مقالات

أحمد المهدي المجدوب

مجموعة من أسباب فشل التدريب بالمنظمات (1-3)

أرشيف الكاتب
2022/06/22 على الساعة 18:15

التدريب هو إجراء إعلام أو إرشاد نظري وعملي للعامل بشأن مهمة معينة من أجل مساعدته على تحسين أدائه أو معرفته، فإذا أراد العامل أداء وظيفته بأعلى مستوى ممكن، فيجب تدريبه بشكل فعال ومناسب، بحيث تكون الأنشطة قد حققت النتائج المحددة المطلوبة، وبالإضافة إلى ذلك يحتاج العامل إلى اكتساب المهارات والمعرفة التي يحتاج إليها لأداء عمله أو الحفاظ عليها، وتوجيه الآخرين لأداء العمل والإشراف على العمل.

يجب أن يكون التدريب الفعال فعالا من حيث التكلفة والمحتوى. هناك اربعة مراحل رئيسية للتدريب وهي:

> المرجلة الاولى: تدريب ما قبل التوظيف، وذلك عندما يكون العامل الجديد قد حصل بالفعل على بعض التعليم أو التدريب السابق، وحدث هذا التدريب قبل تعيينه، وعلى الرغم من أن هذا المستوى من التدريب يشير إلى أن التعليم السابق قد يكون مفيدا، إلا أنه غالبا لن يكون مرتبطا بشكل مباشر بالوظيفة قيد الطلب، إذ يجب استخدام الشهادات والمؤهلات التعليمية فقط كمؤشر أولي على المهارات والمعرفة التي يمتلكها الفرد بالفعل.

> المرحلة الثانية: التدريب التعريفي، وهي مرحلة  التوجيه، وهذه طريقة رسمية لإدخال العامل الجديد في المنظمة، ويقدمه ليكون عضوا فيها، وسيحدث التدريب التعريفي بشكل عام فور بدء العامل الجديد دوره الجديد، ويمكن أن تتراوح هذه المرحلة من التدريب من يوم واحد إلى عدة أسابيع حسب طبيعة الوظيفة، وهي واحدة من أهم المراحل، لأن هذا هو الإطار الزمني الذي سيشكل فيه العامل الجديد انطباعات عن المنظمة ويقرر ما إذا كان يريد البقاء مع المنظمة.

قد تتضمن هذه المرحلة من التدريب استخدام جدول أو قائمة مرجعية، ومن المفيد جدا استثمار الوقت أو المال في هذه المرحلة من التدريب، حيث سيكون العامل الجديد أكثر تحفيزا، ويشعر بأنه ذوو قيمة للمنظمة.

> المرحلة الثالثة: التدريب أثناء الخدمة، حيث سيحدث هذا طوال فترة العمل، ومن المهم العمل به بشكل خاص عندما تتغير العمليات أو المنتجات.

> المرحلة الرابعة: تدريب التطوير الوظيفي، وهو مشابه للتدريب ألسابق، وإنه أكثر ارتباطا بقدرة العامل على الترقية أو توسيع معرفته وفهمه للوظيفة المطروحة.

لن يتعلق هذا النوع من التدريب بجميع العاملين، حيث يستمر بعض الأشخاص بمواصلة العمل في الدور الذي بدأوا فيه، وبالنسبة للعاملين الذين لديهم دافع لتحسين أنفسهم، فإن المزيد من التدريب سيكون موضع تقدير من قبلهم، وسيساعد هذا أيضا في شعور العامل بأن المنظمة تريده أن يقوم بعمل جيد، حيث سيتلقى الموارد اللازمة للتحسين.

يؤدي قلة المعرفة والتدريب إلى انخفاض مستوى الأداء، مما يؤدي إلى عائد أقل، وغالبا ما يؤدي هذا النوع من العمل إلى حدوث أخطاء ومشاكل في الجودة وضياع الوقت في تكرار الأنشطة، كما أن لها آثارا كبيرة على الزبائن والموردين وأصحاب المصلحة الآخرين الذين يتأثرون جميعا سلبا، كما يمكن أن يؤدي فشل الأداء الناتج عن نقص التدريب إلى معدلات استبقاء منخفضة.

يولي العامل أهمية كبيرة لأهمية امتلاك المهارات اللازمة لأداء العمل، وعندما لا تتوفر أدوات التعلم والتدريب والنجاح، ويضعف الأداء، يحدث الكثير من مجالات الاستنزاف، وتتضرر الروح المعنوية في مكان العمل عند حدوث أخطاء ولا تعمل المنظمة بالشكل المتوقع، مما يؤدي إلى معدلات استبقاء أقل، ويمكن أن يؤدي التدريب غير المناسب إلى نتائج عكسية للأهداف التنظيمية.

تنفق المنظمات في جميع أنحاء العالم الكثير من الوقت والمال على التدريب كل عام، ولا يمكن التأكيد على أهمية التدريب في مكان العمل بما فيه الكفاية، إذ تقود المنظمات المتوسطة والكبيرة ميزانيات التدريب من خلال استثمار الكثير في مبادرات تدريب العامل، ومع استثمار الكثير في تدريب العاملين بالمنظمات، مع أن ما يقرب من 90% من المهارات الجديدة التي تم تعلمها في المبادرات التدريبية تضيع وتنسى في أقل من سنة.

لا تأتي مبادرات التدريب الفاشلة بتكلفة فحسب، بل يمكنها أن تؤثر سلبا على معنويات العاملين وإنتاجيتهم، مع ملاحظة أنه لا توجد منظمتان تواجهان نفس مجموعة التحديات، ومع ذلك هناك قواسم مشتركة عبر غالبية المنظمات، ولا يوجد عمل محصن ضد فشل التدريب.

التدريب ليس بالضرورة أفضل حل لمشاكل الأداء، أو قد يشكل مجرد جزء من مجموعة من الحلول، فقد تكون عوامل مثل أنظمة المكافآت وتصميمات الوظائف وتحفيز العاملين عوامل مساهمة قد تجعل التدريب وحده غير فعال.

* المقال التالي استمرارا لمجموعة من أسباب فشل التدريب بالمنظمات (2 من 3).

م. أحمد المهدي المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما التقييم الذي تسنده لـ"السقيفة الليبية" (بوابة ليبيا المستقبل الثقافية)
جيد جدا
جيد
متوسط
دون المتوسط
ضعيف
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع