مقالات

سعيد رمضان

لهذه الأسباب لا يستطيع النواب سحب الثقة من حكومة الثنى

أرشيف الكاتب
2016/11/05 على الساعة 11:11

السبب الأول هو عدم وجود مجلس نواب مكتمل النصاب ليتمكن من عقد جلسة علنية لمساءلة حكومة الثنى. السبب الثانى والأهم هو فى حالة قيام مجلس النواب بسحب الثقة وحجبها عن حكومة الثنى سيجد نفسه مضطرا وملزما بضرورة منح الثقة لحكومة الوفاق الوطنى خلال 48 ساعة تفاديا لوقوع البلاد فى فراغ تنظيمى.

لهذه الأسباب وغيرها لجأ رئيس مجلس النواب المستشار "عقيلة صالح" يوم الأربعاء الماضى الى أصدار قرار بقضى بتشكيل لجنة تضم 20 نائبا جميعهم من كتلتى السيادة الوطنية والأصلاح الذى لايتجاوز تعدادهم عن الخمسين نائبا، وذلك للتحقيق مع رئيس الحكومة "عبدالله الثنى" على خلفية أيقافه لبعض وزراء حكومته، وأنفراده بتسيير عمل 6 وزارات، وتقليص صلاحيات وكلاء الوزارات، وأخلاء الوزارات، وعدم الألتزام بما يصدر عن مجلس النواب ولجانه كما نص القرار. من جهته أعتبر رئيس الحكومة "عبدالله الثنى" قرار رئيس مجلس النواب الخاص بتشكيل لجنة للتحقيق معه بالأجراء الغير قانونى والغير دستورى.

الأجراء الصحيح والمتعارف عليه هو أن يتم أستدعاء رئيس الحكومة مع كامل أعضاء حكومته للمثول أمام مجلس النواب فى جلسة مساءلة قانونية وعلنية تنقل على الهواء مباشرة لكى يتابعها كل الليبيين، وأذا أنتهت الجلسة بأثبات القصور فى الأداء وعدم قدرة الحكومة على القيام بمهامها وفشلها فى ذلك يقوم مجلس النواب بسحب الثقة من الحكومة، وهذا ما لايريده رئيس مجلس النواب والقلة التى تقوم بتسيير مجلس النواب والتى ترفض الأتفاق السياسى وترفض منح الثقة لحكومة الوفاق الوطنى.

نتسائل: هل ستقوم لجنة التحقيق التى شكلها رئيس مجلس النواب بالتحقيق مع رئيس الحكومة الذى سبق له الأعتراف بأنه يملك ملفات فساد تدين الكثيرين من أعضاء مجلس النواب، أم أن هناك ضغوط قبلية دفعت بعقيلة صالح الى أصدار هذا القرار من أجل ممارسة الضغط على الثنى لأرجاع الوزراء الموقوفين عن العمل الى سابق عملهم؟

ليس دفاعا عن حكومة الثنى ورئيسها ففى كل كتاباتى السابقة أعلنت بأن حكومة الثنى عبارة عن مكتب لتقديم الخدمات للنواب والعسكر ولم يقدم أى شىء للشعب الليبى، وأن جميع وزراء الحكومة وجهازها التنفيذى قد تم تعيينهم وفرضهم فرضا على الثنى من قبل بعض النواب والعسكر والقبائل، وقد قام الثنى بناء على تقارير الرقابة الأدارية وديوان المحاسبة بأيقاف وزير الخارجية "محمد الدايرى" ولم يتم التحقيق معه فيما نسب اليه من قضايا فساد حتى يومنا هذا، وكذلك القنصل "محمد الدرسى" لايزال يمارس عمله حتى يومنا هذا بالرغم من صدور قرار بأيقافه عن العمل وأحالته للتحقيق فى قضايا فساد ةوأهدار للمال العام، وهناك وكيل وزارة الداخلية "محمد المدنى الفاخرى" الذى أقاله الثنى من منصبه لأرتكابه تجاوزات ومخالفات مالية، والذى قامت المجموعة المتبقية بمجلس النواب أخيرا بأصدار قرار بأعادته الى سابق عمله كوزير للداخلية وليس وكيل لوزارة الداخلية.

نعم مايحدث الآن مجرد مسرحية جديدة بطولة "عقيلة والثنى" وجميعنا يتذكر المسرحية السابقة حيث تم أستدعاء الثنى وحكومته لجلسة مساءلة أمام مجلس النواب، فأنقلبت هذه الجلسة الى مسرحية أغتيال رئيس الحكومة وفشلت الجلسة بسبب بعض المأجورين من الكومبارس الذين قاموا بأقتحام جلسة مجلس النواب وأفشالها كما كان مخطط لها مسبقا.

الجميع يعلم بأن حكومة الثنى حكومة فساد ومحسوبية ورشوة ولاعمل لها سوى أهدار المال العام، ومع ذلك لاتستطيع القلة المتبقية بمجلس النواب من سحب الثقة منها، وما لم يكتمل نصاب مجلس النواب ستظل حكومة الثنى مستمرة فى عملها، ولن يستطيع بقايا مجلس النواب من سحب الثقة منها لأسبابهم الخاصة، لأنه أذا غرق الثنى فسوف يغرق معه الكثيرون من أعضاء مجلس النواب، واللبيب بالأشارة يفهم.

سعيد رمضان
متابع للشأن الليبى

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
البهلول | 05/11/2016 على الساعة 11:55
من ناحية لايعترف بحكومة الثني ومن ناحية اخرى
يريد ان تحاكم وتسحب عنها الثقة لمجرد انه استغني عن وزراء تم ادخلهم الى التشكيلة الوزارية بضغوط قبلية وهم ليس اكفاء لادارة ادارة صغيرة فما بالك بوزاراة في ظروف غير طبيعية ، لابد لحل هذه المعضلة ان يقوم الجيش مشكورا بتشكيل مجلس عسكري وطني وقيادة البلاد التى تعيش انقسامات خطيرة وحروب اهلية طاحنة وحروب مؤجلة وتفشى الجماعات الارهابية وارتهان طرابلس لمليشيات لاتفعهم الا لغة الرصاص والقوة وفي ظل هكذا وضع لاتنفع معه ضغوط امم متحدة ولااتحاد اوروبي الخالة امريكيا ولاالقيم الديمقراطية التى تحتاج الى قوة جبارة لتطبيقها في المجتمعات المتخلفة مثل ليبيا فالمرحلة العسكرية المؤقته هي الحل حتى تخرج البلاد من ازمتها الخانقة وهذا الحل ليس بدعة "بهلولية " بل طبق في اكثر المجتمعات رقيا وتقدما في مرحلة تاريخية معينة وقبل ان تهاجمني يا استاذ سعيد رمضان قل الى الامام سر وتعظيم سلام عاش جيشنا البطل عموما الجيش الان احكم سيطره على الجنوب بالكامل والشرق واجزاء كبيرة من الغرب امامه مهام قليلة وتعود ليبيا مجددا لدائرة الفعل والتعفاعل على المسرح الدولى وبقوة .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت راض على قرار سحب الثقة من حكومة الدبيبة؟
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع