مقالات

إبراهيم قراده

الهراوكة أسوأ من المليشيات

أرشيف الكاتب
2016/10/17 على الساعة 17:25

والله، قعدنا مسخرة للعالم ومضحكة من الهراوكة، وفوقها يفحجوا!

من لوكربي إلى جولدمان ساكس.. من اجل العدالة... ليبيا دفعت حسب المعلن 2.7 مليار دولار في قضية لكوربي للضحايا 270، اضافة الى مبالغ غير معلومة ناتجة عن تكاليف الابتزازات السياسية والأتعاب القانونية ولوبيات النصب والاحتيال والجهل، بجانب خسائر انسانية واقتصادية ضخمة بسبب الحصار الاقتصادي والسياسي الطويل. وخسرت امس قضية مرفوعة ضد مجموعة جولدمان ساكس البنكية ( Goldman Sachs Group In) قيمتها 1.2 مليار دولار... المشتركات كثيرة بين القضيتين، إلا ان المشترك بينهما هو انهما كانتا تحت ادارة نظام القذافي، والمختلف البسيط والعميق ان الاولى كانت نتيجة احلام معمر القذافي الإرهابية في معاداة الغرب، والثانية كانت كانت نتيجة اوهام سيف الاسلام القذافي الراسمالية في التملق للغرب.

وانه في حين ان لوكربي كلفت في اساسها حقيبة متفجرات مهربة في الخفاء لا يتجاوز سعرها - ربما- بضع آلاف الدولارات، في حين ان الثانية كلفت حفنة مئات الدولارات مقابل سرير في حضن منفرج ورخيص. بينهما وقبلهما وبعدهما هناك عشرات من قصص مغامرات الشبق السياسي والجنسي المخجلة، ليس فقط في فضائحتها، بل في غشمها (سذاجه، بالليبي الغشيم هو الساذج).

وللاسف ان ان الغشم الليبي ليس محصوراً في عبقرية آل القذافي وبعض بطانتها الخارقة في الاستهتار وحب التربح الشخصي ومحبة المجون الجنسي لدرجة تتجاوز الفساد الى الهدر والارتماء والابتذال، بل ان ذلك مستمر وايضا متسع حتى بعد فبراير، والتي كان من اهم اسبابها استشراء الظلم والفساد ومقاومة الفساد والمفسدين وإزاحة الفاشلين والمقامرين والسذج عن الساحة السياسية.

يطول حديث الشجون الدامع والمدمي والمؤلم، إلا انه ليس من اقل- رجاءً وتضرعاً- ان يتطوع مجموعة من المحامين والقانونين الليبيين لتجميع ملف عن قضايا الفساد والنهب العام الكبيرة والمعروفة وجناتها المعروفين- قبل فبراير وبعدها- وتحريك قضايا ضدهم في المحاكم الليبية والدولية من اجل تجميد ليس اموالهم الغير مشروعة فقط، وبل لردعهم عن استسهال وادمان اللهو والإفساد للحياة الاقتصادية وارباك الحياة السياسية. كما ان ذلك يعطي رسالة بانه لا مجال للإفلات من العقاب مهما تأخرت سلحفاة العدالة، التي تصل دائماً.

اننا امام واجب اخلاقي واستحقاق وطني عاجل.. فلقد جاوزت هذه الفئة الانانية المستهترة الحدود، بل وصل بها الغرور ان تستعلي احتقاراً واستهزاءاً على ليبيا وعموم الليبيين الغلابة بما سرقت وتسرق. وايضاً، حتى نوقف ان يكون هؤلاء الهراوكة قدوة ونموذج مجتمعي، وبالاخص لحماية الاجيال الصغيرة من اغراء وغواية طريقهم المخجل والمقزز.

ابراهيم قراده (ادرار نفوسه)
[email protected]

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
wael krekshi | 20/10/2016 على الساعة 09:34
Bravo
يتطوع مجموعة من المحامين والقانونين الليبيين لتجميع ملف عن قضايا الفساد والنهب العام الكبيرة والمعروفة وجناتها المعروفين- قبل فبراير وبعدها This needs clean honest people too ¡¡¡is it easy to find ?
عبد الله | 18/10/2016 على الساعة 08:49
تحيا دولة الحقراء!!!
تحيا دولة الحقراء! ولذلك حكمهم! مع الاحترام الشديد للشرفاء، ومنهم الكاتب بالطبع، الذين يتجرعون الغصائص يومياً كونهم في وسط أغلبيته الساحقة وكالة عيش! وأي عيش؟ أردأه! ومن أجل تربية العيال، وأي عيال؟ أصيأعهم! أيها الليبيون: ليس عيباً أن نكون جهلة، ولكن العيب أن نصر على أن نبقي عليه مسيطراً، ليس عيباً أن نكون مضحكة يوماً ولكن العيب أن نظل هكذا أبد الأبدين! إن أردتم وجود فاعل لا بد من أن تتحول جلسات الهراوكة التي تتمحور حول قتل الوقت بأبشع وسيلة وهي التفرج على أي شيء يبث على التلفاز، أو في لعب الورق، أو في دق الحنك الذي كله نميمة في نميمة وتقولون أن الدين يحرم ذلك! وهي عندكم مفضلة بإمتياز، كل ذلك وغيره ليس عيباً لكن العيب أن لا تفكروا في أن تنتقلوا من تلكم الخانات إلى خانة الرجولة، إلى خانة أن تكونوا محترمين تحترموا... بدلوا نمط جلساتكم وأجعلوها تتمحور حول سؤال واحد لا غير وهو كيف يمكننا التحول من كوننا مضحكة إلى بشر عاديين (بلاش مفخرة) لا يضحك عليهم، وإن تم لا سامح الله لا يكون بسهولة مفرطة، وأرى أن الأسلوب الأمثل أن ننتظم في تجمعات فكرية فقط، تعددية مبنية على الفكر، ولا شيء غيره..
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع