مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

الحراك الوطنى.. نعم ليبيا (2)

أرشيف الكاتب
2016/10/12 على الساعة 01:41

المُشتركون فى الثقافة العربية، من كل العرقيات، يقرأون مُنذ صِغَرُهُم، عن مُعجزة مصباح علاء الدين (الخيالية) ويبقى الخيال خيال... إحدى أعاجيب قدرة العقل البشرى ليس ما تصل الى المعجزات، ولكنه متى تَمَلـَّكَ الأرادة القوية، التى تقهر السلبية، فأنه سيُحرِّك الجبال... وعلاقة هذه المُقدمة بموضوع المقال، وطيدة جداً، حيث نثق بأن أعضاء الحِراك، يعرفون انهم لن يحققوا أهدافه بالمسح على المصباح، ولكن بنجاحهم فى عمل كل ما من شأنه، تهيئة جماهير الشعب، بإعمال العقل، والثورة على السلبية، ومن ثم التظاهر الجماعى السلمى المُنظم، فى وقت واحد بكل ليبيـا، ضد كل ما يرونه يتعارض مع مصلحة الوطن.

الكلام موجه بالدرجة الأولى، الى كل من ينطوي تحت لواء حِراك "نعم ليبيـا" كل الأعضاء المنتسبين حتى اللحظة، وغداً مجلس إدارته وفرق عمله ولجانه المتخصصة، حيث لا أشك فى ان كل من سيتشرف بحمل صفة مؤسس/عضو الحراك... التى هى إحدى الصفات الجهادية من أجل الوطن، والتى لا يحملها إلا الوطني الأصيل المُضحي، الغيور على شعبه ووطنه، والذى يعي جيداً بعقله الباطن... أن الجهاد، معاناة ومشقة كبيرة وبذل أرواح أحياناً.

وأجابة على تساؤل، مصدر ثقتي وكل الأعضاء (ولو الى حدٍ كبير) فى الحراك، هو أنه مبني على ليبيـا للكل وبالكل، ولا يستثني أي مُكون شعبي ليبى سبتمبرياً او فبرايورياً، كرامة وجيشاً وطني، وفجرٌ، فأخوانٌ ومقاتلة وكذا ليبراليون، أهل القبيلة وأهل المدينة، أهل الداخل والمهجَّرون، المُستقرون والنازحون داخل الوطن، النساء والرجال، الشباب والشيوخ، كلنا فى ميدان الحراك الوطني "نعم ليبيـا" كلنا سنكون فى إطار صورة الأمة المنصورة، صورة الحراك التى سيُسجّلها الزمان. 

ولن نُكافىء بشرف عضوية الحراك، بمجرد تسجيل أسماؤنا بقائمتها، إلا بعد النجاح فى انجاز المهام، ومن ثم تحقيق الأهداف  التي من أجلها تأسس الحِراك، والتي قرأناها وساهمنا فى صياغتها النهائية، ومن ثم آمنا بها وتعاهدنا فأقسمنا على تحقيقها، وإلا ستبقى قوائم عضويته، كقوائم عضوية ما سبقه من اللمَّات الليبيات  الفاشلات، التى للأسف، بدأت بالعواطف وأنتهت بالخصام ثم الفراق، إن لم يكن بالتقاتل وترسيخ العداوة، وفق ما نراه اليوم من ممارسات وتصريحات الأخوة الأعداء، الذين خَسروا انفـُسهُم وخَسِرهُم الوطن... إذاً، ومتى لم نتعلم ونعتبر من أخطاء من سبقونا، فسنُزيد الوطن بلاءاً، ونُزيده جروحاً وقروحاً.

ربما لم نصل في انحدارنا الجاري، طوال الخمسة السود العُجاف الأولى، إلى حافة الهاوية، ولكِنَّا اقتربنا من الأرتطام بقاعها، وبذا، لابد أن نقرر "نكون أو لا نكون" إذ نرى جازماً، بأن الحِراك الوطني "نعم ليبيـا" هو آخر محاولة لدفعنا الليبيين بأن نختار قرار "نكون" جميعُنا يعرف أن الله لايخذل إرادة مؤمن، إذا قرر ان يغير ما بنفسه... ونعرف أنه  سيستجيب القدر وسنترك الحفر، التي بسلبيتنا حوَّلنا فيها مليشياويونا/مُجرمونا، وحُذاقُنا من بيِّعوى الوطن وعرَّابى الأستعمار، الى مكبٌّ جماعى واحد، كوَّمونا به فوق بعضنا البعض!!!> من أموات قتلوهم، وأحياءٌ  ظلموهم، فسجنوهم وعذبوهم، والذين  نزَّحوهم وهَجَّروهم جماعياً من قـُراهم ومُدنِهُم، التى حرقوها وعاثوا فيها خراباً، لم يفعله التـَّتار ولا المَغـُّول، وحرائِرُنا اللواتي اغتصبوهن، وثرواتنا التى سرقوها.

بعد تشكيل مجلس إدارة الحِراك  ولجانه، ونشر برنامج أعماله،  نأمل ان تتجسد باكورة نجاحاته، فى أول حِراك شعبىٌ شامل، ينفض غبار السلبية، ويَخْرُج فى وقت واحد، بكل المُدن والقـُرى، جنوباً وشمالاً، شرقاً وغرباً، سماءاً وأرضاً>(فرحة طياريه فى أجوائه، وصياديه على طول شواطئه) رافضاً كُلَّ ما يمُس أمنه و كرامته، طارداً لكل شرائح التكفيريين الظلاميين، واضعاً حداً لكل من يحمل السلاح خارج اطار الجيش الوطني، ناسفاً لكل ما فـُرض عليه من أجندات ظالمة وإتفاقات مزورة، لم يُصيغها، بل صِيغَت له بالأيادى المرتعشة من بيوعيه، مُمَثـِّليه (بالحوار؟!!).

عندما يصبح الشعب قادراً أن يتجمع متظاهراً، فى وقت واحد بكل ليبيـا وبصوتٌ واحدٌ، مُجلجلاً هو وجيشه الواحد  على الأرض... فقط عندها سنتحول الى سادة، وسيركع لنا كبار ساسة العالم، بعد أن تخترق آذانهم أصواتنا موحدة... ألم نرى كيف شد عميلهم كوبرا او كوبلر، الرحال الى مضارب عنكبوت الجضران (حرامي السيارات الصينية ما غيرو) ليقابله كأهم رجل بليبيا؟!!!، عندها قلت فى عُجالة> (الجضران تَعلـَّى.. بدا إيقولوا بيه.. عالوقت أخيه.. إلى كوبلر فيه مشى إيبوس إيديه).

لماذا ركع الغرب (للحرامى الجضران) ممثلاً بكوبلر؟ لأنه وللأسف بتمويل المرتجفين من حكوماتنا؟!!! سيطرعلى بضعة حقول نفطية؟!!! فما بالك بأن يصبح الشعب بكامله قوىٌ على أرضه ومُسيطر على كل مُقدِّراته؟ سترون عندها رؤساء دولهم (شادين الصف) على رأي التوانسة طالبين منـَّا أستقبالهم... بعد أن كانوا، للأسف، يتعاملون معنا كرعايا لهم فى وطنُنا!!!  الذى بعد ربيعهم، ظنوا أنهم يملكونه، وما نحن سوا دوابٌ تدُبّ فوقه؟!!!... وعلى عكسهم، سترون أسراب من عرَّابيهم منا الليبيين، طوابيرٌ هاربين، من كل بوابة برية و جوية، وما البقاء إلا لله وليبيـا موحدة أبية.

إذاً خروج الليبيين فى وقت واحد، وبشعارات واحدة، لرفض الواقع المُهين، سيكون هو  يوم الإنتصار الحقيقي الأول، الذى قد يستحق ان يؤرخ له باليوم الوطني الليبي، ولربما نسميه يوم ثورة الشعب الليبي، التى نَسجها أبناؤه لوحدهم، ولم يُنسِجها لهم برنارد ليفى حسب أدعاؤه، إذ قال "قمت بثورة 17 فبرايور من آجل أسرائيل"... نعم يوم عيــــــدنا الحقيقى سيكون يوم أنعتاق الشعب من السلبية (عدونا الأكبر) وبعدئدٍ، يبقى الإنتصار الثاني على كل أعداء الأمة هيِّنٌ جداً، وأولهم الطابور الخامس الليبي (عدونا الثانى) بعد السلبية وكلاهما مَقيتاً، الطابور النَتِن، الذى يتعاظم كل يوم، ويتكاثر أعضاؤه من السوبر بيوعين كالفطر، سنكونُ كفيلين بهم وبأسيادهم أهل الربيع المُزيف/الخِدعة، مهما عَظـُمَ شأنهما استعمار وبيوعين، وبلغ جبروت قوتهما، فقط لنتحد فنتحرك وننبُذ السلبية، إنه الحل السحري الأوحد لأنقاذ الوطن، ولا حل غيره، فتذكروا كلماتى هذه.

نعم يبقى الأمـلُ الأخـير، لإنقاذ ليبيـــا، معقوداً على الآلاف الذين بدأو يتجمعون ويجتمعون فى بوتقة حِراك "نـعــم لـيـبــيـــا" لينتشلوا الوطن، الذى تداعى على قصعة خيره، كل شُذاد أفاق الدنيا وذئابُها، ولنشترك جميعاً فى دُعاء> اللهم سدد خُطى كل من سيضعون اليد فاليد، من أجل إنقاذ الوطن، الذى حتى كتابة هذه السطور، لم نُثبِت اننا نستحقه... لربما بعد ان تتسع رقعة الأيمان بـ"نعم ليبيــا" لتشمل كل الليبيين.

ندعوا الله، أن نتمكن حينها من ترقيع نسيجُنا الأجتماعى المهترء، وندفن السلبية فى كفنٌ من حديد، وتخرج ليبيا كلها، ويصدح شعبها بصوت واحد "نعم ليبيـا" وعندئذٍ ستسمع الدنيا صرخة ميلاد الإنتصار الحقيقى الكبير، وعندها فقط، سيصير الشعب الليبى عظيم، يستحق هذا الوطن الكبير، وسيبنى دولته على أساس متين، ويلضِمُ مكوناته فى عُقدٌ لا إنفراط بعده، تبقى معه  ليبيــا آمنة موحدةٌ آبد الدهر، اللهم آمين.

عبد المجيد محمـد المنصورى

[email protected]

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
آخر الأخبار
إستفتاء
برأيك، على أي أساس سيكون التصويت في الرئاسية؟
البرنامج الإنتخابي
الإنتماء الجهوي والقبلي
المال السياسي
معايير أخرى
لا أدري / غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع