مقالات

إبراهيم قراده

طار الحمام وصفقي يا وزة

أرشيف الكاتب
2016/10/25 على الساعة 15:10

وقاية "المطار الدولي الاخير" عاجلاً... خير من العلاج لاحقاً

بعد توقف مطاري بنغازي وطرابلس الدوليين بسبب المواجهات التي عاشتها بنغازي وطرابلس، وبدون الدخول في الجدل عن الاسباب والاحداث والنتائج المعروفة وما يرافقها من تحليلات واحكام، لان العبرة بالدروس. وباعتبار جهود الصيانة والإعمار الجارية لاعادة مطار بنغازي بنينا الدولي للعمل، فالدعوة والحاجة إلى ان يستعاد ويعاد تأهيل مطار امعيتيقة لسلطة وسيطرة والادارة والحماية الكاملة والتامة للدولة.

قصة حرب مطار طرابلس الدولي توضح انه لا يمكن ابداً ان يكون مطار دولي خارج تبعية الدولة واجهزتها الفنية من: طيران وملاحة وحراسة وجمرك، ولا معنى ان تقول اي جهة انها مع شرعية الدولة وبالتالي تبعية المطار للدولة، لان المسألة مسألة انقياد وتبعية شاملة ومطلقة، لا موضوع ولاء يتغير او قابل للحسابات او حسب اجندات وتفسيرات سياسية.

طرابلس وبنغازي هما المدينتان الليبيتان اللتان تتصفان بأنهما المدينتين الوطنيتين لكل الليبيين، وبل العالميتين، بكل ما يعنيه ذلك من تعدد وتنوع ثقافي وحضاري وهوياتي وأيديولوجي وسلوكي واجتماعي وجهوي. ولا تستطيعان ان تكونا غير ذلك، ولا يستطيع اي عنصر او لون او مزاج واحد ان يفرض نفسه عليهما مهما كان جبروته.

اليوم، مطار امعيتيقة الدولي، هو مطار طرابلس الوحيد لأكبر مدينة في ليبيا سكاناً، ويقدم خدماته لأكثر من ثلث سكان ليبيا، اي اكثر من مليونين نسمة، وهو ملك لكل الليبيين، ومن غير المقبول ولا المعقول ان يكون خارج تبعية الدولة الشاملة.

بل ان استمرار ذلك خطر ومخاطرة وخطير ومن مثل غرس الرأس في الرمال، لان احتمال انحراف وجنوح الامور وارد جداً وفي اية لحظة، وعندها سيكون الثمن فادح جداً وفوق المتصور، لدرجة لا يمكن اهمالها الان بدواعي شراء الوقت وتجنب المشاكل. لقد جرب الليبيون معاناة ومكابدة ومقاساة السفر خلال السنتين الاخيرتين، بعد عشرية عجاف حصار لوكربي، والليبيون يستحقون بعض من الرحمة فيما بينهم.

المطارات والموانئ والمنافذ مواقع سيادية مطلقة للدولة، وفي هذه المرحلة والوضع والظرف مطار امعيتيقة وبنينا يأتيان في قمة الأسبقية واولوية الأهمية، ومن ثمة تلحقهما توالياً وتدريجياً باقي المواقع. ولا يعقل منطقاً ولا قانوناً ان يكون مطار امعيتيقة ملكاً وتحت سيطرة او سطوة او نفوذ اي جهة او كتيبة او منطقة او قبيلة مهما كانت المبررات.

كما انه من الإجحاف والجحود بخس ونكران الجهود الكبيرة لمن يحمون ويسيرون المطار اليوم، وجهودهم لابعاد وتجنيب المطار التجاذبات السياسية، ولكن ذلك قد يكون في مهب رياح اي حريق- لا قدر الله.

حجة ان لا بديل يمكنه حماية وإدارة المطار، يمكن تجاوزها:

- اولاً، بأن تظهر الجهات المسيطرة حسن نيتها وحرصها الوطني، وهذا العشم المنتظر والمتوقع.
- ثانياً، لا يعقل ان الدولة- مهما كانت تحدياتها وظروفها- تعجز عن تنظيم 1000 شرطي وجمركي واداري لتسلم العمل في المطار، تدعهم قوة حماية من 1000 عسكري مجهز ومنضبط. ولعل ذلك بداية يبنى عليها.
- ثالثا، نعم، الدولة محتاجة جداً إلى تفاهم والتفاف وموقف إيجابي من الرأي العام لمساندتها ودعمها، وايضاً لممارسة الضغوط السلمية على اي عرقلة او تقاعس او تلكؤ اي كان مصدره.

ربما، بهذه الخطوة يمكننا تجنب اي حادث، قد يكون عارض، ويتطور سلبياً. كما انه ينطبق علية "عصفوران بحجرة واحدة" بحيث ان الدولة تحمي المطار وتدشن عودة اجهزة الامن والحماية لأداء وظيفتها، باعتبار ان اجهزة الامن محايدة امام جميع المواطنين، وانها أفرادها يطيعون ويتقيدون بالقانون ولهم تراتبية وزي ومظهر رسمي، وانها لا تتبع جهة او منطقة او ايديولوجية ، وان ولائها للدولة وتعليماتها. ما سبق يسري كله على ميناء طرابلس ايضاً، وباقي المنافذ.

طرق وتناول الموضوع، لا يهدف إلى فتح جرح جديد في جسد الوطن النازف، ولكن للاحتياط والوقاية وتدارك الأسوأ، مع توقع ان يكون صاحب السطور مخطئ ولا إحاطة وافية بالموضوع، وانه لا دافع سياسي وراء طرح الموضوع. مع ادراك لعواقب نتيجة هذا التنبيه. وفي كل الاحوال مهما طال الامر وتعاظم الثمن ستعود يوما للدولة سيادتها على إقليمها ومؤسساته. والله والوطن وراء القصد.

ورجاء اخير، ان نركز على التناول الموضوعي بعيداً عن الشخصنة وتصفية الحسابات المؤقتة.

ابراهيم قراده/ ادرار نفوسه
[email protected]

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
دناجي بركات | 28/10/2016 على الساعة 20:46
طار الحمام وصفقي ياوزة- كمشة من المغفلين
فعلا طار الحمام وصفقي ياوزة. طالما استعملت هذا المثل والذي ينطبق على الكيب وزيدان والثني والان السراج رغم أن السراج لا يملك أي خبرة سياسية او قيادية مثله مثل الثني المغفل. عندما يبدا الحمام يطير تحاول الوزة تقليده وتبدا في تحريك اجنحتها بقوة حتي تخرج أصوات مثل التصفيق وكأنها تصفق للحمام. هذا ما فعله الكيب وزيدان والثني والسراج بتصفيقهم للآخرين وهم قد طاروا بكل شيء وهؤلاء المغفلين هم الخاسرين حيث ادخلوا ليبيا وشعبها في خراب ودمار شامل دون أن يعوا بأن الوز عمره ما يستطيع الطيران ولكن يجيد التقليد فقط
مواطن | 27/10/2016 على الساعة 08:29
تصويب
كلام واقعى وهذا هو الصح ، ولكن هذا يحتاج الى قيام الدولة والدولة غير موجودة ولازالت طرابلس وغيرها من المدن ترزح تحت سطوة الانفلات الامنى فى غياب الدولة التى يحميها جيش وشرطة تحت نظام عسكرى محدد الاهداف والمسؤليات. عموما وضعنا الحالى وضع قبلى جهوى حزبى عصابى غاب فيه الحق والكلام على الوطن والدولة الليبية الرسمية لازال غير موجود. لابد من سيطرة الجيش والشرطة واختزال كل هذه الاجسام الامنية تحتهم وتكون القيادة واحدة وفق القانون العسكرى للجيش والشرطة ومن ثم تقام الحكومة لتنفذ وتنظم كل المؤسسات والهياكل التى تقدم خدماتها للمواطن فى اى مكان من ارض الوطن.
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع