبر أمام سماع صوت الشعب الليبي, ولا أستبعد أن السيد فضيل من مؤيدي برنامج كوبلر بإلباس تلك الميليشيات زيا عسكريا شرعيا يمكنهم من الإطباق على مصير هذا البلد لعقود قادمة طالما أن مصالح الغرب مضمونة, فليحيا هذا الاتفاق الذي يتمسك به السيد كاتب المقال وليذهب الليبيون إلى الجحيم
الحسين عمر فوني | 10/01/2017 على الساعة 19:21
أنت وين والشعب الليبي وين...
منذ سنوات كنت أتابع مقالات السيد فضيل الأمين في موقع ليبيا اليوم,واستنتجت أن السيد فضيل يحمل الجنسية الأمريكية (أرجو أن أكون مخطئا) , ثم بعد انتفاضة فبراير عرلمت أنه يتردد على ليبيا وشاهدته ذات مرة في فندق كورنثيا وكان ضمن النشطين في مجال المصالحة, والواضح أن له دور واضح في صياغة اتفاق الصخيرات وبل وحتى الدفع بالسيد السرّاج في المجلس الرئاسي على ما أظن !! وبسبب دوره في اتفاق الصخيرات بات (يتخيّل) أنه لا جل لليبيا سوى الصخيرات, ومقاله هذا لا يعدو كونه بيانا رسميا صادرا عن خارجية مجلس الوفاق الغير متوافق أصلا. مجلس التسعة رؤوس الذي يعد ظاهرة في تاريخ العمل الحكومي !! رئاسة حكومة برئيس وثمانية نواب للرئيس, وكل نائب رئيس يمارس صلاحية رئيس حكومة!؟ كل نائب رئيس منهم له أوراقه الرسمية وختمه الخاص وقراراته الخاصة, والسيد فضيل الأمين مازال غارقا في حلمه الجميل بهذا الاتفاق الذي لم يرى منه شعب الغلابة من الليبيين سوى سفريات أعضائه ولقطات اجتماعاتهم التي وطيلة سنة لم تسفر سوى عن قرار بإعفاء مجلس إدارة شركة الكهرباء ليقوم القضاء بعدها برميه في القمامة!! وقبلها عادت حكومة الميليشيات...يتبع
الصابر مفتاح بوذهب | 09/01/2017 على الساعة 03:34
لفَظ / لفَظ بـ يَلفِظ ، لَفْظًا ، فهو لافظٌ ، وهي لافظةٌ والجمع لوافظُ والمفعول : لَفِيظٌ ، ومَلْفُوظا
لماذا هذا الأصرار والتمسك الشديد بما يسمى الأتفاق السياسى الليبى ومن قبله بالأعلان الدستورى سئ الصيت واصل البلاء ؟ ! . الجواب عندى انهما ( الأعلان الدستورى والأتفاق السياسى) ادخلا على مسار الثورة الليبية بمكر ودهاء من جماعة الأخوان المسلمين التى تلعب على جميع لحبال ( حبال الداخل والخارج ) ويمثل الأعلان الدستورى ( الذى اوحت به االجماعة ووجهت بإصداره ) اول نقاط الأنحراف بمسار الثورة ثم جئ من بعده بما يسمى الأتفق السياسى وهما فى المحصلة النهائية يهدفان الى العودة بليبيا الى الحالة التى كانت عليها قبل الثورة بإختلاف واحد هو استبدال القذافى بالجماعة . وهم فى سبيل ذلك يمدون اايديهم فى كل الأتجاهات ويستخدمون كافة الوسائل . ولو انهم كانوا ابعد نظرا لدرسوا اسباب قيام هذه الثورة ولحاولوا تبنى بعض اهدافها . ولكنهم ابدا لن يفعلوا ذلك لأنهم (كما القذافى) يريدون الحكم بإى وسيلة وبإى ثمن . ولن ينصلح حال هذا الوطن الا برفض لشعب لهم ولفظهم كما لفظ القذافى من قبلهم.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل