مقالات

د. خالد المبروك الناجح

لا عَجَب ما دامَ مَن يُدير قطاع التعليم العالي هكذا

أرشيف الكاتب
2016/11/04 على الساعة 09:32

دأَبَ الجميع على القَول بأنّ النظام السابق أفسَدَ التعليم بوسائل شتّى لا يَسَع المجال لذكرها، وكنتُ أحد الذين تَعَرَّضوا لها واعتَرَضتُ عليها بمقالاتٍ عديدة مُوَثَّقَة وتَصَرُّفات عَرّضتُ في إحداها حياتي للخطر، ومِن باب المصداقيّة والإنصاف القَول بأنّ التعليم كان نموذجيًّا ومثاليًّا أثناء جُلّ حقبة السبعينات رغم ما اعترى نهايتها جرّاء ما سُمِّيَ ثورة الطلّاب.

انتَفَضَت الجموع في بداية سنة 2011 بدافع الإصلاح في كُلِّ المجالات فانتهى الأمر بنا أن نتَرحَّم من باب المقارنة على الفساد الذي كان قبل انتفاضة 17 فبراير والذي زاد بَعده كُلّ مظاهره في كافّة المجالات بما في ذلك بالطبع قطاع التعليم.

ما استَفَزّني ودفعني لكتابة هذه المقالة هو ما تَمَّ تداوله على وسائل التواصل الإجتماعي بما فيها الرصينة منها مدعومًا بالوثائق مِن أنَّ وزير التعليم العالي بحكومة الوفاق قد قامَ بتكليف مُلحقِين أكاديميين وآخَرين مُساعدين بدُوَلٍ تشمل اليمن والفلبين (رقم إشاري و.ت.ع 362 بتاريخ 1 سبتمبر 2016 ) منهم ثلاثة من أشقّائِه، والأسوأ أنّه إضافةً إلى الوساطة والمحاباة واستغلال الوظيفة العامة لتحصيل منفعة شخصية هناك أيضًا محاولة الغش والتضليل وإخفاء الأُثَر، فقَد تمّت كتابة إسم إبراهيم متبوعًا بإسم الوالد ثُمَّ اللقب (العزابي) بينما تمّت كتابة عمر وهلال متبوعان بإسم الجد (هلال) الغير موجود في المعاملات الرسمية للوزير!، فكيف لنا أن نستغرب الغشّ من طلبةٍ طالما "رَبُّ البيتِ للدَّفِّ ضارِبًا"؟!.

ليست هذه المرّة الأولى التي يتمُّ فيها استغلال المنصب بصورة شائِنَة من قِبَلِ وزيرٍ للتعليم فلا ننسى على سبيل المثال ما قام به وزير التعليم في عهد الحكومة الانتقالية من إصدار قرار إيفاد لجُلِّ أقارب المسؤولين والوزراء حينها وإن كانوا يتمتعون بمنحة من دولة أخرى يملكون جنسيتها وحتى وإن كانوا غير راغبين بالدراسة!!.

إن لم يكن هذا الكلام صحيحًا فعليك أن تكذِّبه رسميًّا يا وزير التعليم العالي الذي لا تملك وزارته موقعًا مُفَعّلًا على شبكة الإنترنت وسأعتذرُ لك وإلّا سنعتبره صحيحًا وحينها سيصل ما أقدمتَ عليه لمستوى جريمة إهدار المال العام في وقتٍ لا يتوفّر فيه الأمن الغذائي لأكثر من 1300000 مواطن ليبي حسب تقرير البنك الدولي، وليعذرني القارىء على الجُملة الآتية: (ما ابركَك يا لِبَزنا الأوَّل)!.

أ. د. خالد المبروك الناجح

آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع