مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

الوطن المَكرُوب... وضَيَاع الجنوب

أرشيف الكاتب
2016/10/30 على الساعة 14:56

كتبت في السنوات الماضية كثيراً عن حِصَّتُنا (فبرايور) ضمن  المؤامرة الشاملة (الثورات العربية؟!) وليدةُ الشرق الجديد، وإبنه ربيع أستعمارنا الحالى، الذى اطلق زغاريد ميلاده القابلة (الذكر) برنارد ليفى، والذى منَّ علينا به، زيدانو وجبرلو، فحَضَنَ شلقوا الدَّباش (الأخير حسن النية) وجادا بدموع الفرحة بمولود أسيادهم... أولائك فقط عينة، لعدد من طابور ليبى خامس طويل (حررونا) من وهم الخوف من الأستعمار، ليرموننا فى حُضنه رمية لن نكون منها خارجين، إلا ونحن  فاقدى العقل وكرامة الوطن والدين، وقفلوا/عادوا هم لبلدان أسيادهم هاربين، مُكتفين بالخروج علينا بقنوات عُهر الأعاجم والعُربانيين.

بينما وللأسف انبَرَى جُلَّ كُتـَّاب الربيع الليبيين الميامين (لربما عن حُسن تخمين) بالتهليل لثورة الربيع مُطبِّلين (؟!) ومصدر ثقتهم المزيفة فى نجاحها، كان بروز صور من أعلن بنوة (ثورتنا) الحبيب، المبجل غزال الريم، الذى طبخن  وزغرتن له وتكحلن بصدره العارى وشعره المتموج، صبايانا فى مدن جبهاتنا فى تلك الأيام، المغوار برنارد الليبى، وهو يتنطط، بميدان المحكمة ببنغازى، مع عبجليل وباقى الطابور مثل زيدانو والترهونى (ضاحك الربيع المُختال) وحُكماء المجلس الأنتقامى وأعضاؤه من كل شكل ولون، كما كان يقف طويلاً مع عبد الفتاح فى غرفة عمليات (الجبهات) وهو يوجه أصبعه، الى مواقع أولوية توجيه شبابُنا الى أقرب نقاط حتفهم، ليتحقق لليفى أنتصار ثورته، فيُنَزَّح الليبيين ويُهجَّروا وتُتشظى بلادُنا.

كنت وقتها وعددٌ أقل من القليل (تشهد على ذلك وللتاريخ  أراشيف المواقع) نَسبَحُ بكتاباتنا ضد تيار الأستعمار وعرَّابيه وأصحاب المصالح فيه من الليبيين، حيث قام من نعتبره بأكثر الزملاء الكُتاب ادباً وعقلاً، بأرسال إيميل لى، يُعاتبنى على رجمى للمؤامرة وأهلها منـَّا الليبيين، وقام آخر فأنَّـَبنى والأخير منهم رجمنى بالخيانة؟! والغريب، أن الأخير نفسه نقرأ له اليوم، كأكثر الراجمين للربيع وللثورة؟!، دون التجرؤ، عن ذكر أسم صاحب ثوراتنا العربية  الحقيقى برنارد؟! الذى مع عددٌ من طابورنا الخامس، رمونا بداؤهم فى حظن الأستعمار وأنسلُّوا.

مَغبَّة إحتلال الجنوب، من ضمن ما حذَّرت منه كثيراً، رُغم ان كل الوطن مَكروبٌ (من كُرب) ويئن من جروح وقروح المُتصارعين فيه وعليه، وآخرها رجوع أهلنُا فى الزاوية على بعضهم البعض مُنذ أيام (وحتى وقت تحرير هذا المقال) دون نسيان آخر عهد ليون، وصولاً لعهد حاكم ليبيـا الفعلى حالياً (كوبلر) الذى يُحَّرِكْ آلة شيطان/شريط فلم صراع مجلس الوفاق/ الشقاق/ النفاق (كلها تليق به) من آجل إبقاء ابناء ربيعه (حكومته) فى السلطة غَصباً عن من نُزِّح فى ليبيـا ومن هُجِّرَ منها... ورُغم كل ذلك... تبقى سرقة جنوب الوطن وإحتلاله، قضية تحتاج أن يكون لها شأن أسبقية الأهتمام.

التقيت اليومين الماضيين، نفرٌ من أهل الجنوب، يبحثون عن مُستقرٌ لهم بأسطنبول، حيث سمعتُ منهم كلاماً يُدمى القلب ويُدمع العين، عن التفريغ المُمنهج للجنوب من أهلنا الأصليين فيه، وأحلال الأفارقة محلـَّهم، وذلك بالقتل، وبنهب الأرزاق، والأغتصاب، وأقله ألتهديد ليل نهار، مما دفع ويدفع الناس الى النزوح محلياً، ومن أستطاع الباءة خارج الوطن... توطئة لأستلامه من قبل الأستعمار (الغربى) الفرنسى، جاهزٌ مُشفـَّى من أهله دون مقاومة، لتوطين الأفارقة فيه، والذين حسبهم ان يكونوا عُمَّال سُخرة لدى الغرب، الذى هَجَّر اهلنُا، ليُقيم  مشاريع نهبه لثروات ليبيـا بمساحة ثلتيها الجنوبيين، وليعلم الجميع، أن عملية أصرارهم على فرض حكومتهم (الوفاق) يصُب فى ذات الأتجاه، بل المناقشات السرية مع نفرٌ من الوفاق بالخصوص (عبر إيطاليا) على قدم وساق.

والحال هذه، وعدا عن من غادروا الوطن من الجنوب، نوجِّه نداء الى من تبقى فيه، وأولهم أهلنا بسبها واُوبارى وغات وبراك الشاطىء، ونَخُصَّ أخوتنا المقارحة، ليتذكروا قول، أتكى على مقرحى ولا كاف (جبل) (رواها لى جدى) الذين نرى فيهم قيادة حكيمة لحِراك مقاومة باسلةٌ شجاعة، لما يجرى من خطط فـَرنَسَة كامل جنوبنا الحبيب... فليخرُج إذاً كل أهل الجنوب الباقين هُناك، ومن يتضامن معهم من باقى ليبيـا، فى هبَّة واحدة، بكل مدينة وقرية جنوبية فى وقتٌ واحدٌ (وهو) ما سيكون ديدان حِراك "نعم ليبيـا" قريباً، ومن ثم دعوة الجيش الليبى وأنضمام أبناؤهم لصفوفه... فليأخذوا ما فعل أهل  بنغازى مثالاً، التى والحمد لله أخرجها أبناؤها والجيش من غياهب الجُبْ... ولا مخرج للباقين من اهل الجنوب، دون ذلك، الـَّلهُمْ أهدنا وأياكم سواء السبيل.  

عبد المجيد محمـد المنصورى
[email protected]

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع