مقالات

سالم الكبتي

الهراوكه

أرشيف الكاتب
2016/10/24 على الساعة 10:28

مثال حى يسير على الاْرض. فى كل العصور. فى كل البقاع. فى كل الاْماكن والزوايا. ليس فى الهرواك حيله. تجده فى كل وقت يضرب على غير هدى.. ويهروك. يتحدث فى كل شىْ ولايفهم فى اْى شىْ. يمشى ويهروك فى سيره وسعيه دون اْن يقف اْو يتعظ. يتحدث فى الثقافة ولايعرفها. يتحدث فى الاقتصاد ولايعرف البيع اْو المقايضة. بل يشترونه ويبيعونه.

يتحدث فى الفلسفة ولايتقنها. يتحدث فى الرياضة ولا يلعبها. يتحدث فى السياسة ولايجيدها اْو يعرف فنونها وخباياها. يتحدث فى التاريخ وهو من اكبر الجاهلين به وبتفاصيله ودروسه. يخرب بيته بيده. يهرب من واقعه بعيدا. لايستطيع المواجهة. ينفس عن اْزمته ومشاكله بالهروب فقط. يدعى البطولة والرجولة وهو يكذب على نفسه والاخرين. يعتقد اْنه سوبر مان العصر والمكان والزمان. يكنى نفسه باْسماء مستعارة وبصفات ومناصب ليست له. هكذا هى رجولته وبسالته. ليس فى الهرواك حيله. ليس فى الهراوكه اْى فائدة. الهرواك ينقاد مع اْنفه مثل الناقه ولايقود.

ثم يلجاْ الى الدين… يرسل لحيته تقليدا وليس عن ورع اْو قناعة اْو تقوى اْو فهم. يتدين تدين القاصر المقلد المريض. يتخبط فى فهم الاصول والفروع. يفتى لنا بغير علم. يحاول اْن يعلمنا الصلاة وهو لايتوضاْ. ولايعرف الحدث الاكبر من الاصغر. يحاول اْن يعلمنا المواريث فيما ياْكل ميراث شقيقاته وزوجته. يحكى لنا عن حقوق الجار على حين لايكلم جاره القريب ولايواسيه ولايعيد عليه ولايساْل عنه ولايشيع جنازته لاْنه يخالفه الراْى. يحكى عن صلة الرحم وهو يقطعها. يتعلم فينا الهرواك كما يتعلم الحلاق المبتدىْ الحلاقة فى رؤوس اليتامى.

ليس فى الهرواك حيله. يدافع عن تنظيمه.. عن حزبه ولايدافع عن الدين كما اراده المولى. الحزب لديه والتنظيم هو الدين.. دينه الذى ارتضى. يفهم اْن تنظيمه وحزبه فوق العادة.. فوق الجميع.. فوق العباد.. فوق الفوق لابد اْن يسيطر. يفهم اْن التنظيم فوق الدين وفوق الناس. يفهم اْن المسجد خلية لحزب ولتنظيم. يتنافس فى سبيله لكى يحطم تنظيمات اخرى لكى يسيطر عليه اْيضا من الفجر الى العشاء.

لايفهم فقط سوى اْن الدين هو الحزب الذى يتعين اْن يسود فى كل العصور. هذا الهرواك يفهم اْن المال هو كل شىْ وباْية طريقة. يغطس فيه الى اْذنيه.. ولايشبع. وينسى اْن قارون خسف الله به الارض ذات لحظة.. ذات يوم لاْنه اْراد علوا وفسادا. واْن الله يورث الدار لمن لايريدون ذلك العلو والفساد فى ارضه ودنياه. الميزان هو التقوى والعمل الصالح. اما الهروكه.. فلا!

الهرواك لايعرف نفسه جيدا. لايمارس النقد معها. بل يجعل الاخرين ينتقدونه بسهولة ويسر. الهرواك نظره للاْمور قصير. لايمضى بعيدا ببصره. بسمعه. بقدميه. يتعصب ويقلد. لايفهم شيئا. يتقياْ فيه المرضى مثله. انه يهرب من ازمته فقط الى ازمات اخرى. يحاول ان يخلقها للاْخرين. ينفس عن غيظه ومشاكله وعجزه ومرضه. اْنه يقود نفسه والاخرين الى الهروكه.. الى التخلف بعقد وامراض ورثها منذ الصغر. الهرواك مثال حى ومن معه للتخلف.. للعقد.. للازمات النفسية والشخصية. ليس فى الهرواك حيله... لكن الدين السمح العظيم رغم ذلك يبقى اقوى واجمل من الهرواكه امثاله.. اْيها الناس!!

سالم الكبتى

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
بهجت المذبل | 27/10/2016 على الساعة 16:40
المثقف المستبد
الهرواكه يجمعهم أهداف وغايات واحدة لتشابه عقلياتهم و لاتصافهم بالغباء والحهل والجمود وفيما يسوقونه في شتي المجالات وبخواء فكرى وتربوى كنتاج لتدهور واضح في مستوياتهم العلمية الهروكه ليست ظاهرة جديدة وطيدة العلاقة بالكثير من الأنظمة السياسية المستبدة التي تجندهم لاستثمار والاستفادة من ملكات التهريج التي يملكونها حتى يتم للدكتاتور تسويق ما يريده لاخضاع المجتمع خاصة ان معيار الولاء للمستبد لديهم عال.وبالمقابل ظهر مثقفين مستبدين انظموا لبوارجيعة وامطلل والتهامى اضحوا في وحل من المغالطات بمقالاتهم المغوشوشة والمزيفة مدفوعة اثمانها من شخص ليس بالوطنى ولا بالذكى ولا يملك الا تاريخا اسود من السواد والهزائم اذ يكفيه اشتراكه في انقلاب سبتمبر لكنه وجد شعبا لايزال اغلبه متأثرا بثقافة التجهيل التي مارسها شريكه في الانقلاب لما يزيد عن أربعة عقود فاصبحوا يملكون قدرات عاليه للانبطاح وتمجيبد الطغاة وعلى الرغم من قتله الاف من الشباب دمر كل ما بناه الليبيين من منازل ومصانع ومزارع ببنغازى لا يزال يمجد من المثقفين المستبدين ؟ فهل حن هولاء لمشانق هدى او إرهاب اللجان الثورية ومفارزها ليت كاتبنا يعطينا مبرر
عبدالرزاق كرير -صبراته- | 25/10/2016 على الساعة 16:04
صدقت
صدقت .. وصدقك تاريخي قديم ومعاصر ايضا . والادلة تصرخ بذلك منذ بدايات القرن الماضي ( بدايات تكون الاخوان المسلمين ) الى الادلة المعاصرة لثورتنا التي تحولت نكبة على ايديهم .
عمرا بو البطوم (كرس ) | 25/10/2016 على الساعة 15:05
ثقافة مكتسبه
الهروكة صفة ذميمة انتشرت بشكل واضح وكبير بين شرائح المجتمع كنتاج لضعف واضح في الشخصية والثقافة والعلم الفراغ ساهم في زيادتها وبشكل ملحوظ والبعض اصبح يمارس في الديموقراطية بمفهوم يخالف حتى للحد الأدنى لمفاهيم الديمقراطية فيحشر نفسة في مواضيع لاتسمح له ثقافته بمناقشتها والانكى من ذلك وجود متخصصين وهذه الصفة هي محصلة نهائية ونتاج لفشل حكومات متعاقبة منذ الاستقلال لم تبن انسان كغيره من بقية شعوب العالم فماذا تتوقع من مواطن حكمه مستبد جاهل استمر لما يزيد عن اربعة عقود قال ان المراء تحيض والرجل لا يحيض ثم ما تخلص من هذا الجاهل حتى يبتلى باخر لم يجد ما يقوله في يوم ميلاد الوطن ائ في يوم التحرير الا المطالبة بتعدد الزوجات وياتى محمد المقريف كرئيس للسلطة التشريعية ويقول ان الربا حرام ويطالب بالغائه ثم يأتي الانقلابي وبكل صحة وجه مخاطبا الشعب بأن الشمس تشرق من الشرق وليس من الغرب والأخير يلقى دعما من بعض اشباه الكتاب الذين لم يجدوا أئ حرج او غرابه لمواقفهم الداعم لهذا الرجل الذى يهلك الحرث والنسل والذى بانت عيوبه ومخططاته حتى للجاهل فيا حسرة على هولاء الذين يطبلون ويمجدون له بكل وقاحة وصفاقة
الورفللي | 25/10/2016 على الساعة 14:16
الهراوكة في كل مكان..!
مؤسف حقا أن الهراوكة يملؤن ساحة الوطن. هراوكة في السياسة لا يستحون في القفز إلى الشاشات والتقيؤ على المشاهدين بعفن عقولهم، ويتمسكون بالكراسي حتى المهترئية إلى آخر رمق. وهراوكة في الثقافة، ولعلك تقرأ على هذه الصفحات لبعض منهم، يحللون ويصدرون احكامهم بطريقة الصبيان العابثين. وهراوكة في الدين يصرون على أنهم هم وحدهم من يملك الحق الإلهي في توجيه المجتمع إلى الوجهة التي تروق لهم، وهم وحدهم يعرف الحلال والحرام والمقبول والممنوع وما علينا إلا السمع والطاعة. وهراوكة في الاقتصاد يدعون انهم أفضل من أدم سميث وأن مشكلة السيولة تحل بالمزيد من طباعة الورق، وأن ليبيا ستكون بخير متى ما فتحت صمامات النفط على آخرها. بالله عليك والوطن يعج بهم في زاوية أين لنا من بقعة نقبع فيه بسلام وهدوء إلى أن يأخذنا الله..
امين الخازمى | 25/10/2016 على الساعة 08:22
الدين نصيحة
يا خويا سالم الله يستر بيتك كلهم الا هذوم يعنى تهكم وحارب بقلمك ما تشاء حتى شباب بنغازى الثوار أصحاب الخلق والتقوى والعلم تهكمت عليهم بما فيه الكفاية دون مبرر او دليل وعكست الصورة وايدت من يتصدون له ولا يهتموا او يردوا عليك لانهم أصحاب قضية اكبر حتى من حجم الكرة الارضية ولهم من الاسلام والسمو ما لا يمكن ان تتصوره وهم فتية تركوا كل ملذات الحياة وزخرفها المال الايفاد للخارج الزواج في سبيل انقاذ وطن يريد مشيرك الانقضاض علية وارجاعه للعهد السابق كل هذا حقك ووجه نظرك ولكن انصح بعدم اللعب مع (السلفيين )لانهم يختلفو كليا مع مجلس شورى ثوار بنغازى هولاء يا اخى اللعب معاهم واقف وكل ما اخشاه ان اينط عليك واحد منهم ساعتها ما ينفعك حد وحاول ان تنظم لقوى الخير والأخلاق والرقى والوطنية شباب بنغازى الذين استشهد منهم بالامس القريب جارا لك كله علم معيد بكلية طب الاسنان وباخلاق لا يذكرنى بها الا اخلاق السلف الصالح وان رايت وسامته التي دونها نجوم هوليود وغيره فكن مع القافلة وكفر عمن فات واصلح ما هو ات والله لسوف ينتصرون شاء عدائك الغير مبرر ام ابي ام السلفيين فخطاهم لشراستهم التي تفوق المافيا بصقلي
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع