مقالات

سالم الكبتي

الحال الليبى!!

أرشيف الكاتب
2016/10/19 على الساعة 13:53

(اللهم افضحنا ولا تسترنا حتى يتبن لنا الخبيث من الطيب) اْبى حامد الغزالى

لا يخفى على اْحد. ليس منصوبا. ليس مرفوعا. ليس مبتداْ. ليس خبرا. ليس ليس. اْنه شىْ اْخر يختلف كلية عن علم النحو وقواعد الاعراب. اْن الحال الليبى حالة خاصة قد لاتتكرر فى التاريخ. حالة غامضة ومشوشة من كل الجوانب. حالة الحال الليبى. الحال الليبى باْختصار يراوح فى مكانه وليس هناك من يريد اْن يفض موضوعه. اْن يخلصه مما هو فيه. اعتقد الليبيون اْنهم حققوا تغييرا اْو ثورة تخلصهم من حال سىْ الى حال اْفضل. تزيح عنهم الظلم فعالجوا ذلك الظلم بمظالم.

لم يهناْ بال البعض فى الحال الليبى الراهن من القتل والخطف والكذب والتزوير والتهديد والتفجير والاغتصاب والتخريب. ولم يكتف بالغنيمة المفتوحة من السرقة والاختلاس وتهريب الاموال.. وقلة الحياء والوطنية. وبهذه الصورة بدى اْن الحال الليبى كان مخططا له وبعناية فائقة حتى تصل الاْمور الى ماهى عليه من فوضى وتخبط وانعدام للانتماء والمسؤولية. والا كيف تتصاعد الازمات وتتفاقم دون مبرر خلال سنوات فى وجود هذا العدد المذهل من المستشارين والمناضلين والمنتخبين والمحللين والمثقفين والفلاسفة والمتحاورين. لقد فشلوا جميعا منذ البداية.. منذ ساعة الميلاد الجديدة التى كتبت لليبيا وطغت على حالهم الاْنانية والايديولوجيات الفاسدة التى لم تقتل ذبابة. وسادت روح الاستعلاء وسوء الفهم وعدم الادراك. الطريق الاعمى يسير فيه العميان فقط. هذا ماحدث.

ليبيا وطن كبير وخيرها وفير كما تقول كتب المطالعة وقصائد الشعر والاغانى. شعبها واحد لاطوائف ولامذاهب ولافوارق. الامكانيات المتاحة للاستقرار والتطور واصلاح ماهدم لاتتوفر فى وطن اخر بكل المقاييس. ولكن الليبيون لم يرتح لهم بال بما قاموا به فى فبراير. اكتشفوا باْن حالهم البائس ظل هكذا.. ليس منصوبا. ليس مرفوعا وانما مضافا اْو مضاف اليه. انه مفعول به!!

لو كان الليبيون يريدون باْنفسهم وبوطنهم خيرا وببعضهم اْيضا لما حدث هذا وبهذه الدرجة المحزنة. اْعماهم الحماس وقتلتهم العاطفة فتنكبوا الطريق وفقعت الدمامل الكريهه لحظة فلحظة. وراْينا فى دقائق كيف اشتعلت الجهوية والعنصرية والقبلية والكراهية والتنابز بالالقاب الرديئة والدعوة الى تقسيم الوطن فى بلاد يعرف اْبناؤها بعضهم بعضا. يعرفون عاداتهم وشوارعهم ومقاهيهم وازقتهم وتربطهم منذ القدم قرابات وطيدة ومصاهرات من الحدود الى الحدود. الكل تضمه ليبيا.

ومنذ البداية لعبت الغايات السيئة واتاحت لها الظروف ذلك. البعض راْى فى فبراير انتقاما. البعض راْه مغنما. البعض راْه منصبا. البعض راْه قبيلة وعائلة وصداقات ومصالح. البعض راْه اْنه (رزق بوه). البعض راْه استعراضا للعضلات والتفشيك على خلق الله الاخرين. البعض راْه ملك لبناته وعياله. وتحقق بعض هذا او كله بالمخالفة وبالكذب وبالتزوير وبالانتخاب وبالاختيار وبالتخويف ايضا!!

اْلهذا جاء فبراير من بعيد؟ هل وصل فى الوقت الخطاْ ووقع فى المكان الخطاْ؟

اْمن اْجل النصب والاحتيال والسرقات وارتكاب الموبيقات وخيانة الوطن والتنعم على حساب الاخرين.. جاء هذا الفبراير.. شهر قرة العنز ؟ ماذا فعل الليبيون البسطاء لكى يحدث لهم هذا من ذوى القربى الذين ظلمهم اْشد مضاضة من اْى شى اخر. اْى مستقبل ينتظرهم وحالهم هكذا يفرشكون فيه الى اْن ياْذن الله بالفرج. الله الكبير الذى لايغير مابقوم حتى يغيروا ماباْنفسهم؟

جرب الليبيون خلال هذه السنوات كل شىْ. الهتافات والتصفيق والكشك والانتخابات وصناديق الاقتراع الاخرى والعراك بالايدى والقتال بالسلاح والصراخ فى الشاشات والاذاعات. جربوا الخطف والابتزاز والتعذيب. جربوا اهانة بعضهم والتعصب للراْى الواحد واقصاء العناصر الجيدة. جربوا كل شىْ. جربوا الحكومات والمجالس والنواب والايدلوجيات المختلفة والمحللين والشعراء والمناضلين القدامى والمطربين والفنانات ورددوا ارفع راسك فوق. جربوا هيئة الدستور. جربوا الامم المتحدة.. الخطيب ومترى وليون وكوبلر. جربوا بقايا ليبيا الغد وحقوق الانسان والمجتمع المدنى والندوات والمحاضرات والصخيرات وتونس والقاهرة ومالطا والجزائر والنيجر وباءوا بالفشل الذريع. كل خطوه ترجع بهم الى الخلف.. الى الحال المزرى. الى القتال والكراهية والتحاقد وكاْنهم شعب لايعرف بعضه بعضا من الحدود الى الحدود. كاْنه شعب عدو لنفسه. كاْنه شعب يجيد العناد والنطح والصراع الذى لاينتهى. شعب يجيد التخلف والعودة الى الوراء.. الى عصور الظلام. وفى كل الاحوال جربوا ماوسعهم التجريب ولم يجربوا العودة الى تاريخهم وواقعهم وتراثهم الذى تنكروا له. ظلوا يرددون ياليبيا لن نخذلك وهم يخذلونها فى الليل والنهار ويبيعونها بلا ثمن. ظلوا يهتفون يابلادى اْنت ميراث الجدود ورموا بذلك الميراث فى صناديق القمامة. الكذب والادعاء والطريق الاعمى الذى يسير فيه العميان.

الحال الليبى الملاحظ جعل كل الليبيين متعبين ومرهقين. دائخين بلا وعى. جعل من القلة القليلة تمارس كذبها ونفاقها وتتنعم وتصر على اْن يبقى ذلك الحال على ماهو عليه.. ليس مرفوعا. ليس منصوبا ولكن مفعولا فيه. ومضافا ومضافا اليه. القلة التى تتقن الصفقات وفن الكذب والتجاوز والتجارة فى الدماء.

واذا كان الليبيون اليوم وغدا يعرفون اْن الحال يغنى عن السؤال وانهم يعلقون فى منازلهم الحكمة القائلة (دوام الحال من المحال) فاْن ذلك يبدو لهم ضئيلا وبعيدا حتى الان فما يجرى فوق التصور ويجعل الحال على الدوام متخلفا ومزعجا وكريها الى حد لايطاق. والمواطن ينتظر اْن ينفرج الحال بين لحظة واخرى. الخضار والطالب والخباز والمراة والحلاق وبائع القرطاسية والواقف فى الطابور والذى يحتاج الى علاج والنازح وسواهم من المعذبين فى الارض الليبية الذين يتحملون كافة الاختناقات والتبعات بلا جدوى فيما المواطن الاخر الذى ركب راْسه ويصر اْن يستمر الحال على طبيعته. متناقضان لايلتقيان وبينهما واقع مشوش وغائم. فهل ثمة عاقل فى الحال الليبى يفطن قبل فوات الاوان. هل ثمة من شبع من الكذب والفساد. هل ثمة من شبع من بيع الوطن والمواطن. هل ثمة من شبع من الظهور فى الشاشات. هل ثمة من يريد التوقف عن كل شى ويتجه الى طريق اخر؟

هل ثمة من يمتلك الشجاعة ويغرب عن وجوهنا.. بعد اْن وصل بنا وبحالنا الى هذا المصير؟!

سالم الكبتى

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
Salem | 21/10/2016 على الساعة 14:13
TAKE MOROCCO AS EXAMPLE
The political parties was prohibited/ forbidden in Libya for more than 60,years. Our political parties are, NEW, IMMATURE, and without experience .To apply the REPUBLIC system , we need to have a competent political party system, NOT A TRIBAL system.- _ - _ - _ .In my humble opinion CONSTITUTIONAL MONARCHY is the best for Libya at least temporary, it will give our political parties the time to grow and MATURE .- _ - _ - .We have to realize the fact, , Libya for all Libyans, and all Libyans are the same.- _ - _ .We can take Morocco as a good example, where all people can express their political views, also can CHOOSE which political parties they prefer.- _ - _ .Our priorities are :- To UNITE our army.:- To END all OUT-LAW militias :- To stop this CHAOS (HARAJ, and MARAJ). :- To initiate a comprehensive major reconciliations between Libyans brothers and sisters.-_ - _ -. THANKS
Salem | 20/10/2016 على الساعة 13:11
THE ROOTS OF OUR PROBLEMS
Our problems started , Immediately after Gadahfi. During Mr. Mustafa Abdul- Jalil time FOR UNKNOWN REASONS , INSTEAD of reactivation of our highly respected CONSTITUTION, they implement a very bad temporary constitution, which allow the head of our parliament to act as PRESIDENT!!!(POLITICAL EMPTINESS).- _ - _ .The supporters of the old regime started their activities in different ways. They have PLENTY of CASH money. They are ready to buy the LOYALTIES of the effective people by Millions of dollars.- - - - - - .Unfortunately our politicians as well as the old regime supporters succeeded to make Libyans problems more COMPLICATED.- - - . Tribe against Tribe, City against City.- _ - _ .Libyans still hope that the WISE people from all parts of Libya come together with OPEN HEARTS and put LIBYA FIRST.- - - - .What the majority of Libyans want:- A CIVILIAN government with Constitution, and Law. Strong UNITED army which END the OUT-LAW militias.- - - .THANKS
د. محمد يونس الدرسي | 19/10/2016 على الساعة 23:34
ليبيا
من أحسن مما قرأت . وصف إختزل ما وصل إليه الوضع الليبي المزري .... ما ذكر فيه من صور هو من تبعات التخلف و عدم الرغبة في التقدم
محب الجمال | 19/10/2016 على الساعة 22:40
اللهم استرنا ولا تفضحنا حتي نؤوب اليك مستغفرين تائبين !
الاخ الكاتب المحترم السيد سالم ،استغربت كيف لابي حامد ان يكتب ذلك ،وهو يعلم ان الله حييّ يحب الستر علي عباده ،والله ان القلب يكاد يذوب ..... غفر الله لابي حامد ولأبي غنيم ولنا وللمسلمين جميعاً وردنا الي ديننا رداً جميلا يليق بواسع كرمه وإحسانه وما ذلك علي الله بعزيز
خليفه رضوان | 19/10/2016 على الساعة 16:31
اقلامتتاجر بالقيم والوطنية
ما هو يا زميلى الكبتى انت راهنت على هذا الحصان العجوز الأسير الهالك وندامته التي لم نرى منها وعلى مدى عامان الا القتل والخراب والدمار واستهداف رجال الدين وحفظة القران الكريم ورميهم في مكبات القمامة هذه الاعمال الاجرامية التي لم تحدث حتى في إسرائيل لماذا لم يشير اليها مقالك ؟! واكتفيت بالتهكم وعرض سفاسف دون مناقشة الجوهر والأسباب كما كان الصادق النيهوم يعرض في تفاهاته فى صحيفة الحقيقة وبطرق ساخرة دون تقديم الحلول او ذكر الأسباب يا زميلى الشعب الليبي لم تعد تنطلى عليه تلك المقالات الدعائية لانه مر بتجارب سابقة كان ينتهجها تجار أقلام أمثال احمد إبراهيم وسيد قذاف الدم واحتيوش والزايدى وغيرهم ممن كانوا يطبلون ويؤلهون للقذافى فخابوا وانتهوا وانتصر الحق وذهب هذا القذافى كما سيذهب سيدكم الجديد لان الحق هو ال1ذى سينتصر والأيام بيننا ولعمك ان مستقل ولا اتبع لائ توجه سياسي او دينى وولائ لله ثم لليبيا وكل عام والاحرار فقط من الليبيين بخير
سعيد رمضان | 19/10/2016 على الساعة 16:27
تحية للكاتب الوطنى
الكاتب يتكلم عن ليبيا الواحدة الموحدة من الحدود الى الحدود ،ولايفرق بين شرق وغرب فكلهم أخوة له ولهذا السبب يحمل الجميع المسؤولية عن ما آلت اليه الأمور والأحوال من سىء الى أسوأ ،أخى سالم لاتلتفت لهؤلاء المطبلين لهذا الطرف أو ذاك ،كلاهما وجهان لعملة واحدة أعتقدنا أننا تخلصنا منهم وهناك قول مأثور يقول " ليس هناك نقص فى السيولة ،بل هناك زيادة فى اللصوص " وهذا ماحدث .ولك تحياتى
عبداللطيف البوسيف .. مدرس احتماع | 19/10/2016 على الساعة 15:15
اللي خاف اسلم
تعمد سالم الكبتى عدم الإشارة له أو ذكره وهو تجريب الليبيين اوالقبول به وهو عود حكم العسكر المتخلف وذلك خوفا من مكبات القمامة التي ليست ببعيدة عنه. ومن هنا ارئ كقارئ حتى غياب الأقلام الصادقة لها الأثر في الواقع الذى نعيشه
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع