مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

قراءة في كتاب ”علم الغباء“!!

أرشيف الكاتب
2023/01/19 على الساعة 16:21

قد يبدو هذا العنوان غريبا للبعض.! ولكنه في الحقيقة علم حقيقي له علماؤه وله أساتذته من دول كبرى ساهمت بفضل "علم الغباء" هذا في تدمير العديد من الدول في العالم وكان لدولنا العربية نصيب كبير فيما حققه كتاب "علم الغباء" من اثار سيئة على بلادنا العربية.!

و"لعلم الغباء" لمن لا يعلم مناهجه ووسائل تعليمه وقدرته الفائقة على محو الذكاء وزرع الجهل والغباء في عقول من يصدقه من الناس وعلى تدمير العقل البشري وترسيخ دولة الجهل والغباء وعلى هدم ألدولة الصالحة واقامة دولة الفساد.

السطر الاول في كتاب "علم الغباء" يقول: "الجهل أساس الملك“.!! فيوصي الكتاب بابعاد أهل العلم والفكر عن دوائر الحكم في الدولة وفتح المجال لأهل الجهل والغباء والفساد لشغل المناصب العامة في الدولة.!!

السطر الثاني في كتاب "علم الغباء" هو منع الناس من التفكير واستخدام العقل لتطوير حياتهم نحو الافضل.!! والترويج بأن القضاء والقدر هو الذي يقرر مصير الناس. فلا داعي لا للتفكير ولا لوضع الخطط لتطوير حياة الناس وحياة الدول وانتظار الفرج من الله. بينما يقول لنا الله سبحانه وتعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} التوبة آية ١٠٥.

السطر الثالث في كتاب "علم الغباء" هو تشجيع الناس على قبول الانظمة غير الشرعية عسكرية كانت اومدنية عند تسلطها على رقاب الناس وتصديق مقولاتها المضللة بأنها "ثورة" تلغي الدستور باسم الشعب.. وتلغي القوانين باسم الشعب.. وتقيم دولة الفساد باسم الشعب.. وتقتل وتشرد الناس وتصادر حريتهم وممتلكاتهم باسم الشعب.. وترتكب كل أنواع الجرائم في الداخل والخارج باسم "الثورة" وباسم الشعب..!!

وكل باقي سطور هذا الكتاب مثل ذلك.!قام الذين كتبوا كتاب "علم الغباء" بنشره وتوزيعه في كثير من دول العالم.

وكان لبلادنا العربية نصيبها من مؤلفي وموزعي ذلك الكتاب. ولعل ابرز ضحايا هذا الكتاب بين دولنا العربية هي مصر والعراق وسوريا وليبيا والسودان والصومال.

كانت المملكة المصرية قد حققت الاكتفاء الذاتي في غذاء شعبها وكانت تقدم القروض للدول الكبرى مثل بريطانيا العظمى.. وكانت مملكة العراق قد حققت للعراق طفرة إقتصادية وسياسية لم يعرفها من قبل.. وكانت المملكة الليبية والمملكة الليبية المتحدة قد حولت ليبيا من دولة فقيرة تعيش على الاعانات الأجنبية لقلة مواردها إلى أكثر الدول العربية تقدما واستقرارا وأصبحت ليبيا دولة نموذجية بين أخواتها من الدول العربية وتجاوزت صادراتها النفطية عام ١٩٦٩ ثلاثة ملايين برميلا في اليوم…

ولكن ما كان يجري في المملكة المصرية ومملكة العراق والمملكة الليبية لم يكن ليرضي مؤلفوا وموزعوا كتاب "علم الغباء" فقاموا بنشر فصوله من "الغباء المكعب" بين الناس في الممالك الثلاثة بكل الطرق والوسائل الممكنة حتى أوصلوا الدول الثلاثة إلى الحالة المزرية التي هي عليها الان.!!

تصوروا لوان الممالك الثلاثة استمرت في البناء والتنمية وترسيخ العلم والديموقراطية وحكم الدستور والقانون بين عامي ١٩٥٢ و٢٠٢٢ أي خلال السبعين عامًا الماضية كيف كان سيكون الحال فيها.. تصوروا.!! فقط تصوروا.! فالذي كان كان.. ووقع الفأس على الرأس.. ولم يعد البكاء على الأطلال يفيدنا اويضر أهل ذلك الكتاب..!!

وبفضل النشر الممنهج لكناب "علم الغباء"بين الجماهير العربية على مدى السبعين عاما الماضية من قبل مؤلفي ذلك الكتاب ممن لا يريدون لنا الخبر ولا يريدوننا أن نكون من بين دول العالم المتحضرة والنامية والمتقدمة وبسبب تلقي تلك الجماهير لسطور ذلك الكتاب وتلهفهم على تطبيق محتوياته المسمومة في غياب العقل والحكمة تمكن أعداؤنا من تحقيق كل أهدافهم.! وكنا نحن ضحاياهم هم أكبر من أعانهم على ذلك أي على ما لقنوه لنا من فصول وسطور كتاب "علم الغباء“.!!

فمتى ندرك أننا ضحايا الجهل والغباء.!؟ ومتى نستيقظ من سباتنا الغبي.!؟ ومتى نبدأ في صنع حياتنا السياسية بأيدينا وليس بأيدي أعدائنا.! متى.!!؟؟

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه.. وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابراهيم محمد الهنقاري

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع