مقالات

المنتصر خلاصة

كفة حفتر لازالت راجحة؟

أرشيف الكاتب
2016/09/17 على الساعة 19:04

حتى ولو استمر مؤتمر نالوت منعقدا لمئة سنة اخرى فلن يتغير شي لأن طريق الوطن غير طريق هذا المؤتمرات الفاشلة... عندما نفشل في ادارة امور الدولة بعد ان استلمناها وخزائنها مترعة بالاموال فيجب ان لانلوم الشعب اذا ادار ظهره وتنكر ونتهمه بضحالة الفكر وضيق الافق...

على اولئك الافاقين الاعتراف بالفشل وانهم لم يكونوا على قدر المسئولية وانهم يعتمدون على الحظ وما يأتي به اليوم التالي... وانهم ظاهرة مرئية وصوتية... هذا الاعتراف يحتم الاعتذار ومن ثم الانسحاب وليس خلق سيناريوهات لافلام تطيل الازمة وتزيد المعاناة....الفشل من قبل اولئك يكمن في التناقض الغريب الذي يطغى على تصرفاتهم مما جعل الشعب ينتظر انتهاء ايامهم على يد الجنرال الذي بامكانه من وجهة نظر الجموع القبض عليهم ومحاسبتهم ومعاقبتهم...

كل التصرفات التي عابوها على القذافي ونظامه انتجوا اضعافها وجاءوا باغرب منها... اسر وعائلات تحكم الليبيين اليوم... سرقات ونهب وتبذير لاموال الليبيين وبالقانون وامام الجميع... مراكز قوى واخفاء قسري وسجون سرية وتعديات على الارواح والممتلكات دون ان تجد اعتراض او حتى مشروع للاعتراض... كانوا ينادون بالتداول السلمي على السلطة وهم لم يتركوا كرسي المسئولية من قبل اول انتخابات صارت... واليوم يروجون لانتحابات جديدة لتعود نفس الوجوه الكريهة فان لم يكن ذلك تقمصتها نفس الارواح...

الفشل في اقامة دولة حدث بالرغم من انقياد والتزام الشعب الذي لايطمح الا في حياة كريمة وعادلة... لم يستطيعوا انتاج  المشروع المنقذ لعوز تخطيطي وقدرة متدنية في الادارة فرضها افتقار اخلاقي ومهني وخلافات واطماع جعلت منهم وحوش لاتنظر الا لمصالحها ولاتعمل الا لنفوذها وزيادة وجاهتها...

هذا كله وغيره كثير جعل اغلب الشعب لايقتنع بما يسرده اولئك عن المؤامرة والديكتاتورية والاستبداد... لم يعد يولي كثير اهتمام لكثير من الاشياء التي كان ينظر سابقا اليها باحترام او على الاقل صمت وسكون... لم يعد يكترث لضحايا النظام السابق ولا لشعاراتهم واطروحاتهم وهو بات يرى ان ذلك ماهو الا حجة ليظل مأكولا وتحت الجزمة ابد الدهر هو وابناءه واحفاده في الوقت الذي يرى اولئك قد جاءوا بابنائهم بعد ان اعدوهم لمهمة الاستحواذ والرئاسة ومن لم يكن كذلك ابتعث للخارج ليتم اعداده وتقويته... اوراقهم وحججهم واذاعاتهم ومحلليهم لم تعد تجدي امام تلك الاستحقاقات اليومية للمواطن فكلما طعنوا في الجنرال ازدادت مناداة الاغلبية به... الشعب لم يلحق لا العنب ولا الناطور والجنرال على الاقل يجلب لهم عنب الهدؤ والسكينة حتى دون ان يزيل همومهم... يريدون الرحيل دون ضجيج...

ان اغلب الازمات التي فشل السياسيون في حلها يلصقونها بالجنرال... اذا انقطعت الكهرباء الصقت به... واذا تصارعت مليشيا النفط والتهريب وقبض على جرافات التهريب امام شواطي فاليتا وصهاريج البنزين على مشارف وازن فانقطع البنزين على المواطن واصطف طوابير امام المحطات قيل ان الجنرال يخطط... وعلى هذا المنوال انقطاع السيولة وارتفاع الدولار وانخفاض قيمة الدينار والتهاب الاسعار بالرغم من المليارات التي حولت لسماسرة الاعتمادات المستندية لتعود للمواطن حاويات فارغة واحيانا مليئة بالتراب وفي ابرك الاحوال بمواد منتهية الصلاحية  كل ذلك يلصق ويتهم بها الجنرال... تمثليات سخفية يريدون من الشعب تصديقهم فيها  والحقيقة انه فساد مقنن وممنهج... فساد الاختيار والمختار... كل النظريات والتنظيرات لن تحل مشاكل ليبيا والليبيين الا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب ليس بقوة الانتخاب بل بقوة القانون الذي تسنده قوة وطنية مخلصة لاترى سوى ليبيا وحقها في النهوض بعزة وكبرياء.

المنتصر خلاصة

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مشارك | 21/09/2016 على الساعة 07:29
تعليق
ان الانسان الليبي له تركيبة لا تتماشى و ترتاح الا للعنف و فرض الامر الواقع. على الرغم من ما يقال ان القذافي كان "طاغية" الا انه لم يقم ابدا بفرض النظام لان فرض النظام يحتاج مجهودا كبيرا بينما القذافي لم يكن معنيا الا ببقائه و استمراره. لهذا كان يتبع نظام "كول و وكل" اي ان له شركاء في كل جريمة. الغرض من هذا السرد هو القول انه في وجهة نظري يحتاج الشعب الليبي لكي يتقدم جرعة من "الطغيان" لم يرها من قبل ابدا و لكي تفهم ما اقصده اكثر فكر في الثورة الثقافية في الصين على يد ماو و تصفيات ستالين المليونية. اظن ان هذه هي الطريق الوحيدة الى الامام مع شعب اثبت ان لديه شبه حساسية ضد النظام و يعشق الفوضى و الحرب و القتال و السلب و النهب و الكسل و اختلاس الاموال العامة و مضايقة الناس و التفاهة بكافة اشكالها. فربما يكون حفتر قادرا على انجاز مثل هذا.
Ghoma | 18/09/2016 على الساعة 19:06
Neither Haftar Nor Saleh Is Going to Make Much Difference
As the saying goes: the first victim in the war is the truth. The fact is whoever own the guns dictates the rules. The more Haftar accumulates what he sees as victories the more he's going to be cocky, if not sassy! If Cyrenaica was really a state, why is it still ruled by the logic of the tribes in it? And still has this narrow view of things that it hates to be ruled by a westerner! What difference does it make who is the head of government as long as he/she has good character and does his job right. Why the easterners lack such confidence in themselves to compete and prove they're good in something, to want to enshrine their perhaps undeserved privileges into the Constitution? And why are they somallergic to anything smacks of Tripoli? If the country is still in crisis is because of Cyrenaica refusal to be a good citizen and contribute to the solution rather than creating obstacles. It's time we start talking to each other straight. Thanks. Ghoma
بسم | 18/09/2016 على الساعة 11:32
حفتر
مخاوف عقيلة صالح عقيلة صالح بدات مخاوفه تظهر على السطح فقد احتل خليفة حفتر مهام زعامة المنطقة نتيجة لانتصاراته العسكرية ولم يعد لعقيلة صالح دور سياسي لقد كان ينادي بالغاء اتفاق الصخيرات واليوم ينادي بابعاد جيش حفتراو حياده على الاقل والسير في طريق اتفاق الصخيرات . وهذا لن يرضي خليفة حفتر فطموحه ليس برقة ولكن كل ليبيا وهو لا يثق في قبائل برقة لانه يعرف ان تأييدهم لهم ليس حبا فيه او اخلاصا له بل مصلحتهم لحاجتهم له مؤقتا لدعم قوتهم السياسية في البرلمان امام نواب الغرب وقوته العسكرية والاقتصادية . وخليفة حفتر ليس من قبال برقة وضد الفدرالية طوال كفاحه السياسي في الخارج وكل الذين كانوا يعيشون في المهجر يعرفون مواقفه الوحدوية وهو كما قال في مقابلة اخيرة له كل من يدعوا الى تقسيم ليبيا فهو خائن لوطنه ودينه عبارة قوية لم تصدر حتى من زعماء طرابلس المتشددين . وقبائل برقة في داخل نفوسهم لا يريدون غرباوي يحكمهم ويخاف حفتر التخلص منه اذا اصبح الثقل السياسي الليبي لصالحه واذا دانت له طرابلس حيث انصاره كثيرون ضد الاخوان ولا يخاف منافسة . حفتر من طبيعته وطموحه حكم ليبيا وليس شيخ قبائل برقة .
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع