مقالات

المنتصر خلاصة

عز الدين عقيل... سقطة ام غفلة؟

أرشيف الكاتب
2016/09/22 على الساعة 19:10

ما يعيش في ذاكرة الاستاذ عز الدين عقيل عن الوطن لايعدو ان يكون  تراث وصله عبر التنشئة التي تعرض لها منذ ميلاده حتى مراحل اكتمال النضج لديه وكون هذه التنشئة يشترك فيها عموم الليبيين كونها تحصل من واقع ثقافة شفوية واحدة فان الجميع يملك منها حسب تأثره بها سلبا ام ايجابا ولافرق بين المتعلم او الامي في ذلك الا الفارق الذي يحدثه الاطلاع.

سقطة الاستاذ عزالدين عقيل في ما يسوق له من ضرورة الارتماء في احضان الاجنبي ايا كان هذا الاجنبي غافلا ان ذلك يتعارض بالمطلق مع تلك التنشئة التضامنية بينه وبين عموم الشعب الليبي وبالتالي لامندوحة من القول انه بطلبه هذا انما يقف امام ثقافة المجتمع ككل حتى وان اعتبر ذلك دفاعا عن الشعب.

التصورات الخاطئة وقع فيها الاستاذ عز الدين عقيل عندما ظن ان تلك الثقافة التي يتشارك فيها عموم الليبيين يستوعبها وحده فتولدت لديه جرأة ظنها تميزا فولدت لديه شعورا بان بالامكان اصدار افهامه على انها كليات مطلقة متصورا المناخ السياسي السائد بيئة دائمة الامر الذي يجعله يسلك درب الجريمة في حق الوطن واساريره تتهلل.

البيئة السياسية في ليبيا مشبعة بعادات واعراف تجذرت وترسخت لدى المجتمع السياسي الليبي بفعل الزمن وكون البيئة متطورة بحكم تطور الانسان فلم يبقى حال على حال بل اخدت تلك الاعراف ترقى وتهبط حسب مؤشرات النضج والعقلانية في المجتمع وبالتالي من العبث ان نتصور ان بالامكان مسح عشرات السنين من ذاكرة شعب عاشها وهو يمسي ويصبح على لعن العدو والعمالة له والتأمر معه... من السخف التصور ان بالامكان وبجرة قلم انهاء تاريخ شعب فقط لانه لايتماشى مع السائد اليوم اذ ان تلك الجموع لاشك ستتحول الى صف المعارضة شاءت ام ابت فهي تنساق خلف موروثها السياسي الواقع تحت تأثير تلك الثقافة التي كانت تصوغ البلد وتحكم تصرفات ساسته ومن بعد شعبه ...الغفلة هنا في عدم استيعاب ان الصراع في جزء كبير منه صراع ثقافي.

الاستاذ عزالدين عقيل يستنفد قدراته عندما يحاول القفز على تاريخ الشعب ومايحمل داخله من موروث فيدعونا زرافات ووحدانا لنقف معه ونؤيده في جريمة دعوة المستعمرالروسي ليكون الآمر الناهي في بلادنا... هل من سقطة اعظم للمثقف عندما يتحول لبوق ودلال في سوق العمالة... ان الذهاب بالصراع السياسي خارج الحدود انما يجعلنا صبيانا في مواخير من نستدعيهم بينما الكلفة تكون اقل له ولشعبه وامته لو نادى بالتنازل من الجميع للجميع وفق اشتراطات تمليها المعركة الداخلية... ان من يروج لجلب الاعداء الى بلده لايتمتع بالشرف ولاتوجد عنده كرامة اذ سيكون تابعا وحقيقة امره انه لم يقم الا باستبدال خصومه فقط.

اتفهم لوعة الاستاذ عزالدين عقيل وشدة انفعاله بخصوص الاوضاع العامة المتردية بالبلد انما لا اقبل منه تجيير ذلك لاستدعاء الاجنبي وبالذات المتخلف منه... الدنيا لن تعطينا كل ما نتمنى بل الله هو العاطي وكون الاساليب الملتوية لابد منها في عرف ارباب الهرطقة وطالبي الصولجة فإن الطريق الى الله ليس معبدا لديهم... ان يطلب احد المثقفين تدخل دولة في شئون بلاده وتكون هذه الدولة بالذات تعاني ما تعانيه دول العالم الثالث من فساد ورشوة وتحكم المافيات فيها فهذا لاشك يضعه في ملاك غير الناضجين... بالامس القريب كان السيد عقيل يطرق ازقة طرابلس ناشرا ملصقاته الدعائية طالبا التصويت له... سواء في المؤتمر او البرلمان او حتى اللجنة التأسيسية للدستور وسقط السيد كأي مرشح لامر يتقدم له العديدون والمطلوب شخص واحد... كنا نأمل من هذا الصوت المثقف ان يكون نبراسا مضيئا يصدح بالحق دون ان يضع امام ناظريه مجد ضاع منه معتقدا ان بالامكان الرجوع اليه لو داهن او تملق او ساير.

المنتصر خلاصة

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
الطاهر | 26/09/2016 على الساعة 13:15
ليس دفاعا عن عقيل
اراك بالغت في شخصنة النقد ضد المعلول وتركت العلة وكأنك (عميه وشدت خانب) مع وجود كامل الحق في نقدك لرأي انت تخالفه
الورفلللي | 25/09/2016 على الساعة 13:13
الموضوع في طريقه للحل، أطمئن..!
لا عليك يا سيد خلاصة.. لقد أوصلنا وجهة نظرك إلى روسيا، وقد قررت التريث في الاستجابة لدعوة السيد عقيل، ومن ثم تأجيل القدوم إلى ليبيا إلى أن يتقدم مثقف آخر من المثقفين الليبين بدعوة جديدة ولا ينقضها مثقف رابع.. الموضوع في طريقه للحل، أطمئن..!
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق على عملية الإفراج على الساعدي القذافي واخرين من عناصر النظام السابق
نعم
لا
غير مهتم
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع