أهم الأخبار

استقلال ليبيا بين المؤتمرات الدولية وهيئة الأمم المتحدة (2)

عمر حسين بوشعالة | 2016/12/28 على الساعة 03:18

ثالثاً: مؤتمر باريس واللجنة الرباعية 1947م:

في حال فشل الدول الأربع في الاتفاق على مصير المنطقة العربية  خلال سنة، إما لتعارض المصالح بين الأطراف الأربعة أو لبروز تواطؤ أمريكي إيطالي موجه ضد مصالح إنجلترا وفرنسا، بالتالي لم تستطع الدول الأربع التوصل إلى رأي حول الممتلكات الإيطالية السابقة، فقد قررت الدول الأربع في جلسة نواب وزراء الخارجية بباريس في أكتوبر 1947م، تشكيل لجنة خاصة تضم الدول الأربع الكبرى لدراسة الأوضاع المستعمرات الإيطالية، وهي التي عرفت باسم "لجنة الاستفتاء الرباعية الدولية" وحددت مدة عملها من ستة أشهر إلى سبعة أشهر  ابتداءً من مغادرتها لندن. وذلك للتعرف إلى رغبات السكان ووضع تقرير عن الأحوال الداخلية في هذه المناطق، وقد صدرت إليها التعليمات بأن يقتصر تقريرها على ذكر الحقائق وأن تمتنع عن تقديم أية توصيات تتعلق بحل مشكلة البلاد حلاً نهائياً، وكان القصد من التعليمات أن تذهب اللجنة إلى المستعمرات، غير مقيدة الفكر، سعياً وراء التعرف إلى الرغبات الحقيقة للسكان، وعلى كل فقد كان ثمة خلاف في الرأي بين الممثلين حول "ما هو الشيء الذي يعتبر حقيقة" وذلك بسبب الاختلاف القومي في مواجهة القضايا الاستعمارية، وقد انتظمت هذه الاختلاف الكثيرة من مذكرات وأقواس وهوامش.

ووصلت لجنة التحقيق لليبيا في 6 مارس 1948م وغادرتها في 20 مايو 1948م، بعد أن قضت أربعين يوماً في منطقة طرابلس وعشرة أيام في فزان وخمسة وعشرين يوماً في برقة، وقد أجرت مشاورات مع الحكومة الإيطالية، ولكن لم تستطع اللجنة التوصل إلى قرار موحد، وقدمت توصيات متناقضة بالرغم من رغبة الشعب العربي الليبي في الاستقلال، واتخاذ موقفٍ موحدٍ حياله رغم المصالح الإقليمية المتباينة بين أبنائه، بحيث انتهت الرغبة الليبية الجماعية والجامحة في الاستقلال.

وبتأثير من الدول الكبرى ذات المطامع الاستعمارية إلى القول في أحد جوانب توصياتها، إلى أنه عطفاً على فقر البلاد وشح مواردها فإنها لا تستطيع تولي أمر نفسها، ولذلك لم تكن مهيأة للاستقلال، ولما تلقى وكلاء الوزراء تقرير لجنة التحقيق وبعد أن استمعوا إلى وجهات النظر التي أبدتها الحكومات الأخرى ذات المصالح، ووضعوا توصيات لحل مشكلة المستعمرات الإيطالية تقدموا بها إلى مجلس وزراء الخارجية كان وكلاء الوزراء يميلون إلى وضع ليبيا تحت وصاية دولة أو دولتين، وكان النزاع بين الاتحاد السوفييتي والكتلة الغربية قد بلغ من الشدة حداً كبيراً أثر على آراء الدول الأربع حول مستقبل المستعمرات الإيطالية. فالاتحاد السوفييتي الذي تخلى عن تأييده لوصاية إيطالية، عاد إلى المطالبة بالوصاية الجماعية، التي كانت قد تقدمت بها الولايات ورفضها الاتحاد السوفييتي، وكانت بريطانيا العظمى وفرنسا من قبل تحبذان وصاية جماعية، ولكنهما رفضتا الآن الاقتراح السوفيتي.

لقد بدا واضحاً أن ليس ثمة أساس مشترك للعمل النهائي، فخولت القضية إلى الجمعية العامة، تنفيذاً لشرط ورد في معاهدة الصلح ينص على تفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تكون الحكم الأخير. وكان اجتماع الجمعية العامة سينعقد في 15 سبتمبر 1948م.

رابعاً: هيئة الأمم المتحدة ومشروع بيفن - سيفورزا:

أدرجت القضية الليبية في جدول أعمال الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في سبتمبر من عام 1948م، ولكنها لم تناقش قبل أبريل عام 1949م عندما أحيلت إلى اللجنة المختصة بقضايا الأمن والسياسة، فشكلت لجنة فرعية لسماع وجهات نظر جميع الأطراف المعنية، بيد أن هذه اللجنة لم تستطع، بعد استطلاع الآراء، الاتفاق في مداولاتها، وفي هذه الأثناء نشرت المملكة المتحدة وإيطاليا مشروع "بيفن – سيفورزا"الخاص بليبيا في 10 مايو 1949م. وكان بيفن وسيفورزا وزيري خارجية المملكة المتحدة وإيطاليا، وكان مشروعهما ينطوي أساساً على وصاية إيطالية على طرابلس ووصاية بريطانية على برقة ووصاية فرنسية على فزان، بشرط ألا يكون هناك اعتراض على ضم هذه الأقاليم في ليبيا المتحدة في المستقبل، كما تقرر منح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على هذا القرار شريطة أن تقر الجمعية العامة صلاحية هذا الإجراء.

ولقد استقبل الشارع الليبي هذا المشروع الاستعماري بسخط بالغ فانطلقت مظاهرات الاحتجاج في كثير من مدن البلاد، وبعد مرور هذا المشروع بعدة حلقات تضمنت تعديلات واقتراحات، جر مشروع قرار اللجنة الفرعية بخصوص مشروع بيفن وسيفورزا إلى الجلسة العامة للهيئة العامة للأمم المتحدة في 17 مايو 1949م للتداول، حيث فشل مشروع برقة بمعارضة 37 صوتاً وتأييد 14 صوتاً وامتناع 7 أعضاء عن التصويت.

لقد كان لإرادة الشعب العربي الليبي ورفض الدول العربية وعلى رأسها مصر والدول الاشتراكية والآسيوية، دورٌ أساسيٌّ وفعالٌ في هذا الإنجاز التاريخي، وفي الدورة الرابعة للجمعية العامة التي انعقدت في30 سبتمبر 1949م أعيد طرح قضية المستعمرات الايطالية السابقة، وفي أكتوبر 1949م عينت لجنة فرعية، من سبعة عشر عضواً، لإعداد مشروع قرار، واجتمعت اللجنة بين ذلك التاريخ و بين 1 نوفمبر 1949م، وبعد الوصول إلى سلسلة من الحلول الوسط، أعدت اللجنة الفرعية مشروع قرار يتضمن أن تنال ليبيا استقلالها في أول فرصة ممكنة، على أن لا يتأخر ذلك عن 1 يناير 1952م وبعد مناقشات دامت فترة طويلة وافقت الجمعية العامة علي مشروع قرار أيدته "49" دولة وعارضته دولة واحدة وامتنعت 8 عن التصويت"، وفي 21 نوفمبر 1949م وفي دور الانعقاد الرابع له اتخذت الجمعية العامة القرار رقم (289) الخاص بليبيا والذي ينص على ما يلي: أن ليبيا التي تشتمل على  برقة وطرابلس وفزان تكون دولة ذات سيادة مستقلة.

1- يسري مفعول هذا الاستقلال في أقرب فرصة ممكنة وعلى أي حال في تاريخ لا يتجاوز أول يناير سنة 1952م.

2- أن يوضع دستور ليبيا بما فيه شكل نظام الحكم بواسطة ممثلي السكان في برقة وطرابلس وفزان الذين يجتمعون ويتشاورون في هيئة جمعية وطنية.

3- لأجل مساعدة أهالي ليبيا في وضع الدستور وتأسيس حكومة مستقلة يوفد إلى ليبيا مندوب من قبل هيئة الأمم المتحدة تعينه الجمعية العامة وله مجلس يساعده ويرشده.

4- يقدم مندوب هيئة الأمم المتحدة بالتشاور مع المجلس تقريراً سنوياً وغير من التقارير الأخرى التي يرى أهميتها في السكرتير العام.

5- يتكون المجلس من عشرة أعضاء هم: ممثل واحد تعينه حكومة كل من البلاد الآتية: مصر - فرنسا - إيطاليا - باكستان - المملكة المتحدة - الولايات المتحدة الأمريكية، وممثل واحد من كل من الأقسام الثلاثة في ليبيا وممثل واحد عن الأقليات في ليبيا.

لقد صدر هذا القرار بأغلبية ساحقة بتأييد 46 دولة وعدم اعتراض أي دولة مع امتناع تسع دول عن التصويت، وفي يوم 10 ديسمبر 1949م عينت الجمعية العامة للأمم المتحدة السيد" أدريان بلت" مندوباً للأمم المتحدة في ليبيا، كمفوض عام تابع للأمم المتحدة، لتنفيذ القرار رقم "289" الخاص بليبيا، وكذلك عينت الجمعية العامة ست دول لإسداء النصيحة للسيد "بلت" فيما يتعلق بالشؤون الليبية وهي مصر وفرنسا وايطاليا والباكستان والمملكة المتحدة والاتحاد السوفييتي، على أن يختار "بلت" أربعة أعضاء آخرين من ليبيا بالتشاور مع الزعماء الليبيين، أي أن المجلس الاستشاري الخاص بليبيا يتكون من مجموعة من عشرة أعضاء وهو ما بات يعرف "بمجلس العشرة"، وقد تكون المجلس العشرة من المرشحين نيابة عن الدول سابقة الذكر.


كشف بأسماء المرشحين للمجلس الاستشاري


أما الممثلون عن أقاليم ليبيا، وممثل الأقليات، فقد جرت الخلافات بشأن اختيارهم وتمت مشاورات سياسية بن مندوب الأمم المتحدة وبين حكومتي بريطانيا وفرنسا، كما تمت مشاورات أخرى بين هذا المندوب وبين ممثلي الحكومات الست في الأمم المتحدة، وأخيراً تم الاتفاق على هؤلاء:


أسماء المرشحين عن أقاليم ليبيا والأقليات


بدأت الاتصالات بين السيد "بلت" والهيئات الليبية  في طرابلس الغرب وبرقة وفزان، ثم زادت في القاهرة حيث تم الاجتماع برجال الجامعة العربية والمهاجرين الليبيين بمصر، وقد صرح السيد "بلت" إنني سأتمسك بقرار هيئة الأمم المتحدة كدستور لا أحيد عنه، لأحقق استقلال ليبيا ووحدتها، وإن سكانها هم أصحاب الحق في تقرير مصيرها، واختيار نوع الحكم الذي يرتضونه، وإنني سأتعاون مع السلطات المحتلة لإقامة جمعية تأسيسية واحدة وإقامة حكومة لأمة ليبية واحدة، واتصل كذلك بحكومات لندن، وباريس، وروما، والأمم المتحدة. ثم عاد إلى طرابلس في 18 مارس 1950، بعد أن كوّن فكرة واضحة عما يريده السكان المحليون، ووصل في أبحاثه إلى نتيجتين هامتين هما:

الأولى: أن جميع الليبيين على اختلاف مناطقهم يريدون أن يصبح محمد إدريس السنوسي "أمير برقة" ملكاً على ليبيا كلها.

الثانية: ضرورة اختيار نظام حكم اتحادي يشمل الولايات المتحدة الثلاثة، لكونه النظام الوحيد الذي يناسب الأوضاع السائدة في البلاد.

تم اختيار "بلت" المجلس الليبي الدولي ويتكون من "مصطفى ميزران" عن طرابلس، و"على الحرابي" من برقة، و"أحمد عون السنوسي" من فزان، والسنيور "ماكينو" الإيطالي عن الأقليات، واجتمع أول مرة في طرابلس وعقد جلسات بلغت 52 جلسة من أبريل حتى سبتمبر 1950. وفي 23 يناير 1951م قدم "بلت" بعد مناقشة طويلة مع قادة البلاد على المجلس الاستشاري الدولي المقترحات التالية:

1- إن الدستور سيحضر من قبل الجمعية الوطنية ويصدق عليه من قبلها بشكله المؤقت ولكنه سيكتسب صفته النهائية والتعديلات اللازمة إذا اقتضت ذلك الضرورة عن طريق برلمان منتخب من قبل الشعب الليبي بأجمعه.

2- ينبغي أن يُنص في الدستور على وجود برلمان يتكون من مجلسين، مجلس شيوخ يضم ممثلين منتخبين من الأقاليم الثلاث بشكل متعادل، ومجلس نيابي يُنتخب من قبل الشعب بأجمعه.

إن مقترحات "بلت" هذه لم تستبعد النقد داخل المجلس ولكنه في الأخير كانت قد تمت الموافقة عليها بأكثرية ستة أصوات ضد ثلاثة مع تغيب صوت واحد، وفي رسالة إلى رئيس الجمعية الوطنية كان المستشار "بلت" قد أوضح بأن ما كان قد ورد في قرار الجمعية العمومية من أن الجمعية الوطنية تقوم بوضع مشروع دستور سوف يكون من شأنه أن يقلل من سلطة الجمعية الوطنية في وضع دستور لليبيا، ولذا فإن من حق الجمعية الوطنية الآن أن تضع دستوراً على أن يكون هذا الدستور قابلاً للتغيير، بعد مدة تكون خلالها الدولة الليبية قد اكتسبت التجربة الدستوري اللازمة وتلمست التغيرات الاجتماعية على أن يكون هذا التغيير من قبل برلمان منتخب.

وفي يوم 24 أكتوبر سنة 1950 قدم السيد"بلت" إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة أول تقرير سنوي عن المسألة الليبية، وقد وجه إليه النقد إلى طريقة تعيين الجمعية التأسيسية، فدافع "بلت" عن أسلوب التعيين بحجة أنه لم يكن هناك متسع من الوقت لإجراء انتخابات عامة في غضون الفترة التي حددتها الأمم المتحدة لتنفيذ القرار الصادر في 21 نوفمبر 1949م. ووافقت الجمعية العامة بأغلبية خمسين صوتاً ضد لا شيء وامتناع 6 أعضاء عن التصويت. كما أوصت بسرعة انعقاد الجمعية التأسيسية التي تمثل شعب ليبيا تمثيلاً صادقاً على أن يتم ذلك قبل أول يناير عام 1951م على أن تشكل الجمعية التأسيسية حكومة ليبية مؤقتة في موعد أقصاه أول أبريل من عام 1951م على أن تنقل الدول الحاكمة السلطة إلى الحكومة المؤقتة في موعد أقصاه أول يناير عام 1952. وبدأت الجمعية الوطنية أول اجتماع لها في 25 نوفمبر 1950م في طرابلس. وتشكلت من 60 عضواً، يمثل كل ولاية 20 عضواً، وفي جلستها الثانية يوم 27 نوفمبر 1950م، وقررت الآتي:

1- تأليف لجنة فرعية من 12 عضواً لوضع لائحة داخلية، وفي 2 ديسمبر سنة 1950م، وافقت الجمعية على مشروع اللائحة الداخلية.

2- أن تكون قرارات الجمعية الوطنية بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين في الجلسة والمشتركين في التصويت.

3- أن ينظر أولاً في شكل الدولة الليبية المقبلة، الذي انتهى الاتفاق فيه على أن تكون دولة اتحادية.

4- مناقشة شكل الحكومة المقبلة، واستقر الرأي على أن تكون ملكية.

5- أن يطلب الملك إلى الدولتين القائمتين أن تمكناه من تسلم سلطاته وممارستها كإجراء مبدئي لتأسيس الدولة الليبية المتحدة في التاريخ المحدد.

وفي 4 ديسمبر سنة 1950م شكلت الجمعية التأسيسية لجنة صياغة من ثمانية عشر عضواً "6 عن كل إقليم" عرفت بلجنة الدستور، كما شكلت اللجنة فرعية من ستة أعضاء لإعداد نص الدستور للجنة، وقامت اللجنة الفرعية بدراسة النظم الاتحادية المختلفة في العالم واضعة في اعتبارها توزيع السلطة بين الهيئات الاتحادية والإقليمية، كما درست اللجنة أجزاء خاصة من الدساتير المختلفة للدول وأعدت جميع نصوص الدستور التي قامت لجنة الدستور بدراستها والموافقة عليها ثم أحالتها إلى الجمعية التأسيسية في سبتمبر من عام 1951م

وفي 24 مارس 1951م تألفت لجنة ثلاثية تمثل الولايات الثلاث برئاسة رئيس الجمعية مفتي الديار الليبية لمباحثة الملك في بنغازي بشأن تأليف الحكومة المؤقتة، وفي 29 مارس سنة 1951م بحثت الجمعية تقرير اللجنة الثلاثية، اتخذت بإجماع قرار بتأليف حكومة اتحادية مؤقتة.

أما بالنسبة للجنة التنسيق وأعمالها فهي تتألف من 8 أعضاء وكان عليها أن تعالج المشكلات الناتجة عن توزيع السلطات بين الحكومات المحلية ودولتي الإدارة. وكان هذا في اجتماع 8 فبراير سنة 1951م.

وفي 21 فبراير عام 1951م أصدرت الجمعية التأسيسية قراراً بتشكيل حكومات إقليمية تنقل إليها السلطات وفقاً للدستور بينما، تنقل إلى الحكومة الاتحادية المؤقتة السلطات الاتحادية. لقد كانت في برقة حكومة مؤقتة منذ 16 سبتمبر 1949م، وفي يناير عام 1950 أقام الفرنسيون في فزان جمعية تضم 54 عضواً، وفي 12 فبراير عام 1950م تم تشكيل حكومة انتقالية برئاسة "أحمد سيف النصر"، لكن المقيم الفرنسي ظل يمارس سلطته حتى 29 مارس عام 1951م عندما شكلت حكومة جديدة لتولي السلطات المؤقتة من السلطات الفرنسية. وفي مارس من عام 1951م أصدر البريطانيون بموافقة الملك المعين نقل السلطات الذي أقيمت بموجبه حكومة إقليمية في طرابلس.

وهكذا أصبحت الحكومة الاتحادية المؤقتة والحكومات الإقليمية الثلاث مستعدة للاضطلاع بمسؤولياتها، وفي 12 أكتوبر عام 1951م نقلت إليها السلطة كاملة باستثناء ما يتعلق بالشؤون المالية والخارجية والدفاع، فنقلت السلطات المالية في 15 ديسمبر عام 1951م إلى السلطات الليبية.

في الساعة العاشرة من صباح 24 ديسمبر سنة 1951م أعلن الملك إدريس الأول بصفة رسمية بقصر المنارة بمدينة بنغازي أمام أعضاء الوزارة المؤقتة ومندوب الأمم المتحدة في ليبيا والممثلين الدبلوماسيين للدول الأجنبية، وأعيان من أقاليم ليبيا الثلاثة: "أن ليبيا  التي تشمل برقة وطرابلس وفزان أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة وأنها تعرف الآن باسم "المملكة الليبية المتحدة"، وبهذا اعتلى عرش الدولة الجديدة متخذا لقب "ملك المملكة الليبية المتحدة"، وفي اليوم نفسه الذي أعلن فيه الاستقلال أصبح الدستور الليبي ساري المفعول، وعلى إثر هذا الإعلان قدم محمود المنتصر رئيس الحكومة المؤقتة الدستور الذي أصدرته الجمعية الوطنية واستقالة حكومته، التي قبلها الملك، ثم استدعاه وكلّفه بتشكيل الوزارة الجديدة حيث تألفت على النحو التالي:

التشكيلة الوزارية الأولى بعد الاستقلال

وفى ذات اليوم أصدر الملك ثلاثة مراسيم بتعيين ثلاثة ولاة لكل من برقة وطرابلس وفزان، كما تألفت ثلاث حكومات في هذه الولايات ولقب كل عضو فيها باسم ناظر وسميت كل حكومة باسم "المجلس التنفيذي".

أ. عمر حسين بوشعالة

* راجع الحلقات السابقة بـ (ارشيف الكاتب)

سالم الرفاعي | 28/12/2016 على الساعة 07:08
اين المصادر
حضرةالكاتب هذه المواضيع تحتاج إلى مصادر ام انك تريد ان تقول لنا أنك تحفظ تاريخ العالم عن ظهر قلب.
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل