مقالات

للة فاطمة باقي

احكي ياريحانة [12] تأملات بنات الزمان في ذمة تدابير الزمان (6)

أرشيف الكاتب
2022/09/23 على الساعة 05:13

الدعوى للعودة لعصر الامومية! 

احكي ياريحانة!.. تعددت اسماء الإلهات الإناث والخاصية واحدة.. فهن الشئ وعكسه وبالرغم ذلك تصالحت لديهن كل المتناقضات! في كل ثقافات وحضارات العصر القديم وقبل ذلك البدائية الاولى.. من إنانا السومرية.. إلهة الحب.. الشهوة والخصوبة والانجاب.. ومع هذا فهي إلهة الحرب والدمار!..التي اصحبت عشتار عند البابلين.. والاكاديين والاشوريين.. ونتخرساج الام الارض في بابل وعناة في كنعان وعستارت وفي مصر القديم نوت وإيزيس وهاختور وسيخمت وعند الاغريق ديمتريا واثينا ورحيا وافروديت وفينوس عند الرومان ربة الجمال والعشق وفريا في اسكندنافيا وكالي في الهند وغيرهن وغيرهن.. فكل الشعوب البدائية.. عبدت الإلهة الانثى الام بشكل او بأخر.. على الكرة الارضية.. واحدة {وكانت الناس امة واحدة} سورة البقرة الايه 213.

جسدت التماثيل..هذه الإلهة الانثى الام.. المعبودة في اشكال واحدة على نفس النمط والتشكيل وفي اوضاع كلها تقريبا واحدة في جميع الاماكن التي عثر عليها.. فهي عبارة عن انثى مكتنزة جدا في معظم الثماثيل رافعة ثدييها الى اعلى وعثرايضا على ثماثيل الصدر كله عبارة عن اثداء! كرمز للامومة.. فمن صدرها ينبع حليب الحياة.. الغذاء والحنان.. فهي الغنى.. الوفرة.. الخصوبة والاهم الابداع  في كل شئ.. فهي حسب اعتقادهم اساس الحياة.. الوجود.. الخير.. فهي الانثى الام الغنية اصل الحياة والكون ”انها الام الارض العليا روح العالم التي تتحق فيها القدرة الذكورية من خلال الدنماكية الانثوية التي تمثل الام العظيمة التي تحرر الفرد من شياطين الانا الجهل والرغبة التي تقيد الروح في الوهم“…

ويمكن ان يقال عنها انها القوى الناعمة حيث كانت تنشر السلام والمحبة فهي تمنح الطمئنينة.. الامان.. راحة البال.. والاهم الرضى.. بين افراد الجماعة بسيطرتها الناعمة الهادئة.. هي الوتد الراسخ.. إلهة الارض.. الام الراعية  ذات السيادة فهي عادلة وحكيمة حتى ان بعض الحركات النسوية في القرن العشرين دعت الى رجوع فكرة النظام الامومي للمشاركة في الحياة تفاعلا وفاعلا حقيقا في جميع المجالات خاصة السياسية حتى يتخلص العالم من ويل النزاعات.. الحروب والكوارث.. الغروروالتكبر الذكوري.. الماتشو!! الممنهج مع سبق اصرارالتأمر والترصد للتسلط والسيطرة التي تقوم بها الذكورالديكة المنفوخة الريش المتكبرة المتغطرسة.. التي تسطنع الازمات والنزاعات والتوتر.. لخلق عدو يحلون ويفرغون فيه عقدهم النفسية والشعور بالنقص.. فهتلر وغيره ليس ببعيد عن مسرح احداث حلبة التاريخ… 

فانا هنا: ايها السردوك الفروج العدو اللذود.. صفق بجناحيك واريني عضلاتك.. انزل للحلبة!.. لينتفوا بعضهم بعضا لينثروا.. ينشروا بوابل من ريش الرعب المنتف.. الخوف والدمار على حلبة مسرح الحياة  المتوثرة المشتعلة والضحية الدجاج والفلاليس "الكاتكيت" المدجن.. المقهور المغلوب على امره الذي يتفرج فرجة المتوجس المغيب في حلبة مصارعة الديكة!.. بحروب مدمرة.. للمرضى بداء العظمة المزمن الفارغة.. والضحية لا حول ولا قوة لها.. لتعيش في رعب وخوف مستمر.. سرمدي.. معارك  ليس لهم فيها  ناقة ولا جمل بل كوارث.. الاندثار والفناء الى الجحيم المقيم.. المصطنع بكل حرافية الخبث.. الدهاء ومكر الثعالب.. شراسة الذئاب المفترسة.. ومن غيرأي شعوربالمسؤولية اووخز ضمير.. لافناء اكبرعدد ممكن من الدجاج والفلاليس المدجنين  اللغيرلازمييييين!.. فهم فائض طفيليات.. غيرمرغوب في وجودها.. متسولة.. على مائدة اللئام.. عالة وعبئ على الحياة! لابد من التخلص منها و تنظيف الكرة الارضية! للاستيلاء على اكسير الحياة.. ليكون لهم لوحدهم ولا مشارك طفيلي ضعيف معهم! لامكان للضعفاء.. الإلة الذكر المذكر.. الاناني.. المتكبر المتغطرس الموهوم! {انا ربكم الاعلى} ايه 24 سورة النازعات…

الزمبي.. والدمونر!.. وكأن ليس هناك مالك للملك.. للحياة والكون ومدبرهما.. المدبرالاكبر..الاعظم للكون.."المصدر".. اعلى واقوى منهم ومن فكرهم المريض بالشوفنية الشيطانية الإبلسية! رب ابالسة الانس والجن المنحرفين..! {يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} ايه 30 سورة الانفال…

فالكون له راي اخر.. ولا يقف متفرجا على عبث العابثين.. {ان بطش ربك لشديد} ايه 12 سورة البروج. ليقلب الاوضاع في لمح البصر! على رؤس الاشهاد!  فأين المفر؟! اخذتنا جلالة ذي الجلال والإكرام رب العرش العظيم مالك الملك!.. الله يلطف.. شئ كبير ياعمري! ! ييييا منجي!

الإلهة الانثى الام.. المامي.. mammina ! 

رغم كل العبث المميت!.. الا ان الوضع المتأزم.. انتج افكارا واصواتا مضادة.. للفردانية.. المتغطرسة.. دعت الى العودة الى تلك الحقبة الامومية.. كحل للعبث الذكوري.. كالكاتب.. المفكر والمعارض الكردي "عبدالله اوجلان" الذي يؤكد في معظم ادبياته على العودة الى الإلهة الام كطريق للخلاص خاصة في الدول  والمجتمعات التي تتحكم فيها ذكورة طاغية ومن العنف المفرط على جميع الاصعدة من السياسة والمجتمع والثقافة!

فماذا عن العنف العالمي المبرمج من القوى الظلامية.. المتحكمة بالعالم.. التي تنشر حروب باردة خفية وساخنة معلنة لدمار العالم.. منها بنشر الامراض الفتاكة عن طريق فيروسات وميكروبات مبرمجة.. قاتلة.. من ادز.. انفلونزا الطيور.. جنون البقر.. كرونات كوفيدات!.. موجه اولى وثانية وثالثه والى مالانهاية! اخر اخترعاتهم.. وربي يستر عما يحضرون في المعامل الاجرامية!.. ثم اللقاحات لهذه الخزعبلات والخبائث التي صنعوها! مع اسلحة الدمار الشامل! لجني المال.. الحرام.. وغيرها "فنحن ومن بعدنا الطوفان"!.. فما ستكون اخر ابتكاراتهم للتخلص من البشر وافنائهم؟! 

ندعو الله السلامة ويشملنا برحمته ولطفه! {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الارض أم أراد بهم ربهم رشدا} ايه 10 سورة الجن. 

فالانظمة الديمقراطية.. تعتبر.. انظمة امومية.. حسب نظرة البعض.. فهي تقوم على التنوع وقبول الاخرعكس الانظمة الدكتاتورية الذكورية.. فالانظمة الراسمالية انظمة متوحشة تشعل الحروب هنا وهناك. للسيطرة.. على العالم.. والتفرد بالتحكم بكل معطيات الحياة على الكرة الارضية.. الاستحواذ والجشع.. للسلب والنهب الممنهج السافر الواضح للشعوب.. لتدوير مصانع الاسلحة الفتاكة وتطويرها للفتك باكبر عدد ممكن من المدجنيييين ناهيك عن صفقات اعادة الاعمار الخيالية الاسعار.. والسيطرة على مصادر الطاقة واعادة الهندسة الديمغرافية!... فهي انظمة ذكورية بالغة التطرف في ذكوريتها.. بينما.. هناك الانظمة التي تتقاسم التنمية وتبني طريق الحرير.. "معجزة القرن 21 الذي المفروض يعتبر من اعظم العجائب الدنيا على مر العصور!! بتلك الجسور الشاهقة.. المعلقة على الانهاروالوديان وانفاق الجبال الشاهقة.. شئ رهيب فوق الخيال!" اكثر  بتكامل العالم.. فوفقا لهذه النظرة.. هي انظمة امومية.. تبرزها المقارنة بين الصين التي تنشر استثماراتها في اماكن مختلفة في العالم.. خاصة في قارة افريقيا وبين الرأسمالية الغرب امريكية والاوربية التي نشرت ولا تزال تنشر الابادات الجماعية والدمار الشامل في العالم بمختلف الوسائل المرئية والمخفية وخاصة في افريقيا والشرق الاوسط.. واخيرا.. استعراض الديكة في حلبة اوكرانيا! 

 اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وارجعنا من بينهم سالمين.. نسئل الله السلامة للحياة الحية برضا وسلامة من رب.. السلام.. المحبة والحياة.. {ويد الله فوق ايديهم} ايه 10 سورة الفتح.

للة فاطمة باقي

طرابلس، 20220912

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع