مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

في غات عرفت القمر [الفصل التاسع عشر]

أرشيف الكاتب
2022/08/09 على الساعة 11:26

{إذا وقعت الواقعة.ليس لوقعتها كاذبة. خافضة رافعة. إذا رجت الأرض رجا. وبست الجبال بسا. فكانت هباءا منبثا. وكنتم أزواجا ثلاثة. فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة. وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة. والسابقون السابقون. أؤلئك المقربون في جنات النعيم. ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} صدق الله العظيم. الايات الأربعة عشر الاولى من سورة الواقعة.

أجد في تلك الآيات الكريمة من سورة الواقعة شيئا ما يذكرنا بتلك الواقعة التي وقعت في بلادنا العزيزة فجر الأول مِن أيلول الاسود عام ١٩٦٩.!

فقد وقعت الواقعة فعلا. ليس لوقعتها كاذبة. وعلم الليبيون والليبيات بما لم يعلموا وبما لم يعهدوه من قبل. وداست أقدام ومدرعات الملازمين على دستور البلاد. دستور المملكة الليبية وأصبح كل ذلك المجد الليبي الملكي هباءا منبثا. وفرض على المواطنين منع التجول. وتم اغتصاب السلطة الشرعية القائمة وألقي برجالها في السجون والزنزانات والمعتقلات.!!

كما كانت هناك أزواجا ثلاثة:

كان أصحاب اليمين هم رجالات الحكومة الشرعية القائمة وكان العديد منهم من جيل الثلاثينات المميز. وكان هناك أصحاب الشمال وهم صغار الملازمين الذين خانوا القسم وخانوا الأمانة وخانوا الوطن ووداسوا عليه وعلى الدستور والقانون.!! ثم كان هناك السابقون السابقون وهم الرجال الكبار الذين حققوا الاستقلال وأسسوا دولة ليبيا الحديثة.!!

ورجت الأرض الليبية رجا غير مسبوق.! فأصبحت بفعل أيلول الاسود كما قلنا هباءا منبثا بعد أن كانت من أفضل بلاد الله شكلا ومعنى.!!

تلك كانت الواقعة الليبية التي لم يكن يتوقعها أحد بمن فيهم الذين قيل لنا إنهم أصحابها وهو الأمر الذي لا يصدقه أحد حتى الان الا من كان من بين المنتفعين به والمطبلين له.!! وهي الواقعة التي لم يعرف الليبيون والليبيات ولم يعرف العالم أيضا حتى اليوم حقيقيتها الكاملة وقصتها الحقيقية.!! وهي أخيرا الواقعة الأسوأ في التاريخ الليبي كله.!!

فكيف وقعت الواقعة.!؟ وكيف ولماذا حدث زلزال أيلول الأسود.!؟ وماذا كان موقف جيل الثلاثينات من ذلك الزلزال المدمر.!؟

تلك ثلاثة أسئلة سنحاول الإجابة عنها أو الحديث عن بعضها في هذا الفصل من هذا الكتاب.

أما كيف.!؟ فهو سؤال بمليون دولار كما يقال.!! وهو أيضا أكثر تلك الأسئلة إثارة بالنسبة لنا نحن الليبيون والليبيات ولاسيما بالنسبة لنا نحن جيل الثلاثينات المميز وبالنسبة للتاريخ الليبي كما بالنسبة للجغرافيا الليبية .!! وهاتان الظاهرتان الليبيتان التاريخ والجغرافيا تكادان تخصان ليبيا وحدها دون سائر الدول الأخرى.! وكان الجميع يتوقعون أنهما أي التاريخ الليبي والجغرافيا الليبية تشكلان ضمانا للاستقرار والامان في وطننا العزيز. فحدث العكس.!!

أما لماذا.!؟ فهو أكثر الأسئلة حيرة واستغرابا.!!

أما موقف جيل الثلاثينات فهو أكثر الاسئلة الثلاثة أهمية لما كان للبعض من هذا الجيل من دور مشبوه ومستغرب في مسيرة نكبة أيلول الاسود خلال ما يزيد عن أربعة عقود كانت هي أسوأ سنوات ليبيا عبر التاريخ الليبي كله.!!

تلك الأسئلة الثلاثة هي موضوع هذا الفصل من هذا الكتاب.

عند محاولة الإجابة عن هذا السؤال الأول والخطير وجدنا أنه تتفرع عن هذا السؤال الأول؛ كيف!؟ العديد من الأسئلة الاخرى.!! كيف اختفت في لحظات قليلة دولة ذات دستور ومؤسسات كانت تحظى باحترام العالم أجمع.!؟ كيف اختفت في لحظات دولة كان يحكمها الدستور والقانون وليس شخصًا بعينه أيا كان اللقب أو الصفة التي كان يحملها.!؟ كيف اختفت في لحظات دولة كانت لديها ثلاثة أجهزة أمنية وجيش محترف ومؤهل بقيادات معروفة بكفاءتها العسكرية ولها جهاز أمن دولة يعمل ليل نهار على حمايتها من أعداء الداخل ومن أعداء الخارج. !!؟ كيف استطاع حفنة من الملازمين من صغار الضباط الذين لم يكن يعرفهم أحد من أبناء الشعب الليبي سوى ابائهم وامهاتهم واسرهم القريبة.!؟ كيف استطاعوا الاطاحة بتلك السهولة بالمملكة الليبية تلك الدولة القوية بإمكانياتها الاقتصادية الكبيرة وبنظامها السياسي الديموقراطي المميز بين الانظمة العربية القائمة حينها.!؟ كيف تمكنوا من ذلك ولم تكن لديهم لا الخبرة ولا الكفاءة للقيام بما قيل لنا إنهم قاموا به والذي دخل كتاب التاريخ الليبي الحديث خلسة وفي جنح الظلام وحمل عند الكثيرين اسم أيلول الاسود.!! كيف تمكن صغار ضباط الجيش من الملازمين إن يسيطروا على بلاد شاسعة مثل ليبيا خلال ساعات معدودة رغم وجود أجهزة امنية قوية ومختلفةً في كل منطقة من مناطق ليبيا الرئيسية برقة وطرابلس وفزان.!؟. ثم وأخيرا أين كانت الحكومة الشرعية الليبية القائمة والمسؤولة عن حماية الشعب والدستور والوطن من ذلك الزلزال ومن جميع الزلازل الاخرى والتي كانت هي حكومة السيد الرئيس ونيس محمد القذافي.!؟ وأين كانت كل القيادات العليا في القوات الملكية الليبية المسلحة وكل قيادات أجهزة الامن العام المحلية والمركزية والتي كانت على علم كامل بكل التصرفات الصبيانية التي كان يقوم بها أولئك الضباط الصغار من الملازمين داخل وخارج معسكرات الجيش قبل حدوث الزلزال.!؟ بل إن العديد من ضباط الجيش كانوا يتخذونهم مادة للسخرية في معسكرات ومقرات الجيش الليبي سرا وعلنا.!!

فكيف وقعت الواقعة.!؟ كيف وقعت الواقعة رغم كل تلك الحقائق التي ذكرناها والتي كان كل الليبيين والليبيات على علم تام بها وليس المسؤولين في الحكومة الليبية وحدهم.!؟

لقد كتبت ونشرت وأذيعت تفاصيل الكثير من القصص والروايات تروي البطولات الوهمية الكاذبة "للضباط الوحدويين الاحرار"ولكن الحقيقة لا تزال غائبة ولم يتم الكشف عنها.! لقد قيلت لنا ونشرت قصص أطفال وهمية لا يصدقها أحد.!

ولكن الحقيقة الكاملة لم يقلها أحد حتى الان.!!

والآن وبعد مضي أكثر من نصف قرن (53) سنة على ذلك الزلزال حتى اليوم لا نتوقع أن يقول أحد الحقيقة.! فقد تكون الحقيقة ماتت مع من ماتوا من العارفين ببواطن أيلول الاسود في داخل ليبيا وخارجها من الليبيين والاجانب.!! أما الذين لا يزالون أحياء في الداخل فربما كان في فمهم ماء.!! أًو ربما كانوا مثلنا من الجاهلين ببواطن أيلول الاسود.!! أو ربما كانوا يقادون إليه بالسلاسل.!! و أما الذين في الخارج فقد تكشف لنا الايام و السنوات القادمة بعض ما نريد ان نعلم من تلك الحقائق الرهيبة والغامضة.! فلابد أن تظهر الحقيقة مهما طال الزمن.!!

وكان من بين ما كتب وما نشر مذكرات وبيانات لبعض أولئك الملازمين الصغار الذين أصبحوا بفعل ذلك الانقلاب المشبوه وزراء وسفراء وأعضاء فيما سمي تقليدا لمسميات مماثلة في الانقلابات العسكرية العربية "مجلس قيادة الثورة".! ولكن لم يتمكن أحد منهم من قول الحقيقة لاعن "تنظيم الضباط الوحدويين الاحرار" ولا عن كيف وقعت الواقعة التي أسموها فيما بعد بثورة الفاتح من سبتمبر.

وكان اخر ما عرفنا من تلك المذكرات ما نشره أحدهم وهو الرائد عبدالسلام جلود من قصص وحكايات سخيفه لا تكشف شيئا لا عن كيف تم الانقلاب ولا عن التنظيم الذي قيل إنه كان وراء ذلك الانقلاب المشبوه.

تصوروا.! "الثورة" هذه الكلمة الكبيرة يقودها ملازمون صغار في الجيش الليبي ثبت لكل الليبيين و الليبيات كما ثبت لكل العالم جهلهم و قلة خبرتهم وفظاعة الجرائم التي تسببوا في ارتكابها في حق الشعب الليبي كما في حق بعض شعوب العالم مثل حادثة إسقاط طائرة أمريكية فوق لوكربي وإسقاط طائرة فرنسية فوق النيجر وتفجير نادي ليلي في ألمانيا و إجبار نظام أيلول الاسود على دفع تعويضات هائلة من خزينة الشعب الليبي لأسر ضحايا الملازمين المجانين من جماعة الانقلاب المشؤوم و تعريض ضباط وجنود الجيش الليبي للموت في مجاهل افريقيا وغيرها من الكوارث في معظم أنحاء العالم. فضلا عن جرائم الداخل التي يندى لها جبين كل مواطن ليبي شريف والتي ارتكبتها "اللجان الثورية" المجرمة التابعة لنظام أيلول الاسود داخل الحرم الجامعي وداخل معسكرات الجيش وفي كل مكان و اغتيال عشرات الليبيين في عواصم العالم المختلفة لمجرد ممارسة حقهم كمواطنين في معارضة التصرفات الإجرامية لانقلاب ايلول الاسود ومطالبتهم بالإصلاح.!!

إن قصة إنقلاب ايلول الاسود قصة غامضة ومريبة ومثيرة لملايين الاسئلة الأخرى التي لا تجد جوابا حتى الان وبعد مرور أكثر من نصف قرن على حدوثها حتى ظن البعض أنها قد تكون من أعمال الجن أو عفاريت أيلول الاسود.!! على وزن عفاريت السيالة.!!

ويبدو أن جماعة أيلول الاسود هم من العفاريت المجهولة الذين لا يراهم الناس وإن كانوا مثل الوسواس الخناس يوسوسون في صدور الناس من الجنة والناس كما جاء في سورة ”الناس".!!

ولعل أكثر الأسئلة التي لم نجد جوابا لها حتى اليوم هو : لماذا أصر السيد الرئيس ونيس القذافي خلال اجتماع لمجلس الوزراء ليلة 30/29 أغسطس 1969 على إلغاء حالة الطوارئ التي كانت معلنة في صفوف قوات الجيش والامن العام قبل وقوع الزلزال بحوالي ثمانية وأًربعين ساعة.!؟

وكنت أحمل ثقل هذا السؤال وكنت أنوي توجيهه لسيادة ألرئيس ونيس القذافي ولكنه لم يكن موجودا معنا في السجن المركزي في طرابلس لسبب لا نعرفه بينما كان في ذلك السجن معظم وأهم القيادات السياسية الليبية من برقة و طرابلس وفزان.!!

ولكن الصديق العزيز وزير الأعلام والثقافة الاستاذ أحمد الصالين الهوني طيب الله ثراه روى لي ونحن في المعتقل كما روى لي بعد ذلك ونحن في ديار الهجرة في لندن تفاصيل ما دار في تلك الجلسة الملعونة من جلسات مجلس الوزراء الليبي لاخر حكومة ملكية في ليبيا في تلك الليلة الليبية المشؤومة ليلة ٣٠/٢٩ أغسطس ١٩٦٩.!

كان السيد الوزير أحمد الصالحين الهوني أكثر وأشد الوزراء معارضة لما طرحه السيد رئيس الحكومة حول رفع حالة الطوارئ.! كانت هنالك أحداث و تطورات خطيرة سبقت انقلاب أيلول الاسود كان ينبغي لأية حكومة ليبية أن تواجهها بمنتهى الحزم والجدية. ففي الرابع من أغسطس 1969 فوجئ كل من رئيس مجلس الشيوخ و رئيس مجلس النواب و رئيس الحكومة بقرار الملك الصالح السيد محمد ادريس المهدي السنوسي باستقالته الثانية والاخيرة و توصيته بالمناداة بصاحب السمو الملكي الامير الحسن الرضا المهدي السنوسي ولي العهد ملكًا دستوريا للمملكة الليبية باسم الملك الحسن الرضا المهدي السنوسي الأول.

وتوافدت الوفود الى الملك الصالح خلال رحلة علاجه تحثه على الرجوع عن هذه الاستقالة والعودة لممارسة مهامه الدستورية وكان من بينها العديد من الشخصيات السياسية الهامة والمقربة من الملك الصالح مثل المجاهد الكبير الشيخ عبدالحميد العبار رئيس مجلس الشيوخ والسيد المحترم مفتاح عريقيب رئيس مجلس النواب والاستاذ عبدالحميد البكوش رئيس الحكومة السابق وسفير المملكة الليبية في باريس حينها وغيرهم من الشخصيات السياسية الليبية رحمهم الله جميعا. ولكن الملك الصالح طيب الله ثراه رفض ذلك وأصر على موقفه في التنحي والاستقالة.

وكانت أجهزة الامن في بنغازي قد وجدت بعض المناشير في بعض شوارع المدينة وهي العاصمة الثانية للمملكة الليبية تسيئ الى الملك الصالح وتصفه والعياذ بالله بآنه "إبليس" وليس إدريس. وربما دعى الملك الصالح ربه بعد أن علم بذلك المنشور أن يسلط على أصحاب ذلك المنشور ومن والاهم "إبليسا" حقيقيا يسومهم سوء العذاب فاستجاب الله سبحانه وتعالى لدعوة الملك الصالح المؤمن فكان من أمر أيلول الاسود ما كان.!! ربما.!! وكانت حالة الطوارئ معلنة في صفوف الجيش وقوات الأمن العام بسبب ذلك كله. وكان من المستحيل حدوث ذلك الانقلاب المشبوه والجيش وقوات الامن في حالة طوارئ.!! وكان من الواجب في ظل تلك الظروف غير الطبيعية التي كانت تمر بها البلاد أن تضاعف الدولة من إجراءات الطوارئ لا ان تلغيها.!!

وقد كنت وما أزال أستغرب من إصرار السيد رئيس الحكومة على إلغاء حالة الطوارئ رغم كل تلك الغيوم السياسية التي كانت تغطي و تلبد سماء الوطن العزيز في ذلك الخريف الملعون من عام ١٩٦٩.!!

إلا أن المحزن أكثر هو أنني لا أعلم أن السيد ألرئيس ونيس محمد القذافي قد ترك لليبيين والليبيات تبريره او الاسباب التي دفعته الى اتخاذ ذلك القرار الخطأ ذلك القرار المأساوي والقاتل ذلك القرار الغريب والمريب والذي لقي معارضة شديدة من أحد أهم أعضاء الحكومة وهو السيد أحمد الصالحين الهوني وزير الاعلام والثقافة. ولاشك عندي أنه كان هناك أعضاء اخرون في الحكومة يعارضون ذلك خصوصًا من كان منهم من جيل الثلاثينات المميز الذين كانوا أحرص الناس على استقرار الوطن و تحقيق التنمية الاقتصادية المقررة والمحافظة على حكم الدستور والقانون و لكنهم رأوا خطأً مجاراة ومسايرة السيد رئيس الحكومة بالنية الحسنة وهي من بعض الصفات الليبية المعروفة رغم خطئها.!

لا نشك بالطبع لا في وطنية دولة الرئيس السيد ونيس محمد القذافي ولا في إخلاصه و وفائه للملك الصالح وللنظام الملكي الذي كان أحد أعمدته في كل مراحل حياته ناظرا و رئيسا للمجلس التنفيذي لولاية برقة ووزيرا لأكثر من وزارة ثم رئيسا لمجلس الوزراء فهو من رجالات الاستقلال المؤسسين. كما كانت تربطني به علاقة ود واحترام منذ أن كان عضوا في المجلس الاعلى للبترول كوزير للتخطيط والتنمية كما كنت قريبا منه في الاشهر القليلة التي سبقت زلزال ايلول الاسود بحكم عملي في وزارة شؤون البترول.

هل كان حسن النية وكان يريد توفير الاطمئنان للناس ويعبر عن الثقة التامة بالقوات المسلحة الليبية وأجهزة الامن ورفع معاناة حالة الطوارئ عن الضباط والجنود ورجال الامن، هل كان كل ذلك وراء ذلك القرار.!؟ ربما.!!

ولكن إذا كان ذلك كذلك فإنه ينطبق عليه ذلك المثل القائل "إن الطريق الى جهنم ممهد بالنوايا الحسنة“.!! وما كان ينبغي أن يكون هناك مجال للنوايا الحسنة في ظل تلك الظروف العصيبة التي كان يمر بها الوطن. بل كان المطلوب هو الحزم الشديد في مواجهة تلك الظروف الصعبة. وكان ينبغي والحال كذلك استمرار حالة الطوارئ وليس إلغاؤها.!!

والعجيب حقا هو أن من قيل لنا إنه هو قائد الانقلاب ثم أصبح هو الاخ قائد "الثورة" كان فعلا من مواليد قرية ليبية كان اسمها "جهنم".!! وكان هو المسؤول الاول عن كل ما لحق بالوطن العزيز من النكبات والأهوال والفساد السياسي والاخلاقي و الأمني طوال عهد أيلول الاسود.!!

لاشك أن الدولة حينها كانت تملك كل الوسائل الممكنة لمنع حدوث ذلك الزلزال ولكنها لم تفعل. وتتحمل مسؤولية ذلك الحكومة القائمة وقيادات الجيش وقيادات أجهزة الامن العام.!!

وليس صحيحا ان جماهير الشعب الليبي قد خرجت تؤيد ذلك الانقلاب لأن نفس تلك الجماهير كانت ستخرج منددة بمحاولة الانقلاب الفاشلة لو تمكنت قيادة الجيش و قوات الامن العام من إحباطها واعتقال صغار الضباط المغامرين الذين حاولوا القيام بها إن صح ذلك. وربما كان سيتم العفو عنهم لصغر سنهم او الاكتفاء بطردهم من الجيش. فليبيا الملكية لم تكن تعرف الانتقام او التشفي او أستخدام الوسائل المشينة التي عرفها الليبيون والليبيات على يد زبانية أيلول الاسود بعد ذلك.!!

أما دور بعض الافراد من جيل الثلاثينات المميز في الأحداث الأليمة التي شهدها الوطن فهو موضوع الفصل التالي من هذا الكتاب.

إبراهيم محمد الهنقاري

- إضغط (هنا) لمراجعة الحلقات السابقة.

Ibrahim h Hangari. | 10/08/2022 على الساعة 14:23
Comment.
Thanks. But I do not believe that was possible.
Mohamed | 09/08/2022 على الساعة 22:47
correction
Sorry, I meant Mr.Hengari
Mohamed | 09/08/2022 على الساعة 20:36
it makes you wounder
Mr.Hegari...was there any chance that Prime minister W.Al Gaddafi was under some kind of pressure or blackmail even,by foreign elements, i.e.the CIA and the Oil companies,to insist on making that decision...I just wounder
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع