مقالات

الحسين المسوري

ملاعب المونديال.. وملاعب المملكة

أرشيف الكاتب
2022/11/22 على الساعة 09:36

ما يظهر في الصورة المرفقة هو مجسم للمدينة الرياضية التي نفذت المملكة الليبية المرحلة الأولى منها في بنغازي وطرابلس العام 1968، على أن تكتمل جميع المراحل في شهر سبتمبر سنة 1970، لكن شهر سبتمبر 1969 حمل معه مفاجأة سيئة حيث جرى انقلاب سبتمبر الذي أطاح بنهضة التنمية والتطور والتحديث الذي قادته حكومات المملكة.

وبما أنه لا حديث اليوم في ليبيا والدول العربية إلا عن ملاعب مونديال كأس العالم 2022، التي استغرق بناؤها 12 عاما فقط، وهذا الإنجاز خلال هذه المدة بالذات يقودنا للرجوع إلى الخطة الخمسية الأولى (1963- 1968) والثانية (1969- 1974) للملكة الليبية، والتي حدد لها أيضا 10 سنوات يُجرى خلالها بناء البنية التحتية والمرافق التي تحتاجها الدولة في مختلف المجالات، وفي جانب الشباب والرياضة كانت الخطة تعمل على بناء ملاعب ومنشآت رياضية متكاملة منها ما أُنجز ومنها توقف العمل فيه وألغيت بعضها بسبب انقلاب سبتمبر 1969 الذي عطل الدستور والتنمية وخسر الشعب الليبي كل هذه المشاريع وأصبح يقف بالطوابير أمام الجمعيات والأسواق للحصول على قوت يومه.

في 2004 قرر الساعدي نجل العقيد القذافي استضافة كأس العالم 2010 وللأسف كان المشهد هزليا؛ حيث لم يقبل الملف الليبي حتى للتنافس على الترشح لاستحالة إتمام ما يحتاجه المونديال خلال ست سنوات، ليس من ملاعب فقط بل حتى من بنى تحتية، ومرافق عامة كشبكة المواصلات العامة، وقدرات المستشفيات للطوارئ، والفنادق، وأماكن تدريب المنتخبات بل حتى عدم وجود حمامات عامة. 

ما سبق يؤكد أن الأنظمة الملكية هي الأنجح في الاستقرار والتنمية في منطقتنا، ولدينا دول الخليج والعراق وليبيا يجمعهم الدخل الريعي والثروات الطبيعية ولكن الفارق واضح في الاستقرار والتنمية بين دبي وأبوظبي ومسقط والدوحة من جهة، وبغداد والبصرة وبنغازي وطرابلس، كما أن الدول التي يعتمد اقتصادها على الدخل الريعي إذا لم تكن إدارة هذا الدخل في إطار ملكية دستورية فإن هذا الدخل يتحول إلى غنيمة تستمر الحروب والصراعات حول من يسيطر عليه؛ وعندنا نموذج دول الخليج من جهة والعراق وليبيا... بالليبي من دون نظام ملكي يبقى الدخل الريعي (مال سايب)!

وهذا مختصر لبعض مشاريع ملاعب الرياضة حسب الخطة الخمسية للملكة الليبية:

1- إقامة مدينتين رياضيتين في طرابلس وبنغازي:

والمدينة الرياضية عبارة عن مجمع رياضي شامل، إضافة إلى أماكن للإقامة وصالات لعقد المؤتمرات الرياضية واستوديو التلفزيون والإذاعة ومحطات لوقوف السيارات. وهذه المدن ستتيح الفرصة لشبابنا كي يلتقوا بشباب الدول الأخرى، وذلك عن طريق إقامة الدورات والمهرجانات والبطولات والمسابقات، كما أنها ستعمل على توثيق المعرفة بين شبابنا بإقامة المهرجانات والدورات المحلية، كما أنها ستسهم في رفع المستوى الرياضي بإتاحة الفرصة للتدريب المتواصل.

وقد انتهى العمل من المرحلة الأولى في طرابلس، والأولى والثانية في بنغازي، وستعمل الحكومة على إنجازهما قبل بداية سنة 1970 لتعقد فيهما الدورة الرياضية العربية في سبتمبر سنة 1970 التي التزمت حكومة المملكة بإقامتها في ليبيا.

2- الملاعب الرياضية في المدن والقرى:

تعتبر الملاعب الرياضية الوسيلة الفعالة لنشر الألعاب الرياضية والرفع من مستواها لتسهم في حسن استغلال أوقات الفراغ ونتيجة للحرمان الطويل في معظم المدن والقرى فإن الحكومة عملت على تعويض هذه المدن بإقامة الملاعب في الأماكن التالية وعددها (32) ملعبا: قصر بن غشير - صرمان - هون - ودان - سبها - زوارة - مزدة - سوسة - صرمان - العجيلات - طبرق - درنة - اجدابيا - الأبيار - سرت - جنزور - ترهونة - غريان - زليطن - مصراتة - الخمس - تاجوراء - غات - سوكنة - غدامس - جادو - يفرن - المرج - قمينس - شحات - سوق الجمعة - القبة.

* المصدر: كتاب (الخطة الخمسية الثانية 1969-1974) الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية للملكة الليبية.

الحسين المسوري

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع